عبد الحميد البلالي /خاص ينابيع تربوية
كم من الأصدقاء تلتقي بهم في حياتك، في المدرسة، في جميع مراحلها، وفي العمل الوظيفي، وفي حياتك الخاصة، وفي المسجد، وفي الشارع، وفي وسائل الاتصال الحديثة، ولكن كم من بين هؤلاء المئات أو الآلاف يجمعك معه ألفة وأخوة حقيقية؟!
ستجدهم قلة، وربما أقل من أصابع اليد الواحدة، لأنه كما قيل: «الصديق وقت الضيق». ومعادن الأصدقاء لا تظهر إلا عند الأزمات، فالأخوة ليست ابتسامات ومجاملات، وممازحات، إنما هي أكبر من ذلك بكثير، صديق يحس بك وبما تعاني قبل أن تشتكي، ويحس بحاجتك قبل أن تطلب منه، ويناصرك على العدو قبل طلب النصرة، ويحفظك في غيبتك ويدافع عنك، ويدعو لك في ظهر الغيب، ويحفظ ودك بعد مماتك، ويقف معك وأنت في أمسّ الحاجة لمن يقف.
أو هي كما وصفها إبراهيم بن العباس الكاتب: أخ بيني وبين الدهر صـاحب أينا غلبا صديقي ما استقام فإن نبا دهر عليّ نبا وثبت على الزمان به فعاد به وقد وثبا ولو عاد الزمان لنا لعاد به أخاً حدبا فكم في الزمان لك مثل هؤلاء؟

ــــــــــــــــــــــــــــــ

JoomShaper