مع أعباء الحياة اليومية، سيأتي يوم على الأم لن تتمكن فيه من تحديد ما إذا كان طفلها يتحمل ما هو فوق طاقته أم لا.
بالتأكيد إنه لأمر رائع ألا يجلس الطفل طوال النهار على الأريكة أمام التليفزيون وهو لا يفعل أي شيء، ولكنه في الوقت نفسه قد يتحول الأمر ويصبح جدوله مزدحما بأمور فوق طاقته.
ولذلك هناك دائما مجموعة من العلامات على الأم الانتباه إليها، وفق ما جاء على ياهو مكتوب، إذا كانت لا تريد لطفلها أن ينهار بسبب كثرة الأعباء والنشاطات والرياضات التي يمارسها، وفي النهاية فإنه لن يتمكن من الاستمتاع بطفولته.
في الوقت الحالي ينشغل الطفل بالعديد من الأمور ما بين المدرسة والنشاطات المتعلقة بها والرياضات المختلفة، وهو الأمر الذي قد يستلزم من الأم في لحظة ما أن تفكر في جعل طفلها يتخلى عن بعض تلك الأمور.
وقد تشعر الأم أحيانا أنه من الأفضل أن يكون طفلها دائما منشغلا بأمر ما بدلا من أن يكون لديه وقت فراغ يفعل فيه أمورا قد تضره كما تظن الأم. كما أن الأم تشعر أن طفلها قد يفوته الكثير إذا لم يكن مشغولا بنفس الأمور التي ينشغل بها بقية الأطفال من حوله. ومع كل تلك النوايا الطيبة للأم فقد تشكل الضغوط على طفلها، وقد يشعر الطفل بالإرهاق من الناحية المعنوية والجسمانية.
وبالطبع فإن الرياضة مهمة للطفل من الناحية الصحية ومن ناحية تنمية مهاراته الاجتماعية ومن ناحية تعليمه النظام وعددا من الأمور الإيجابية الأخرى.
ومن بين الأمور الأولية التي قد تجعلك تشعرين أن طفلك يتحمل ما هو فوق طاقته ما يلي:
- أن تبدأ درجاته المدرسية في الانخفاض، مع الوضع في الاعتبار أن الدراسة يجب أن تأتي في المرتبة الأولى عند الطفل، وبعد ذلك تأتي الهوايات، وإذا كان طفلكِ ليس لديه الوقت الكافي لإنجاز الواجبات المدرسية فإنه يجب أن يتخلى عن إحدى هواياته حتي ترتفع درجاته المدرسية مرة أخرى.
- الاكتئاب والحزن: وبالطبع لا تريد أي أم أن ترى طفلها حزينا أو تبدو عليه ملامح القلق، وقد أظهرت بعض الأبحاث أن الاكتئاب عند الأطفال قد يكون له علاقة بجدوله المزدحم دائما، ولذلك فمن الأفضل أن ينشغل الطفل بنشاط واحد فقط أو رياضة واحدة وأن يتميز فيها بدلا من أن ينشغل بعدد من الأمور.
وعلى الأم أن تعلم أن علامات الاكتئاب عند طفلها قد تكون متمثلة في المزاج السيئ وتجنب أصدقائه والبقاء هادئا طوال الوقت. تعد وجبات الطعام العائلية وقتا رائعا للتواصل وليتحدث الطفل خلالها عن يومه. إذا كان طفلكِ يفوّت الوجبات العائلية مثلا لأن لديه تمرين سباحة أو أي تمرين آخر وهو يتناول الطعام خارج المنزل كثيرا، فإن تلك الأمور تعنى وجود خطأ ما لأنهم يفوتون قضاء وقت عائلى مميز مع الأسرة.
- توقف الطفل عن ممارسة نشاط ما: وقد يأتي طفلكِ يوما ما ويقول إنه يريد أن يتوقف عن ممارسة نشاط أو رياضة معينة كان مقبلا في البداية عليها وفي تلك الحالة فإنكِ ستبدئين في التساؤل بالطبع عن الطريقة التي يجب عليكِ التصرف من خلالها وكيفية التعامل مع الطفل في تلك الحالة. وأحيانا قد يكون من الأفضل أن تنتظري لرؤية ما إذا كانت شكوى الطفل هي بسبب مروره بيوم سيئ لأن مزاجه سيئ في هذا اليوم، ولكن إذا كان الأمر مختلفا فيجب عليكِ أن تبدئي في النظر للأمر بجدية، وعليكِ في تلك الحالة أن تسألي طفلكِ لماذا يريد أن يتخلى عن تلك الرياضة أو هذا النشاط وأن تبدئي في التفكير في بعض الحلول العملية.
- الابتعاد عن الأصدقاء: إن الأصدقاء هم جزء أساسي من حياة طفلكِ، ولذلك يجب أن تضمني أن يكون لدى الطفل وقت كافٍ يقضيه معهم بعد الانتهاء من اليوم الدراسي، مع الوضع في الاعتبار أن الطفل إذا أصبح كثير الانشغال وليس لديه وقت لأصدقائه فهذا لا يعد أمرا إيجابيا بالطبع.
لا تستخدمي أبدا مع طفلكِ نظام الرشاوي أو المكافآت لتجبريه على أن يستكمل نشاطا ما بالرغم من عدم إرادته أو فوق طاقته، مع الوضع في الاعتبار أن أي نشاط يمارسه الطفل يجب أن يكون هدفه المتعة وبناء المهارات.
هل يتحمل طفلكِ أعباء فوق طاقته؟
- التفاصيل