عائشة الكواري
وجود الأطفال في حياتنا نعمة كبيرة، كيف لا والله عز شأنه قال في سورة الكهف "المال والبنون زينة الحياة الدنيا"، وجودهم في حياتنا يعد نعمة كبيرة نحمد الله عليها لا يقدرها إلا من حرم منها، لهذا وجب علينا رعايتهم والاهتمام بهم، وتهيئة كافة السبل والطرق لرعايتهم وتنشئتهم بالطرق الصحيحة وحمايتهم من أي أخطار قد يتعرضون لها من البيئة المحيطة، سواء كانت تلك مخاطر تمس عقيدتهم وهو الأهم أو تربيتهم وثقافتهم وغيرها من الجوانب التي قد يتعرضون لها.
لهذا فإن واجبنا كآباء ومربين أو مسؤولين لابد أن نتكاتف كل في مجاله في سبيل تهيئة محيطهم بكل خير وحب وسلام، والتخطيط لمستقبلهم بكل وضوح ودقة بما يؤمن لهم مستقبلا أكثر إشراقاً.
كثيراً ما ألاحظ من خلال مواقع عملي أو من خلال حياتي الشخصية عدم اكتراث العديد من الآباء والمسؤولين بتنشئة الأطفال بمشاركتهم ألعابهم، أفكارهم، نقاشهم وأحلامهم الصغيرة التي تبدأ بخربشات بريئة وتتطور إذا أخذنا بأيديهم أو تتلاشى إذا لم نهتم بهم وبمتابعتهم ونمدهم برعايتنا وحبنا.
جميل أن نُشارك الطفل لحظات اللعب التي يقضيها في داخل البيت أو خارجها فهذا يمنحه الإحساس العميق بمدى حب والديه له، ومن الواجب أن يتقاسم الآباء الوقت للنقاش مع أطفالهم لمنحهم الشعور بمدى أهميتهم بل وأهمية آرائهم في حياتنا، كم منا ثبت وقتا في جدول يومه ليقرأ قصة بصحبة طفله أو يلون ويرسم برفقته على الأوراق البيضاء ليملأها سعادة، فهذه الأوقات ليست تسلية فقط بل هي تربية غير مباشرة بأن هذا الطفل مهم بالنسبة لنا ومشاركته جزء من حياتنا، ورأيه مهم لمن يحيطون به.
لنراجع ملفاتنا الخاصة بأطفالنا ولا نعتمد كل الاعتماد على الخدم والمساعدين ليقوموا هم بهذه المهام، كمرافقتهم في أوقات التسلية، أو إطعامهم ومراجعة دروسهم وغيرها من المهام، ضعوا أطفالكم في أول سلم أولوياتكم وحافظوا على حياتهم فأطفالكم أمانة.. ودمتم.

JoomShaper