علا عبداللطيف

الغور الشمالي -  تذرف أم أنور، دموعها وهي في حالة من الحزن والألم وهي تحكي قصة ابنها أنور الذي فقد بصره في إحدى عينيه جراء تعرضه لحادث سقوط أثناء عبوره مع عائلته برا من سورية الى الأردن، مما جعله في حالة نفسية وعصبية يرثى لها.

وتسرد ام أنور قصتها وهي تؤكد إيمانها بقضاء الله وقدره أن ابنها البالغ من العمر 14 عاما يعاني من ضعف نظر في عينه، ناتج عن عتمة في العدسة وهو بحاجة الى عملية تغيير لعدسة العين مع زراعة عدسة أخرى داخل العين بكلفة تصل الى حوالي 1000 دينار.

وتبين أنها حاولت توفير المبلغ لأن إمكانات الأسرة تحول دون توفير تكاليف العملية، من خلال طرق   أبواب جمعيات خيرية ومراكز طبية، إلا أن جميع محاولاتها باءت بالفشل، ليبقى أنور في حالة نفسية يرثى لها وخصوصا بعد أن اضطر إلى ترك مدرسته وحرمانه من ممارسة جميع أنواع اللعب، خوفا عليه من التعرض الى أي عرض يمكن أن يفاقم ويضاعف من مشكلة عينه.

وتقول والدة الطفل "إن الأسرة تقف عاجزة عن إعادة الحياة الطبيعية إلى أنور إذ أصبح في حالة عصبية ونفسية معقدة جدا، ناهيك عن حالة تكسير بعض الأدوات والصراخ في المنزل في حال الضغط عليه ومنعه من الخروج للعب خارج المنزل بناء على توصيات طبية، إذ يضطر إلى عزل نفسه في غرفة بعيدا عن أقرانه وإخوانه وهو يردد الأدعية ويطلب من الله أن يعود نظره إليه كما كان سابقا.

وتبين أنه حسب التقارير فإن كلفة أجور زراعة العدسه لإنقاذ حياة ابنها تقدر بحوالي 700 دينار.

ورغم الآلام الموجعة التي رافقته جراء الأزمة السورية، إلا أن الأحلام ما تزال تراود أسرتها باستكمال علاج أنور وعودته الى الحياة الطبيعية كما باقي أقرانه.

وتناشد والدة الطفل الجهات الرسمية والأهلية وكل الخيرين لإنقاذ ابنها ومساعدته والتكفل بتوفير متطلبات استكمال مشوار علاجه، بعد أن أصبحت الأسرة حائرة وعاجزة عن العلاج، مشيرا إلى أن الأسرة لم تفقد الأمل والرجاء في شفاء أنور.

JoomShaper