كتب : أحمد محمد عبدالباسط
على أصوات طلقات الرصاص وقذائف الصواريخ، ابتكر أطفال مدينة "حمص" السورية، لعبة جديدة نابعة من المعاناة التي يعيشون فيها، لتجسد جزءًا صغيرًا من حياتهم، حيث يلهو الأطفال من خلال لعبة "الشهيد" أو "لعبة الموت" كما يطلق عليها آخرين.
ففي الوقت الذي يلهو فيه أطفال العالم، في أفخم الملاهي والأندية، يصنع أطفال سوريا "حفرة" في الأرض، ويضعون أحدهم بداخلها، ويهيلون عليه التراب، في لعبة يطلقون عليها "لعبة الموت".وتقضي مجموعة أخرى من الأطفال أوقاتهم مع "لعبة الشهيد"، حيث يحملون قطعة خشبية فوق أكتافهم، وعليها أحد الأطفال، في مشهد شبيه بجنازات الشهداء، التي يشيعونها يوميًا من المساجد.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تلك الصور على أنها داخل قطاع غزة، ولكن تبين أنها من سوريا، ورغم اختلاف الموقع الجغرفي للأطفال، إلا أن الظروف التي يعيشون فيها متشابهة إلى حد كبير، فكلاهم يستيقظ على أصوات الرصاص، وينام متمنيًا أن يرى والديه أحياء بجانبه، ليساعداه على مواجهة الموت.