أخبار الآن | معرة النعمان - ريف إدلب - سوريا (عماد كركص)

نحو ستين في المئة من البنى الأساسية والمرافق العامة في مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، دمرتها طائرات النظام الحربية والمروحية على مدى أربعة أعوام من القصف، ومنها مدينة الملاهي التي كان أطفال المدينة يقضون بين أراجيحها ونواعيرها أيام الأعياد، والتي لم يبقى لهم منها اليوم إلا أنقاض بعدما دمرها قصف النظام. مراسلنا من ريف إدلب رصد فرحة الأطفال بعيد الأضحى في معرة النعمان، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها بلادهم...

لطالما كان هذا المكان يغص بأطفال مدينة معرة النعمان بريف إدلب في مثل هذه الأيام ومواسم الأعياد في الأعوام الماضية . قبل أن تحول طائرات النظام ومدفعياته معظم أجزائه إلى ركام. لكن إرادة أطفال المدينة

ورغبتهم بممارسة طقوس العيد في هذا العام جعلتهم يبحثون عن البديل ويجدون ضالتهم ما بين الأزقة والأحياء الصغيرة، ليتغلبوا بذلك على ظروف الحرب الصعبة التي تعيشها بلادهم.

يقول الطفل أحمد : أنه لم يعد بإمكانه اللعب في مدينة الملاهي المعتادة لأن النظام قام بقصفها عبر طائراته، وأن أحمد يقوم باللعب بين بهذه الألعاب بين الأحياء والأزقة هو وأصدقائه وهو سعيد بذلك.

راشد أكد كلام أحمد وقال : أن الطائرات لم تبقى لهم في مدينة الملاهي السابقة ما يقومون باللعب واللهو به .

أراجيح وألعاب بسيطة، ومأكولات العيد المعروفة هنا، لم تغب عن الأطفال في هذا العيد، وإن كانت ليست بالمستوى الذي يلبي طموحاتهم، المليئة بالحنين للكثير من التفاصيل، التي كانوا يعيشونها في العيد، قبل أن يهدد إجرام الأسد طفولتهم وفرحتهم من خلال حربه عليهم.

رامز وهو مالك لأحدى النواعير الصغيرة التي وضعها في أحد الأحياء ليلهو بها الأطفال ،قال للآن : مدينة الملاهي دمرت ونحن نقوم بتعويض الأطفال ببعض الألعاب البدائية لكي نأتي إليهم بالفرحة ولو قليلاً .

الطفلة رنيم تقول أنها حزينة لأن النظام دمر مدينة الألعاب الكبيرة، وفقد اللعب بألعاب معروفة للأطفال كـ (كرينديزر والناعورة الضخمة ) لتأتي وتلعب هنا بهذه الألعاب البسيطة .

هذه الناعورة ليست كتلك الضخمة التي كانت ترفعهم معها إلى حدود السماء، ولربما لم يعودوا هم راغبين بالوصول إلى تلك الحدود التي تسبح فيها طائرات دمرت مدينة ألعابهم ومدارسهم وأماكن لهوهم ، لكنها لم تستطع تدمير أحلامهم المشبعة بالأمل بغد يعيد لهم كل ما دمره إجرام النظام لسابق عهده، ولاسيما فرحة العيد.

JoomShaper