رسالة المرأة
كل والديْن يحبان أن يدخلا السرور والبهجة على أطفالهم في أيام العيد لأنها أيام فرحة واحتفال، ولكن الكثير من الآباء والأمهات قد يتناسون ضرورة اتخاذ خطوات عملية محددة مدروسة مسبقاً لضمان تحقيق هذا الهدف والنجاح في إسعاد الأطفال وإشعارهم بجمال العيد وروعته حتى يظل ذكرى جميلة في نفوسهم.
خطة لإسعاد الأطفال
ـ التخطيط المسبق المستمر لكيفية قضاء أيام العيد مع وضع أولوية أساسية تتمثل في أن يكون الأطفال في الأماكن التي يحبونها ويشتاقون إلى زيارتها، وذلك من خلال سؤالهم عن الأماكن التي يحبون الذهاب إليها في العيد وقضاء الوقت الممتع بها.
ـ من الضروري عدم حرمان الأطفال من التواصل مع أصدقائهم في العيد لاسيما إن كان سنهم يسمح بهذا التواصل، ويكون إعطاء هامش من الحرية في هذه الأيام الخاصة بمثابة دليلاً على الثقة المتبادلة بين اولياء الأمور وابنائهم، وفي الوقت نفسه يكون السماح للأبنتاء بقضاء فترات من أيام العيد مع الأصدقاء منضبطاً ببعض المعايير التي تضمن عدم شعور الأم بالقلق خلال فترة تواجد الأبناء مع هؤلاء الأصدقاء.
ـ إشعار الأطفال بأن الفرحة والاستمتاع بأيام العيد لا يعني التحلل من المسؤوليات ونسيان الواجبات الاجتماعية بل من الضروري ربط الأبناء بالعائلة والحرص بشكل كبير على التواصل مع الأقارب وأداء الواجبات والمسؤوليات الخاصة بهم في هذه الأيام.
ـ تذكير الأطفال بضرورة عدم نسيان الأيتام والفقراء والمساكين ومن تمنعهم ظروف حياتهم الصعبة من الاستمتاع بهذه الأيام المختلفة، ويكون هذا التذكير بأسلوب عملي من خلال تقديم المساعدات وزيارة الجمعيات الخيرية والحرص على التبرع للمرضى والفقراء في أيام العيد، ليتعلم الأبناء حقيقة أن السعادة والفرحة في العيد لا يمكن أن تكتمل إلا بالتفكير في التعساء والبؤساء من أبناء المجتمع الذين لا تسمح لهم ظروف الحياة بالاستمتاع في هذه الأيام.
ـ من حق الأطفال أن يشعروا في فترة العيد بأن الوالدين يهتمان بشراء الملابس الجديدة لهم، ولا يهم في هذه الحالة قيمة هذه الملابس ومدى أناقتها وغلو ثمنها، فالطفل بطبيعته يعلم مستوى أهله المادي ويقدر ذلك لكنه لا يمكن أن يتسامح مع تجاهل شراء ملابس جديدة له في العيد، وبالتالي فإن هذه المسؤولية مهمة ولا يجب أن يغفل عنها الوالدان ويبادران بشراء ملابس جديدة للأطفال في العيد لأن هذا يشعرهم بطعم الفرحة.
ـ المعنى الإيماني من أهم المعاني وأولها التي يجب أن يهتم الآباء بترسيخها في أطفالهم خلال فترة العيد، وذلك بحسب المرحلة العمرية التي يمرون بها وقدرتهم على الاستيعاب، لكن لابد أن يدور هذا المعنى حول فكرة أن العيد هو فرحة مسموح بها قدرها الله تعالى بعد شهر كامل من تكثيف العبادة ما بين صلاة وصيام وتلاوة قرآن وصدقات وإكثار من الأعمال الصالحة والخيرات، فيأتي العيد ليكون فرصة لشكر الله تعالى على التوفيق في العبادة وتأكيداً على الأمل في أن يتقبل سبحانه الأعمال الصالحة.
حتى نسعد أطفالنا في العيد
- التفاصيل