تعاني نساء كثيرات مشكلة الفراغ، وأخريات يلجأن إلى ما يسميهن "قتل الوقت" دون اهتمام كبير بوسيلة ذلك!
وبين هذين الصنفين صنف ثالث يبحث عن كل ما هو مفيد ونافع لشغل أوقاتهن، فبعد قيامها بحق ربها عزّ وجل ثم زوجها وبيتها، تجدها كالنحلة حيوية وحركة وعطاءً حسناً مؤثراً في الآخرين، فهي في المجالس داعية، تحث على الخير، وتنهى عن المنكر، تزيّنها لباقة وبشاشة، ويملأ قلبها حب الخير لمن حولها.
ومن التحديات المفروضة اليوم على العاملين في الحقل الإعلامي الإسلامي:
تلبية احتياجات المرأة المسلمة الباحثة عن الحق والخير والهدى، وملء أوقاتها ـ وخصوصاً أوقات الفراغ ـ بوسائل مشروعة مفيدة ونافعة ومتنوعة، فلا تقف الرسالة الإعلامية عند حدّ الخطاب الوعظي المباشر، وتعليم المرأة أحكام دينها (مع أهمية ذلك، واعتباره ركناً أصيلاً في هذه الرسالة).. ولكن على العاملين والعاملات في هذا الثغر المهم: مراغمة أهل الباطل فيما يحاولون به إغراء المرأة المسلمة وإغواءها من خلال وسائل محرَّمة، للمتعة والترفيه وقتل الأوقات.
نعم، لا بد من التعامل بذكاء وفطنة مع اهتمامات المرأة المسلمة كافة، وتنويع المواد الإعلامية ما بين وعظ وتعليم، ومتعة وترفيه، وتلبية سائر ما يشغل بال النساء والفتيات، فالإسلام منهاج حياة متكامل.. وهذا هو الشعار الذي ينبغي أن ترفعه الرسالة الإعلامية الإسلامية عنواناً لها.

JoomShaper