رسالة المرأة
المرأة في ربيع العمر قد تباغت بحقيقة لم تكن في حسبانها طوال عمرها الماضي، وهي أنها بدأت تشعر بالخوف والرهبة من أشياء غير طبيعية أو أشياء كان لا يمكن أن تخاف منها في مراحل سابقة من حياتها، وعلى المرأة القوية الواثقة في ربها ثم نفسها عليها ألا تستلم أبداً لهذه المخاوف وإنما تعمل على مواجهتها والتصدي لها.
وحتى تنجحين في الوقوف بصلابة أمام مخاوفك والتعامل معها بشكل صحيح أو على الأقل التعايش مع وجودها بدون أن تمثل عبئاً عليك يمكنك الاستعانة بالنصائح التالية.
لابد أن تبدأي بكتابة قائمة من الأمور التي تشعرك بالخوف والرهبة وحتى لو استغرقت منك هذه الخطوة الكثير من الوقت والجهد إلا أنه تعد بمثابة القاعدة الأساساسية التي ستبنين عليها تصرفاتك القادمة والإجراءات العملية التس ستتخذينها للتعامل مع تلك المخاوف، وحاولي قدر الإمكان بعد تدوين كل نوع من أنواع هذه المخاوف أن تضعي بعض الحلول العملية الواقعية المبدأية التي يمكن تجربتها بشكل سريع وسهل لعلاج كل خوف منها.
عندما تبدأين في تناول كل نوع من هذه المخاوف على حدة لابد أن تتحلي بالصلابة الكافية والعزيمة الصادقة على مواجهته ولا تترددي أو تشعري بالرغبة في تأجيل التعامل مع هذا الأمر إلى وقت آخر لأنك لو فتحت باب الهروب فسيستمر مفتوحاً وستظلين في حالة هرب دائمة من هذا الخوف.
لابد أن تعتمدي على تحطيم الخوف وتقسيمه إلى عدة مخاوف مفتتة حتى يسهل عليك التعامل مع كل جزء منها بشكل سليم وناجح، فعندما تنظرين إلى الأمر الذي تخافين منه باعتبار أنه كتلة واحدة صماء يزداد الخوف أكبر والشعور بالعجز عن التصدي له أما في حالة تقسيمه إلى أمور محددة منفصلة قدر الإمكان عن بعضها البعض فإن هذا يمكنك من البحث عن طرق وأساليب تساعدك على التعامل مع كل جزء منها على حدة.
قبل أن تخلدي للنوم في كل ليلة عليك أن تحددي بينك وبين نفسك نوع الخوف الذي ترغبين وقررتي أن تواجهيه في اليوم التالي حتى تكوني بالفعل مثل الجندي الذي يستعد لخوض معركة حاسمة في صباح اليوم التالي.
لابد أن تكافئي نفسك بعد كل تقدم تحرزينه وحتى لو كان هذا التقدم لا يتجاوز حقيقة أنك بدأت تجدين معدل خوفك من أحد الأمور يقل نوعاً ما عن القدر المعتاد، ففي هذه الحالة لابد أن تحتفلي داخل قلبك بتحقيق أو خطورة على طريق الانتصار على هذا الخوف لأن هذا التقدير الذاتي سيحفزك على مواصلة الطريق وتحطيم كل هذا الخوف والتغلب عليه وتخطيه.
تناسي تماماً نظرة الناس إليك وتقييم الآخرين لك فالخجل من احتمال أن يتصور الآخرون أنك تخافين من شيء ما ربما لا يخافون هم منه يجعلك تشعرين بالعجز والإحباط بطبيعة الحال، ولذلك احرصي على عدم الاكتراث بنظرة الآخرين وتقييمهم وواصلي رحلة قلبك في قلب جبال المخاوف حتى تعبرين إلى هدفك وتصلين إلى واحة الطمأنينة والأمان
عبور الخوف
- التفاصيل