د.فوزي زايد السعود
قال تعالى : (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف
وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله  ) (التوبة ، 71)، وقال صلى الله عليه وسلم:( خير النساء من تسرك إذا أبصرت، وتطيعك إذا أمرت، وتحفظ غيبتك في نفسها ومالك ) (الجامع الصغير، 4046).
للمرأة مع رمضان شأن خاص واستعداد مُمَيّز، فهي تبدأ بالتحضير المادي له منذ زمن: حاجاته، موائده، متطلباته...فعليها يقع العبء الأكبر في إنجاز حاجة أساسية للصائم وهي إعداد الفطور والسحور في وقته الذي ربما لا ينتظر التأجيل!.
وهي بطبيعة الحال دائمة التفكير ماذا تقدم اليوم ؟ وماذا تقدم غدًا؟ ومتى تبدأ؟ ومتى ينتهي الإعداد، وهكذا طيلة الشهر الفضيل وهي تشعر أنها في معركة لا بد من الانتصار فيها، وتحاول المرأة، وربما ربُّ الأسرة أيضا أن يقدم طعامًا متنوعًا وشرابًا لذيذًا من أجل إكرام الأسرة وجذبها وتشويقها وتحبيبها في الصيام، وإدخال السرور والفرح واللذة على كل أفراد الأسرة، الذين في مقابل ذلك يقدمون الدعاء والثناء والتقدير للأم على إنجازاتها الإبداعية. نعم قد يظن البعض أن عمل المرأة هنا هو عادة وروتين يومي، ولكن لابد من تصحيح المفاهيم لكي نقول ونوضح أن هذا العمل بمثابة عبادة وطاعة وعمل صالح تثاب عليه، كما تثاب على أي عبادة شرعية تقوم بها، ويكون هذا العمل عبادة–عمل المرأة في البيت – إذا كانت النية خالصة لله تعالى وأنها تخدم أسرتها وترعى شؤون بيتها، وأنها تقوم بالواجب الملقى عليها، فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول: ( إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أُجِرتَ عليها حتى ما تجعل في فم امرأتك ) رواه البخاري (56) ومسلم (1628)، فإذا كان هذا في حق الزوج ، فمن باب أولى أن يكون في حق المرأة التي تتولى تنفيذ وإعداد ذلك.
وأنت تقومين بهذا الواجب، وهذا العمل المبارك، فأود أن أقدم لك بعض التوجيهات التي من خلالها تجمعين بين الأمرين، بين العمل المنزلي وبين العمل التعبدي الخاص:
لابد من حسن تنظيم الوقت واستغلاله . والابتعاد عن التسويف والتأجيل .
عدم الإسراف والتفنن المبالغ فيه في تهيئة مائدة الإفطار والسحور . وتقديم الطعام الزائد لمن يحتاجه وفي الوقت المناسب .
الاستماع إلى البرامج المفيدة أثناء عملية الإعداد . والانشغال بذكر الله في كل حال .
حضور مجالس العلم حسب الاستطاعة وقيام رمضان . والحفاظ على أجواء الهدوء والسكينة والمودة والرحمة في المنزل .

JoomShaper