د.هاني خليل عابد
- جاء هذا الدين ليخاطب الرجال والنساء فجعلهم شركاء في الخطاب والتوجيه والدعوة إلى الخير قال تعالى فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض ( آل عمران: 195) فكانت المرأة المسلمة مثالاً للزوجة الصالحة، والأم، الفاضلة والأخت الناصحة تعمل على تربية الأجيال، تصنع العظمة وتقف وراء صناعة العظماء مثلما قال الشاعر
الأمّ مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق فهناك العديد من النماذج للمرأة الصالحة فالذي يقرآ في سيرة الإمام محمد بن إدريس الشافعي أحد الأئمة الأربعة ويرى اثر والدته في حثه على العلم صغيرا والأخذ بيده منذ نعومة أظفاره فكان علما من أعلام المسلمين , وأفسح الخطاب الديني للمرآة المسلمة المساهمة في خدمة العلم وبناء الأوطان ونهضة الأمة فكان من النساء في التاريخ الإسلامي العابدات والفقيهات والمحدثات اللواتي اشتغلن بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مما جعل أهل الحديث يقولون بأنه من مآثر النساء في مجال الرواية للأحاديث النبوية انه لم يعرف امرأة كذبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم من المحدثات فأنعم بهذا من فضيلة، إذ كانت المرأة الصالحة منذ اللحظة الأولى للإسلام مقبلة عليه ،ورد بأن أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها التي عندما أعلن النبي خبر ما يأتيه من الوحي كانت أول من آمن به وشجعه وصبرت معه ( صفة الصفوة 15/298) رضي الله عنها وأرضاها.

JoomShaper