بقلم: عصام عبد القادر غندور / ررئيس الهيئة الشرعية - بيروت
عندما يعترض المسلم الملتزم باحكام دينه على الزواج المدني ،لا يكون اعتراضه عشوائيا من غير حجة ودليل، بل اعتراض يقوم على البينة والعقل والعدل. فالمرأة الجاهلة بشرع دينها والغافلة عن حقوق ما لها،وما عليها والتي لم تبلغ رشدها وتتفهم حرمة الزواج وادابه و الميثاق الغليظ الذي اراده الله في عقد النكاح، فسرعان ما تميل الى الزواج المدني الذي يصور لها الواقع على غير ما هو من تشوه وضياع سرعان ما تعض عليه اناملها وتصاب بحسرة تدفع ثمنها من استقرارها وراحة بالها وربما حياتها !!!
واذكر على سبيل المثال، ان الزواج المدني يمنع تعدد الزوجات، بينما يتيح للمتعاقدين مدنيا ان يكون لهما خليلات وخلان، وهذا مخالف للقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، مع العلم ان تعدد الزوجات في الاسلام ليس الزاميا ولا واجبا، وقال تعالى "وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا ﴿٣﴾النساء" وقال عزّ وجلّ "وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّـهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿١٢٩﴾النساء" وعليه فان الاسلام لم يفرض التعدد ولم يحبذه ويحض عليه، بل حذر من الظلم من التعدد.
واذا اباح الاسلام تعدد الزوجات، فانه قرر ذلك لضرورات ظرفية تضطر الرجل الى ذلك والنساء الى قبوله وفق قواعد العدل المطلوب في الانفاق والاسكان والمبيت والكسوة والقيام بواجب الزوجية كاملا والايات في ذلك صريحة واضحة، والحذر كل الحذر من اتخاذ ايات الله هزوا..

JoomShaper