لها أون لاين
التغيرات الاجتماعية الكبيرة التي صاحبت الثورات العربية، كشفت حقيقة المنظمات النسوية الداعية لتحرير المرأة والداعية لإنصافها من الرجل ومساواتها به، والكثير من الشعارات الجوفاء!
فقد كشفت الأحداث أن هذه المنظمات المشبوهة عارضت رغبة النساء في تونس وفي مصر التي أبدت تعاطفا كبيرا مع التشريعات الإسلامية التي تنصف الأسرة والمرأة معا، وانحسرت معارك هذه المنظمات في معارك كلامية باهتة تظهر في المناسبات تتأسف على حال المرأة في هذه البلاد، وأصبحت بياناتها المكررة تمر بلا أدنى أثر، حين يصدرها مندبو هذه الجمعيات في الوطن العربي، من باب إرضاء هذه الجهات حرصا على مصالحهم الشخصية فقط!
وفي جانب آخر بالغ الوضوح على فشل هذه المنظمات النسوية نجد أنها، لم تبد رفضا لما تتعرض لها المرأة السورية من أقسى أنواع العنف بكل مستوياته، على يد نظام لم يرحم ضعف النساء والأطفال.
إنها مفارقة كبيرة، تؤكد أن هذه المنظمات لا يهمها المرأة ولا يهمها قضاياها؛ إنما يهمها تفكيك المجتمع الإسلامي من الداخل، وتستميت على منعه من اختيار حياته بما يتوافق مع هويته، وتبذل كل ما في وسعها لتكريس ثقافة الغرب الاجتماعية التي بدأ أصحابها يضيقون بها.
لو صدقت هذه المنظمات لاهتمت بقضية المرأة السورية، التي ستبقى وصمة عار في جبين المتشدقين بحقوق المرأة، وفي جبين الطغاة وجرائمهم ضد الإنسانية على مدى الأيام والأزمان.
ونتساءل: ما الذي فعلته هذه المنظمات للمرأة السورية التي يمارس ضدها جنود النظام أفعالا غير أخلاقية وغير إنسانية بشكل ممنهج لإذلال لشعب السوري الحر الأبي وكسر إرادته؟ ماذا قدمت هذه المنظمات لـ70 ألفا قتلهم النظام أكثرهم من النساء والأطفال.
بل ماذا قدمت هذه المنظمات لأربعة ملايين نازح سوري؟ في مقدمتهم النساء والأطفال أيضا، لم نر تأييدا أو شجبا كثيفا حتى ولو بالكلام فقط،  كما تفعل في القضايا الثانوية الأخرى؟
إن هذه المنظمات وأبواقها الداخلية فشلت فشلا ذريعا في إقناعنا بجدوى دعواها، ومهما أنفقت وجيشت جيوشها الإعلامية بالداخل فإن الأسرة المسلمة، ستبقى متماسكة، وستبقى قدوة للأسرة في العالم، وسيهدى المسلمون نظامهم الاجتماعي للعالم؛ ليتعلم الناس في كل مكان دفء الحياة الأسرية، ويتعلموا تكريم المرأة من المسلمين وليس من غيرهم!

JoomShaper