وثيقة المرأة بالأمم المتحدة.. ما خفي كان أعظم!
- التفاصيل
لها أون لاين
"وثيقة مناهضة جميع أشكال العنف والتمييز ضد النساء والفتيات"
شعار له بريقه الجذاب، لكنه للأسف يخفي وراءه الكثير من العذاب!!
فحين نطالع هذه الوثيقة الصادرة عن الأمم المتحدة لا نشعر أننا أمام وثيقة لمناهضة العنف ضد النساء بالمعنى المباشر لهذه العبارة؛ بقدر ما نجد أنفسنا أمام مشروع متكامل لهدم كل ما يتعلق بالقيم والأعراف والهوية والثوابت الإسلامية؟!
وهو ما اجتمع بشأنه قبل يومين الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وأصدر بيانا تحذيريا بخصوص مشاركة الوفود الحكومية من معظم دول العالم، ومنها ما للأسف يزيد عن خمسين دولة إسلامية في الجلسة السابعة والخمسين للجنة المرأة بالأمم المتحدة بشأن "إلغاء ومنع كافة أشكال العنف والتمييز ضد النساء والفتيات".
وجاء في البيان "أن الإسلام ضد العنف مع المرأة أو غيرها، لكن هذا المصطلح يراد به وفقا للاتفاقيات الدولية الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة إزالة أي فوارق طبيعية بين الرجل والمرأة: في الأدوار، وفي التشريعات".
ويجيب البيان بكل وضوح حول السؤال المحوري في هذه القضية..
ما طبيعة العنف ضد النساء الذي تطالب الأمم المتحدة بإلغائه ومنعه؟
يؤكد البيان أن وثيقة الأمم المتحدة تدعو إلى إلغاء قوامة الرجل؛ باعتبار أن القوامة مظهر من مظاهر العنف والتمييز ضد المرأة، مطالبة باستبدال لفظ القوامة بلفظ آخر وهو الشراكة!
كما تعتبر وثيقة الأمم المتحدة أن عدم التساوي في تشريعات الزواج مثل: التعدد، والعدة، والولاية والمهر، هو من مظاهر العنف والتمييز ضد النساء مطالبة بإلغاء كل تلك التشريعات!
كذلك تطالب وثيقة الأمم المتحدة بالتساوي التام في الميراث، والاقتسام التام للأدوار داخل الأسرة بين الرجل والمرأة مثل: الإنفاق، رعاية الأطفال، الشؤون المنزلية، وإنفاق الرجل على الأسرة!
كما تعتبر الوثيقة أن عصمة الطلاق بيد الرجل مظهر من مظاهر التمييز ضد النساء، وتطالب بسحب سلطة التطليق من الزوج ونقلها للقضاء، واقتسام كافة الممتلكات بعد الطلاق!
وكذلك تعتبر الوثيقة استئذان الزوجة للسفر أو العمل أو الخروج أو استخدام وسائل الحمل، من مظاهر العنف ضد المرأة، مطالبة بإلغائه تماما!
وكذلك تطالب الوثيقة بإعطاء الشواذ من النساء كافة الحقوق وحمايتهن واحترامهن، ومنح الفتاة حرية اختيار جنسها وحرية اختيار جنس الشريك (أي تختار أن تكون علاقتها الجنسية طبيعية أو شاذة) مع رفع سن الزواج، فضلا عن توفير وسائل منع الحمل للمراهقات وتدريبهن على استخدامها، مع إباحة الإجهاض للتخلص من الحمل غير المرغوب فيه تحت اسم الحقوق الجنسية الإنجابية!!
ورغم ما ينفيه البعض حول مضمون الوثيقة، إلا أن ما ذكر حولها هو جزء يسير من حقيقتها، وما خفي كان أعظم، وهو حلقة من مسلسل ليس بجديد على المراقبين، ابتداء من مؤتمر بكين واتفاقية السيداو، وانتهاء بهذه الوثيقة وهو ما يلقي على عاتقنا مسؤولية اليقظة والوعي، وضرورة التصدي بكل قوة وحزم لهذه المحاولات المستميتة التي لا تكل ولا تمل من أجل اختراق جدار قيمنا الإسلامية وذوبان هويتنا إلى الأبد!