المحرر التربوي
من القضايا الشائكة في عالمنا المعاصر قضية المرأة ككل ، والمسلمة عموما والداعية بشكل خاص ، وهذا راجع إلى الفهم والعادة والبيئة والنظرة الدونية إلى المرأة .
ولعل من الأمور المهمة التي لا بد منها لإصلاح وضع المرأة إعادة النظر في أساليب التربية ونشر الوعي و التربية الصحيحة منذ الصغر ، فمن الملاحظ اليوم أن أساليب التربية في مجتمعاتنا الإسلامية ليست تلك التي تؤدي إلى إبراز دور المرأة أو تظهر دورها الحقيقي أو تدفعها إلى الإبداع والتمكين .
فالأساليب المتبعة في التربية اليوم لا تساعد على ريادتها قد تكون مقصودة وبعضها ضحية البيئة والثقافة .
ومن الأساليب أسلوب الانتقاص من دورها والتقصير في حقها ، وأسلوب الحصر على أنها للمتعة لا الشراكة الحياتية .
وأسلوب التقليل من عقلها وفعلها وقتلها بالعادات الموروثة الخاطئة والتقاليد الوافدة ، وأسلوب الإتباع لا الإبداع وجمود الفكر الإسلامي تجاه قضايا المرأة ، وأسلوب الاحتكام لضغط الواقع وقول الناس لا ضبط الواقع والتعامل مع الشرعة الحكيم ، وأسلوب التربية النمطية فهي من بيت أبيها إلى بيت زوجها إلى قبرها .
التربية الحالية لا تجعلها رائدة لأنها تربية تفضل الذكور عليها ، وتربية تعشق العادات وتأتسر لها ، وتربية تقتل إبداع الفتيات ، وتربية تفزع من الجديد ، وتربية تقدم الشك على الثقة ، وتربية تنتقص دور الفتاة وتقصر حقوقها على المأكل والمشرب والملبس والتعليم في أحسن الأحوال ، وتربية نمطية في النظرة لها فتحاربها إذا خالفت المألوف وتنشر الشائعات إن أصرت على دور الريادة وحاولت الإبداع ، المرأة هي المسئوولة الأولى عن ريادتها فم سيقف أمام من تثابر وتجدد وتحتل مكان الريادة وتكون مؤثرة .
والمرأة الداعية التي تريد الانطلاق فيوقفها زوج أو قريب ، والمرأة الداعية التي تريد الإبداع فيقتلها الجمود ، والمرأة الداعية التي تريد الإحسان فتعرقلها العادات ، والمرأة الداعية التي تريد التأثير فيشوشه التمييز ، والمرأة الداعية التي تريد الحركة فتمنعها القيود عليها أن تستعين بربها وتخلص نيتها وتمضي لهدفها بعزيمة صادقة وإرادة صلبة وهمة عالية فليس النجاح إلا تجاوز المحن وتخطي الصعاب والصبر على المشاق .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
مع الداعيات 4
- التفاصيل