لها أون لاين
الذي يتابع المؤتمرات المستمرة الخاصة بالمرأة تحت رعاية الأمم المتحدة، خصوصا الوثيقة الأخيرة ضد المرأة(*) والتي تريد تغيير هوية الأسرة، وتفكيكها، وإضعاف تماسكها، وتمزيق كيانها، وإدخال قيم غريبة، وفرض مبادئ عجيبة في منظومة متكاملة، تهدف لهدم الأسرة، وتقوم بنشر أوامرها بعدة صور و وسائل تخالف ليس الإسلام فقط، بل تخالف جميع العقائد والأخلاق، وتصطدم بالقواعد الصحية السليمة، والتي بدأ العالم الغربي يشتكي منها بعد المهالك الصحية التي وصل إليها بسبب الإسراف في هذه الإباحية، والذي جر البلاد الغربية إلى أخطار صحية ليس لها علاج، وتنذر بانهيار وشيك للحضارة الغربية خلال ثلاثين أو خمسين عاما. ومن يدرس هذه المؤتمرات، ويتدبر في تلك المؤامرات يتأكد أنها خطوات مرسومة، وخطط محكمة، ومؤامرة مدبرة على البلدان الإسلامية سواء التي ابتليت بالاحتلال الأجنبي، أو التي سلمت منه، فتتعرض لغزو فكري ومعنوي وثقافي مستمر، ومن يستبعد وجود نظرية المؤامرة، لا شك أنه لم ينظر للتاريخ، ولم يربط بين الأحداث، ليتأكد أن الصراع مستمر بين الحق والباطل، فالأعداء كانوا يستخدمون كافة الوسائل الحربية لإلحاق الهزيمة بالمسلمين. ولكنهم لما انهزموا عسكريا في حروبهم العسكرية الصليبية على الشرق الإسلامي خلال أكثر من مئتين وخمسين عاما؛ فلجأ بعد دراسات عديدة أكدت أن سبب استيقاظ المسلمين وانتصارهم، وعدم استسلامهم أمام الحروب والهجمات الصليبية الشرسة هو تمسكهم بدينهم، واعتزازهم بكتاب ربهم الذي يأمرهم بالجهاد، مع الاقتداء بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، وحفظهم لسيرته العطرة، وهؤلاء حفظوا لنا المرأة المسلمة شامخة أبية مربية، وحفظت بذلك الأسرة من التصدع والتفكك، وصار المجتمع متماسكا مقاوما الانهيار الأخلاقي. وتأكد الأعداء بعد دراسات وبحوث أنه لن يتحقق الانتصار العسكري الحاسم على المسلمين إلا إذا هزموهم معنويا، وأبعدوهم عن التمسك بالقيم، وجعلوهم يهجرون كتاب ربهم، ويتشككون في تاريخهم، ولا يعتزون بدينهم، مع إفساد المرأة لتنهار الأسرة ويتفكك المجتمع، فبدؤوا بوضع خطط محكمة تستعمل الغزو الفكري، بجانب الحملات العسكرية والتي بدأت بالحملة الفرنسية على مصر، ونفذت مخططات عديدة، واستخدمت أساليب جديدة في جميع المجالات لصرف المسلمين عن دينهم بنشر الشبهات وتسهيل ارتكاب المحرمات، وإفساد النساء، لهدم الأسرة التي هي أساس المجتمع. وفشلت الحملة الفرنسية عسكريا، ولكنها نجحت في تنفيذ الخطط الجديدة المتينة، ومنها اختيار المتميزين لابتعاثهم لأوروبا ليتربوا على مائدة الغرب، ويعودوا منسلخين عن دينهم ليتولوا أعلى المناصب في جميع الوزارات تحت قوة الاحتلال، وتم بذلك الإسراع في تقليد الغربيين في أمور كثيرة وتنفيذ المخططات، واستمرت دول الاحتلال على نهج الفرنسيين، ونجحت بمساعدة اليهود في إسقاط وتقسيم دولة الخلافة العثمانية، وتم احتلال بلاد المسلمين ونهب ثرواتهم، وفرض قيمهم ومبادئهم مع الاستمرار في مخطط التغريب، واستمرت المؤامرات بوسائل الغزو الفكري لإضعاف المسلمين وإبعادهم عن دينهم، وكلما استيقظ المسلمون وحاولوا منع التخريب والتغريب وضعوا خططا جديدة ومؤامرات عديدة، وبأساليب خادعة، وبأسماء جديدة، لدرجة أنهم استخدموا الغذاء كسلاح لتدمير الصحة، ونشروا المخدرات لتدمير الشباب، مع استمرار نشر الإباحية، والخطط مازالت مستمرة ولو باسم الهيئات والمنظمات الدولية. ألا يدعونا كل ذلك أن نستيقظ جميعا، ونمنع هذه المؤامرات من الانتشار، ونقف أمام هذه المخططات التي يريدون فرضها علينا! وللأسف يساهم في نشرها أناس من أبناء جلدتنا، فلا بد من الوقوف صفا واحدا ضد من يريد الدمار والخراب لأمة الإسلام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) راجع التفاصيل في هذه الروابط
وثيقة المرأة بالأمم المتحدة.. ما خفي كان أعظم! http://www.lahaonline.com/articles/view/42772.htm
"الجلسة 57" للجنة مركز المرأة.. استمرار لمحاولات هدم الأسرة http://www.lahaonline.com/articles/view/42781.htm
اجتماع الدورة الـ57 للأمم المتحدة .. هجمة جديدة ضد المرأة المسلمة http://www.lahaonline.com/articles/view/42723.htm

JoomShaper