د. حياة باأخضر
نتابع ما بدأناه في الحلقة الماضية من كشف لمؤامرات الغرب السافرة تجاه المرأة فنقول:
وهيا تعالي معي: لما نوحت وبكيت وهذا حقك، فأنت إنسانة لك مشاعر وضع الرجال الخطط من جديد. ما هي المؤتمرات النسائية؟ ومن هناك، من الشرق من بكين ونيروبي ومصر وغيرها، ثم الملتقى التوجيهي من هناك من هيئة الظلم سنويا.
وبدأوا يضعون الملح على الجرح، حتى فقدت الإحساس إنه جرح أنوثتك، إنه جرح فطرتك. كيف؟ لقد هجرك الرجال الأوفياء الصادقون لأنهم يريدون الزوجة الصالحة العاقلة فماذا حدث؟
البديل!! الشذوذ الجنسي، الزنا باسم العشيقة والصديقة، إباحة الإجهاض، الإجبار على تدريس الحياة الجنسية للصغار، توزيع العوازل وحبوب منع الحمل في كل مكان، إنتاج أفلام ودعاية وتغطية إعلامية لكل حالات الزنا والشذوذ على أنها حقوق طبيعية، سن قوانين لمنع الزواج دون الثامنة عشر، بل لا يعاقب من اقترف فاحشة في هذا العمر، وقالوا لك حريتك في أن تلبسي ما شئت! وتخرجي وتسافري متى شئت، والرجل هو تابع لك فقط، وإلا فارميه فهو سيلهث وراءك لشهوته. ولما رأوا أن بعض الفطرة تتحرك لدى بعض النساء ثار الرجال الظالمون وقالوا لك: حتى في الحقوق الزوجية إن لم ترغبي فيها فارفعي عليه شكوى في المحكمة. أهينه أمام الرجال. الطلاق اجعليه بيدك، وأهينه أمام الرجال، الطلاق إن تم بيدك وكل شيء اشتراه الرجل لك الحق في نصفه وأهينه أمام الرجال، الخلاصة دوسي عليه، ونحن من سنضع لك الحقوق القانونية، وإن ثار أحد فالردع المتعدد القوى جاهز تماما.
وحتى تطمئني يا ذكية جدا جعلوا كل عام في مارس لك يوما يراجعون فيه كل ما تم تنفيذه، وما سيتم مستقبلا وصار هذا اليوم هو اليوم العالمي الذي تدفنين فيه نفسك أكثر في قبر حفرتيه أنت بيديك. والآن كم سعة قبرك؟!!!!
وتأملي المناداة بقيادة السيارة، جعلوها لك مقود السعادة نحو عالم السعادة، نحو التحرر من الرجل. فماذا حدث لك يا ذكية جدا، لقد صرت تقودين كل أنواع السيارات الصغيرة والشاحنات والمراكب وسيارات القمامة... وقدت السيارة لتقومي بعملك الخارجي وعمل المنزل والأولاد، بل حتى عمل الزوج فلا بأس أن تأخذيه في سيارتك لعمله، وإلا فالويل لك. فاعملي في النهاية سائقة تاكسي له ولأهله ولبيتك!!! والسيارة تحتاج مصاريف باهظة فزيدي من العمل صباح مساء.
وإن لم تكن هناك حروب حقيقية، فلا مانع من افتعال حروب وهمية، إنها حروب الأزمة الاقتصادية، حروب الوهم الإعلامي المبني على قاعدة ظالمة هي (كل من درس، سواء كان رجلا أو امرأة لابد أن يعمل وإلا فهو ليس مواطنا صالحا) وقاعدة أخرى: (شخصيتك يا أنثى في تحقيقك لذاتك وتحقيقك لذاتك لن يتم إلا بالعمل خارج المنزل. فقرارك في بيتك قتل لشخصيتك) وإن بدأ العلماء المعتبرون يردون ويدافعون عنك، صنعوا من يتكلم باسم الدين، ويقدم لك الأدلة الملوية العنق ليقولوا لك أنت تعملين في ضوء الشريعة الإسلامية فلا تخافي غضب الله.
القصة طويلة جدا لكن فصولها مكررة في كل زمان ومكان. تأملي الآيات والأحاديث الصحيحة تأملي قصص الأنبياء مع أممهم. تأملي حياة العلماء والدعاء. تأملي صعود وهبوط الأمم. تأملي العقيدة الثابتة التي علمنا الله إياها (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ)سورة البقرة.
يا مسلمة ـ يا غالية في ميزان الإسلام ـ أنت كل المجتمع، أنت قلبه النابض، أنت المربية، أنت الأم أنت كل شيء في مجتمعنا، فكوني اليد التي تبني وليس اليد التي تهدم. أعلم أنك ما قصدت الهدم، بل ظننت أنك تبنين لكنك الآن تيقنت أنك تهدمين فماذا ستفعلين؟ الجميع في انتظارك والوقت يمضي.
وختاما أقصد من عبارة: ظلم الرجل: ذاك الرجل الظالم الذي يقتل المرأة باسم حقوق يوقن أنها كاذبة عبر كل وسيلة ممكنة له.
وذاك الرجل المظلوم الذي استولوا على مصدر رزقه، فأعطوا أعماله للنساء واستولوا على راحة بيته، فأخذوا زوجته وأمه للعمل، وأخذوا أولاده و إخوانه وأخواته للحضانة، وتحت رحمة الخادمات. وأخذوا منه حقه في القوامة الشرعية وحقه في أن يعيش رجلا فصار هو والمرأة ليسوا رجالا وليسوا نساء حتى الأطفال لا يعلم الرجل والمرأة من هم؟ فقد تربوا تربية المصانع التي تصنع مئات المنتجات بتصميم واحد، فالحضانة فيها العشرات كلهم بنفس تربية المعلمة. وإن ناهض وعارض الرجل العاقل عوقب واتهم بأنه متخلف. أليس هو مظلوم كالمرأة؟!
اليوم العالمي لظلم الرجال.. وصدقت أيتها الغبية (2ـ2)
- التفاصيل