الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتَّبع هُداه، وبعدُ:
بنتَ الإسلام، يا أختاه!
أستكملُ معكِ هذه الكلمات التي أسأل الله - جلَّ في علاه - أن يجعلها نابعة من القلب لتصل إلى القلب، فقد قيل: (ما نبع من القلبِ ولَجَ القلبَ).
أُختاه، إنه لشرفٌ لكِ أن تَنضمِّي إلى قافلة العفيفات المحجَّبات؛ التي على رأسها أزواجُ النبي - صلى الله عليه وسلم - الطاهرات وبناته العفيفات؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الأحزاب: 59].
نعم، يا أختاه، إنها قافلةٌ يترأَّسُها أزواجُ الحبيب - صلى الله عليه وسلم - قافلة تدخل الجنَّة صُحبةَ خيار نساء أمَّة محمد - صلى الله عليه وسلم - فقد اختار الله لكِ تلك القافلة، فهل رضيتِ باختيار الله تعالى؟!
أُختاه، الله تعالى أرادكِ كريمةً مَصونًا محفوظة، وقال: ﴿ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ﴾.
نعم؛ بحجابِكِ الشَّرعي لا يُؤذيكِ الذِّئابُ - وما أكثرَهم! - قومي وارفعي رأسك وأعلنيها توبةً وأوبة لله - تعالى - وتجمّلي بحجابِك وحيائِك؛ البِسي حجابَك "الآن" لتُرضي ربَّكِ وتَفِرِّي إليه لعلَّها آخر ساعة لكِ في هذه الدنيا الفانية.
إن الحجاب - يا أختاه - قائدُكِ إلى الجنة، وسبق لي في المقالة السابقة أن ذكرتُ بعضَ فضائل ومزايا الحجاب؛ ولا إخالكِ إلا أنكِ اطَّلعت عليها.
أختاه.. بلبسكِ الحجابَ وحفاظكِ عليه، تفوزين بستر الله عليك في الدنيا والآخرة؛ يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا أرادَ اللَّهُ بعَبدٍ خيرًا استَعملَهُ)) قيل: يا رسولَ اللَّهِ، وكيف يَستعمِلُهُ؟ قال: ((يَهْدِيهِ لِعمَلٍ صالِحٍ قبلَ موتِهِ))؛ رواه الترمذي وصححه الألباني.
نعم؛ يا أختاه.. اعلمي أن الله إن وفَّقَكِ للحِجاب الشَّرعيِّ لآخر نفَس في عُمرك، فإنه استعملك، فبادري بالأوبة والتوبة والعِفَّة والحجاب والستر، واسجدي لله شكرًا أن وفَّقَكِ إليه، فغايتي من هذه الكلمات أن تُعلنيها للعالمين: (حجابي عِفَّتي).
اللهم وفِّق نساءَ وبنات المسلمين إلى الحجاب، واجعلهنَّ من الطَّاهرات العفيفات، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم؛ والحمد لله رب العالمين.
نسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Social/0/55102/#ixzz2UUEj5kaE
أختاه.. متى تتحجبين؟ (2)
- التفاصيل