الدستور – ابراهيم الصبح
تختلف الضحكات من شخص لأخر، ومن موضوع لموضوع فعدة عوامل تحدد نوعها وتحدد ارتفاع او انخفاض صوتها، مثل المكان الذي توجد به، ونوعية الموضوع المطروح او حتى من تجلس معهم ونوعية العلاقة التي تربطك بهم، ليصل الموضوع ببعضهم لرسم ابتسامة دائمة على وجهه تثير في بعض الاحيان تساؤلات عند البعض لسببها، والبعض الاخر يستاء من ذلك وتتعدد الاسباب.
الضحكة البريئة
إحدى انواع الضحكات وتعتبرها «انعام خالد» من اهم الاشياء التي تيسر الامور -حسب قولها- وتستعين بها على الامور والاشياء التي تستصعبها، فكثير من الحوادث والمشكلات التي تواجهها ولكثرتها لايمكنها ان تبقى مبتسمة لكنها وبعد ان تحاول وتحاول مرات عدة لإيجاد حل تجد بأنها ولكثرة ما تستصعب بعض الامور لايبقى سوى ابتسامة حتى ولو بسيطة لتهون عليها هذه الامور.
الضحكة الصفراء
وهي ضحكة يعتبرها الجميع نوع من الابتسامات تندرج تحت مسميات النفاق والرياء فبحسب ما يقول «حمدي طارق» بأنها لاتعكس الوجه الحقيقي للإنسان ولا يجب ان تكون على وجه احدنا –حسب وصفه- بل يجب ان لا يطلق عليها اسم الابتسامة او الضحكة الصفراء لأن الابتسامة ابعد من ان تشبه بهذا الموضوع، او هذه الصفة، لما تخفيه خلفها من مشاعر.
ضحكة مستهجنة
تقول «الاء رضوان» بأن اكثر ما يمكن ان يستفزها هو ضحكة من غير سبب، فكونك تجلس مع اشخاص معينين وتتناقشون في موضوع معين لايحتمل الضحك او لم تتطرقوا بالحديث الى امر يستوجب الضحك واذ بأحدهم يبتسم مثلا او يبدأ بالضحك اكثر ما يسبب الازعاج لي -حسب قولها-، وتضيف بأن البعض لا يميز بين الجد والهزل في بعض المواضيع.
الابتسامة مفتاح القلوب
تصف «سلسبيل الحروب» الابتسامة بعدة اوصاف اهمها ان الابتسامه هي المفتاح السري للقلوب المغلقه والتي لا يمكن الوصول اليها عبر محاولات عدة لكنك تصل اليها بإبتسامة بسيطة، و بها تكسب حب من حولك ورضاهم عنك –حسب قولها-، وان الناس المرتاحين في حياتهم الاسريه والعلميه والاجتماعيه هم الذين يتمتعون بابتسامه جذابه متفائله صادقه والابتسامه حسب ما توضح الحروب تساهم في التوازن النفسي للأشخاص بالإضافة الى انها تعتبر نوعا من انواع العلاج الوقائي لما يواجهه الفرد في حياته من هم والم وحزن من خلال تعاملاته المختلفة كما ان ابتسامتك ايضا تحدد مشاعرك وتدل على شخصيتك في اغلب الاحيان.
الهدف من الابتسامة
احمد حابس يقول انه تمر على الإنسان لحظات عصيبة في هذه الحياه من ضغوطها او امور تحصل تكدر صفو الحياة بشكل عام يقف امامها ويحارب –حسب وصفه- ويقارع المشكلات والامور بشتى السبل،
او الخوف من امر ما قد يصل مستقبلا، لكن اهم سلاح بنظره هي الابتسامه فبها يزول الهم واذا ما تخلى عنها الانسان واستسلم للأمور المحيطة به والتي تعكر عليه صفو حياته، ويسمح ان تزول الابتسامة عن وجهه ليظل مهموما مكدرا على نفسه ومن حوله حتى صغاره ، يكون قد خسر الكثير وقطع جميع الاحبال واستنفذ الفرص كاملة للوصول الى نتيجة.
الفرق بين الضحكة والابتسامة
يصفها البعض ويمونها بالصوت فبحسب ما يقول «معاذ طايل» ان الابتسامة ليس لها صوت ومجرد اظهار للطرف الاخر بالرضا بالاضافة الى انها تكون مجاملة في بعض الاحيان لكن الضحكة تكون من القلب وبصوت يعكس شدة الفرحة التي يكون فيها الشخص في ذلك الوقت.
ويقول البعض الاخر بأن الضحكة تكون بفتح الفم والابتسامة على عكسها اذ انها تكون بظهور الاسنان فقط فالضحكة لها صوت مجلجل حسب ما يصفونها، إضافة الى
أن الابتسامة بدون صوت، اما الضحكة العالية الصوت غير محببة في الشرع (ولايعني حرام) لأن الإبتسامة محببة في الشرع ويؤجر عليها الانسان إذا عملها بنية صافية لا يقصد من ورائها شيء ففي الحديث( تبسمك في وجه أخيك صدقة ))
وكان ضحك النبي صلى الله عليه وسلم تبسما وخير الهدي هدي رسول الله صلوات الله وسلامه عليه.
رأي الشرع
يقول الشيخ مصعب مصطفى «امام مسجد» ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهانا عن كثرة الضحك حيث قال في الحديث الصحيح الذي يرويه ابن ماجه : (لا تكثروا الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب)، واضاف: لقد بين صلى الله عليه وسلم حكم كثرة الضحك وهو يوصي أبا هريرة في الحديث الصحيح حيث قال: (كن ورعاً تكن أعبد الناس، وكن قنعاً تكن أشكر الناس، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمناً، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلماً، وأقلّ الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب).
وقد قالها -صلى الله عليه وسلم- مرة أخرى لأبي ذر وهو يوصيه : ( إياك وكثرة الضحك!، فإنه يميت القلب). وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم : ( لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا).
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يُكثر من الضحك ، فقد روى جابر بن سمرة : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان طويل الصمت، قليل الضحك ) رواه مسلم
ووصفت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ضحك النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكاً حتى أرى منه لهواته ، وإنما كان يتبسم ).رواه البخاري.
وجاء في رواية أخرى: (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعاً ضاحكاً قط حتى ترى لهواته. وقد أعد العلماء كثرة الضحك بلا سبب من الصغائر ، كما نص على ذلك النحاس رحمه الله. هذا كله إذا كان الضحك في الأمور المباحة ، أما إذا كان بالاستهزاء والسخرية من الدين أو بشيء مما أنزل الله أو النبي صلى الله عليه وسلم أو الدعاء فقد يخرج فاعله من الإسلام والعياذ بالله .
الابتسامة .. تعكس شخصيتك وتخفف ضغوطات الحياة
- التفاصيل