القاهرة - ريهام عاطف
مرحلة المراهقة من أكثر المراحل حساسية في حياة الفتيات، والتي يحدث فيها تغير سريع وتحول من طور الطفولة إلى طور البلوغ، وما تصحبها من تغيرات نفسية وفسيولوجية ووجدانية وانفعالية، تتطلب مساندة الأم لابنتها دائمًا والتقرب منها كي تجتاز تلك الفترة بأمان..
هذا ما توضحه د.أميرة عبدالسميع استشارية برامج التربية والمحاضرة بجامعة المنصورة، والتي تؤكد على ضرورة احتضان الأسرة للفتاة في تلك المرحلة والتي غالبًا ما تجدها تعاني فيها تخبط في المشاعر وعدم توازن.
وتضيف أنه لابد ألا تهاجم الأم ابنتها حينما تجدها تتحدث عن أي موضوع وحتى إن كان غير لائق من وجهة نظرها، وأن تستمع إليها جيدًا وتنزل إلى مستوى تفكيرها، فعليها أن تعلم أن الفتاة في تلك الفترة تتعلق مشاعرها بسهولة ومن الممكن أن تنجرف إلى سلوكيات غير سوية إذا لم تحط بحماية ورعاية كافية من والديها.
وتضيف أنه لابد من بناء جسر ثقة بين الأم وابنتها في تلك الفترة من حياتها؛ كي تصارحها دائما بكل أمر، ومن ثم سيساعد ذلك الأم على حسن توجيهها واحتوائها حتى لا تخفي ابنتها عليها أي أمر خوفًا من رد فعل الأم الهجومي.

أيضًا على الأم أن تهتم بمتابعة تنظيم وقت ابنتها وتوزيعه بين أوقات المذاكرة وقضاء وقت الفراغ كي لا تنشغل في سلوكيات غريبة غير سوية، وألا تحاول أن تشعر الفتاة بأنها تراقبها وتتابعها، وإذا رأت الأم صديقات غير مناسبات لابنتها فتحاول بذكاء أن تجذبها إليها وتقلل التعامل معهن بشكل تدريجي، ولا توجه أي لوم مباشر أو أمر بإنهاء تلك الصداقة؛ لأنه هذا الأسلوب سيأتي بنتائج عكسية ستزيد من عناد الفتاة ورفضها لتنفيذ الأمر.

المصدر: الوعي الشبابي

JoomShaper