الغد
تتمنى كل أم أن يكون طفلها سعيدا وصحيحا من الناحية النفسية، ولذلك فإنها تبذل أقصى ما في وسعها لتجعل طفلها ينعم بالسعادة ومستعدا لمواجهة تحديات الحياة.
وقد تقرأ الأم العديد من الكتب بحثا عن الطريقة المثالية لتربية الطفل، كما أنها قد تلجأ للأهل والأقارب والأصدقاء طلبا للنصيحة، ولكنها مع كل تلك الأمور قد لا تنجح في التعامل مع الطفل بسبب انطوائيته.
يجب على الأم، وفق ما ذكر موقع "ياهو مكتوب"، أن تدرك أن هناك فرقا بين كون طفلها خجولا وانطوائيا، فالطفل الانطوائي قد لا يحبذ اللعب مع الأطفال الآخرين، وقد يفضل الطفل قضاء الوقت بمفرده للقراءة. ومن خلال البحث والآراء المختلفة قد تساعد الأم طفلها في أن يتغير بعض الشيء ولكنها في الحقيقة لن تغير من طبيعته الانطوائية.
وعلى الأم أن تتعرف جيدا على معنى كون الطفل انطوائيا لأن هذا الأمر سيساعدها على التوصل للطريقة الصالحة أو المناسبة للتعامل مع طفلها الانطوائي. يجب على الأم أيضا أن تتعرف على العادات التي قد تميز الطفل الانطوائي لكي تطمئن أن ظهور تلك العادات عند طفلها أمر طبيعي وليس مدعاة للقلق.
وعلى سبيل المثال؛ يجب على الأم ألا تضخم من الأمور إذا كان طفلها يفضل قضاء الوقت بمفرده في غرفته، ففي كثير من الأحيان قد يكون هذا الأمر طبيعيا مع الوضع في الاعتبار أن الطفل الانطوائي قد يواجه صعوبة في التعبير عن مشاعره.
وبالطبع فإن الأعراض السابق ذكرها يمكنها أن تكون دليلا على إصابة الطفل بالاكتئاب، ولكن يجب على الأم أن تنتبه إلى أمر ما، وهو أن الاكتئاب سيكون من ملامحه تغير سلوكيات الطفل.
عليك أن تجعلي طفلك يشعر أنك سعيدة بشخصيته وتقدرينها، واعلمي أن الطفل الانطوائي يكون طيبا ومفكرا وصحبته جيدة ولكن كل تلك الأمور ستظهر إذا كان الطفل في محيط يشعر بالراحة فيه أم لا. إذا كانت الأم نفسها انطوائية بعض الشيء وتشعر بعدم الثقة بالنفس فعليها أن تستشير طبيبا نفسيا، مع الوضع في الاعتبار أن تلك الخطوة لن تكون جيدة فقط بالنسبة لها ولكن بالنسبة لطفلها أيضا لأن الطفل بتلك الطريقة لن يتأثر بسلبية الأم أو عدم ثقتها بنفسها.
إذا كان طفلك قلقا من الإقدام على أي تجربة جديدة أو متخوفا من التعرف على أصدقاء جدد، فيجب أن تسيري معه بطريقة تدريجية، مع الوضع في الاعتبار أنه يجب عليك أن تحترمي الحدود التي يضعها طفلك الانطوائي لنفسه حتى لو بدت بالنسبة لك حادة أو متطرفة.
إذا كان طفلك مثلا يخاف الاقتراب من البحر، فعليك أن تجعليه يطمئن إلى حقيقة وهي أن مشاعره طبيعية، وعندما يقدم طفلك على خطوة ما لم يكن ليقدم عليها من الناحية الاجتماعية فيجب عليك أن تقومي بالثناء على مجهوداته.
أما إذا كان طفلك يتسم بالخجل فلا تجعليه يشعر أن لقب الخجل قد التصق به لأن الطفل بتلك الطريقة سيشعر أن الخجل صفة لن يتمكن من التخلص منها أبدا. في حال شعرت أن طبيعتك الاجتماعية لا تتماشى مع طبيعة طفلك الانطوائية فلا تظهري له هذا الأمر حتى لا تسببي له الإحباط. اطلبي من أصدقاء وأقارب الطفل الاجتماعيين أن يعطوه بعض الوقت ليتمكن من التعبير عما يريده ويمكنك أن تحاولي إشراك طفلك في الحوارات والنقاشات العائلية.
احرصي على التحدث مع طفلك وفتح الحوارات معه بصفة منتظمة كل أسبوع على سبيل المثال، ويمكن للأم أن تحاول طرح الأسئلة على طفلها الانطوائي لتشجيعه على التحدث عن المواضيع المختلفة التي قد تشغله مع الحرص على اختيار مواضيع تكون جاذبة للطفل ولافتة لانتباهه. تحدثي مع طفلك الانطوائي دائما عن نقاط القوة عنده.

JoomShaper