رسالة المرأة
مما لا شك فيه أن كل أم تحب كثيراً أن تتحاول مع طفلها وتراه وهو يتحدث بأسلوب تلقائي عفوي يتسم بالبراءة، ونظراً لأن هذه المحاولات لإقامة الحوار تعد مسألة شديدة الأهمية على صعيد السماح للطفل باكتشاف الدنيا من حولها وامتلاك الخبرة الكافية والمعلومات والتجاري الحياتية فكان لابد على كل أم أن تتعرف على مشكلة ضعف الثقة الكافية بالنفس للتحدث مع الآخرين لدى طفلها.
ومن علامات ضعف الثقة بالنفس عند الأطفال أن هناك بعض الأطفال الذين يتسمون بالخجل، وعدم القدرة على مشاركة الآخرين مشاعرهم، أو عدم القدرة على فتح حوار، أو حديث مع الأخرين من أهل أو أصدقاء، بالإضافة إلى رفض الاختلاط بهم، ومن هنا يجب عليك أن تعلمي أنه متى توافرت كل هذه العلامات في الطفل فهو يعاني من ضعف الثقة بالنفس, حيث يظن أن الطفلين الآخرين سيتجاهلانه إذا تحدث فيفضل الصمت على الكلام.
وفي هذه الحالة يجب على الوالدين مساعدة الطفل على مواجهة قلة ثقته بنفسه، وخجله وتردده الاجتماعي عن طريق محاولة فتح حوار أو حديث معه واخذ رأيه في بعض الأشياء كنوع من تعزيز ثقة الطفل بنفسه.
وينبغي على الأم أن تشرك الأطفال في العديد من الأنشطة المختلفة، مثل الرياضات المتنوعة، والأنشطة الفنية، وأن تهتم اهتماماً خاصاً بالطفل الخجول المنطوي وتشجعه على الاشتراك مع بقية الأطفال أثناء اللعب أو أثناء قيامه بالأنشطة الجماعية، لأن هذه الأمور ستعطي الطفل فرصة للكلام، والتعبير عن نفسه.
ويجب على الأم أن تحرص على ألا يقضي الأطفال معظم أوقاتهم في المنزل في مشاهدة التليفزيون لأن هذا يعنى أن فرصة الطفل في مقابلة أشخاص وأصدقاء جدد والتحدث معهم ستكون ضئيلة.
كما أن تنمية مهارات التواصل عند الأطفال عن طريق ان يطلب من الأطفال كتابة موضوعات عن رحلة شيقة شاركوا بها, أو رياضة مفضلة يحبون ممارستها.
والتحاور مع الأطفال أثناء تناول الطعام من الأمور المهمة التي يجب على كل أسرة الاهتمام بها خصوصاً خلال وجبة العشاء حتى تكون هناك مجالات متعددة للأطفال يستطيعون الحديث فيها مع الوالدين بخصوص يومهم وكيف أمضوه.
وهناك بعض الأطفال لا يستجيبون سريعاً للحوار مع الوالدين وقد لا يجد الوالدين أي وسيلة لجذب اطراف الحديث معهم , وفي حالة هؤلاء الأطفال يجب إثارة ذهن الطفل وحثه على المشاركة في الحديث بطريقة غير مباشرة من خلال مناقشته في معلومة أو قصة أو موضوع يكون الوالدان على علم بأنه يدخل ضمن دراسة الطفل أو سؤاله عن مدى تمتعه بقصة يدرسها في المدرسة وماذا يستفيد منها.
ويجب على الوالدين أن يكونوا على دراية بالأحاديث التي تثير انتباة الأطفال وبالتأكيد هناك فروق فردية في ذلك , حتى يستطيع المشاركة في الأحاديث العائلية, وهناك الكثير من الأطفال يشعرون بضعف الثقة بالنفس وبالتالي عدم المشاركة في الحديث سواء مع الأقرباء أو الغرباء عندما يجدون أن الموضوعات المثارة لا تثير انتباههم أو غير مشوقة او غير معلومة لديهم, وفي هذه الحالة يفضل الأطفال الانطواء وعدم المشاركة.
تجاذب أطراف الحديث مع الطفل
- التفاصيل