هل الحل في يوسي ماس؟

تحقيق: نجاح شوشة

توصل مجموعة من الباحثين التربويين الأمريكيين إلى أن الخوف والقلق الذي ينتاب الأطفال من مادة الرياضيات يرجع أسباب وراثية.

وقال المشرف على فريق البحث إن القلق والخوف من الرياضيات له جذور وراثية، حيث يكون الشخص مؤهلا للإصابة بهذا الخوف من الناحية الوراثية، وأوضح في الوقت ذاته أن هذا لا يعني أن هذا الخوف راجع فقط إلى العامل الوراثي الذي يفسر فقط 40% من الحالات، لكن ثمة أسباب أخرى محيطية قد يرجع إليها التأخر في الرياضيات مثل البيئة الدراسية وطبيعة الصف والمدرسة، أو تعود إلى مشاكل أسرية بالمنزل وغيرهما.

وبينت الدراسة التي أجريت على مجموعات من التوائم حول “القلق من الرياضيات” أن بعض التلاميذ قد يصابون بالخوف والقلق الشديد من الرياضيات ليس فقط نتيجة تجاربهم السلبية مع المسائل والتمارين، لكن أيضا نتيجة أسباب وراثية مرتبطة أساسا بالقلق والمهارات الرياضية التي يمتلكونها.

وشملت الدراسة 216 توأما متطابقا و 298 توأما لهما نفس الجنس، معتمدة على مقارنة القلق والخوف الذي يصيب التوائم من الرياضيات.

وركزت الدراسة التي نشرت في مجلة جورنال تشايلد العلمية، على عدم تدارك الأمر قد يطور الخوف من هذه المادة مما يصعب عليهم حل المسائل الرياضية، ويؤثر سلبا على مستقبلهم الدراسي .

وأكد الباحثون على أن التكرار يمكن أن يقلل مرات الفشل لدى التلاميذ، وكلما كرر المعلم مرات التدريب مع التلاميذ كلما تجرؤا على تجاوز الخوف، واستطاعوا حل المسائل.

وأوضح ستيفين بيتريل  أستاذ علم النفس بجامعة أوهايو أنه عندما يكون التلميذ مهيأ من الناحية الوراثية للإصابة بهذا النوع من الخوف، ويعيش بالفعل تجارب سلبية مع الرياضيات؛ فقد يصبح هذا الخوف لديه واقعا لا فكاك منه ويتأكد لديه، وبناءًا علىذلك يصبح تعلمه للرياضيات أكثر صعوبة.

ونصح بيتريل أن يأخذ الآباء والمعلمون هذا الأمر في الاعتبار حتى لا تحدث نتائج عكسية؛ مشيرا إلى أن أهمية هذا البحث تكمن في إيجاد حلول لهذا الخوف الذي يصيب الكثيرين، فهناك من يرتعب بمجرد سماعه لكلمة رياضيات، فتعلمها ليس كتعلم القراءة مثلا والذي عادة  لا يصاحبه أي قلق أو تخوف.

هل الحل في (يوسي ماس UC Mas)؟

إذا ذكر الخوف من الرياضيات ذكر برنامج  (يوسي ماس UC Mas) الذي يهدف إلى تنمية قدرات ومهارات التعلم لدى الأطفال من سن 4 إلى 12 سنة، ويسمى "المفهوم العالمي لنظام الحساب الذهني".

كما يهدف البرنامج إلى تعزيز ثقة الطفل في قدراته التعليمية وكسر حاجز الخوف من مادة الرياضيات والحفظ، وذلك باستخدام طرق علمية ثبت نجاحها بالتجربة، بحيث أصبح طلاب يوسي ماس أكثر قدرة على التغلب على ضغوط الامتحان والتميز في جميع المواد بالتسلح بالذاكرة القوية والتركيز والفهم والانتباه وسرعة البديهة والاستيعاب والإبداع والثقة بالنفس.

ومنذ عام 1993 تم تطوير البرنامج في ماليزيا، وحقق بالفعل نجاحًا كبيرًا في عدد من الدول العربية والأجنبية.

ويعتمد (يوسي ماس) على الجمع بين المفهوم الصيني القديم والأبحاث العلمية الحديثة لإجراء عمليات حسابية سريعة ودقيقة باستخدام أداة بسيطة جداً تسمى العداد أباكوس. والعداد هو حاسب صيني من القرون الوسطى، ويستخدم كأداة يتدرب عليها الأطفال بهدف تنشيط وتنمية مواهبهم الذهنية، وذلك من خلال تنمية وتحفيز العقل.

ويتم تدريس الدورة الدراسية على 10 مراحل تبدأ بكيفية استخدام العداد ثم دروس الجمع والطرح، وبعد أن يتراجع استخدام العداد تدريجياً، يتعلم الأطفال استخدام أيديهم أثناء القيام بالمعادلات الرياضية لاستنتاج الحل, بحيث يتمكن الطالب في النهاية من جمع وطرح وضرب أرقام كبيرة وخلال فترة زمنية تقل عن دقيقة وبدقة متناهية.

تشكيك في جدوى (يوسي ماس)

أصبح البرنامج محل شك حيث يراه البعض نوعا من التجارة، وأنه ليس له علاقة بتنمية ذكاء الطفل بل هو مجرد تنمية مهارة الحساب عند الأطفال .

ويرى الدكتور محمد المفتى "أستاذ التربية بكلية البنات جامعة عين شمس" أن تلك البرامج خدعة تجارية تهدف إلى جني الأرباح مضيفا أنه ما من شك في أن تعلم المهارات الرياضية لا يتأتى إلا بالتمرين المستمر فالمهارات الحسابية نوع من الممارسة المستمرة للعمليات الحسابية، أما تنمية المهارات العقلية فلها أصول علمية مختلفة.

ومن جانبه حذر الدكتور عبد الهادى مصباح أن للأهل دورا كبيرا فى اكتشاف مواهب أطفالهم فى مرحلة مبكرة وذلك عن طريق أسلوب التعليم الذى يحترم عقلية الطفل ويحفزه على التفكير لا التلقين كما يجب توجيه الطفل للبحث عن المعلومة وتعليمه كيف يفكر ويواجه ويحل المشاكل المختلفة غير التقليدية.

 

حلول مبتكرة

من الممكن تدريس الرياضيات للطفل بطرق مبتكرة ومرحة في نفس الوقت

1ـ تعلم الأرقام عن طريق حبات الفاكهة أو البسكويت لكي يتعلم العد وتصلح هذه الطريقة لتعليم العمليات الحسابية الأخرى الجمع والطرح والضرب والقسمة.

2- الخروج في نزهة في الهواء الطلق لتعليم العد على الحصى أو السحاب أو قطع الزجاج أو الأشياء التي يحبها في الطبيعة كالأشجار والتلال والجبال.

3- إدخال الألعاب في التعليم مثل الطرح والجمع من خلال المكعبات.

4ـ استخدام أوراق اللعب (الكوتشينة) في مساعدة الطفل على العد وتعلم الأرقام.

5- النقود المعدنية يمكن أن تلعب دورا محفزا في تعليم العمليات الحسابية الأساسية فالأطفال ينجذبون عادة للنقود المعدنية ويُعجبون بها ويحبون تجميعها.

JoomShaper