علاء علي عبد
عمان- كثيرا ما يقوم المرء باتخاذ انطباع معين عن الأشخاص الذين يتعامل معهم سواء كأفراد أو مجموعات. تلك الانطباعات لا تكون بالضرورة صائبة ولكنه يتمسك بها إلى أن يقنع نفسه بأنها حقيقة ليست قابلة للنقاش.
ومن ضمن الأشخاص الذين قد يحمل المرء تجاههم معتقدات خاطئة سأتحدث عن الشخص الذي يصعب ارضاؤه فيما عندما يتعلق الأمر بالطعام. فلو سبق لك وأن قابلت مثل هذه
النوعية من الناس أو كنت أنت منهم، فاعلم بأن هناك مجموعة من المعتقدات الخاطئة والتي اشتهرت بين الناس تجاه الشخص الانتقائي باختيار طعامه، ومنها:
· السعي للفت الانتباه: يقتنع الكثيرون بأن الشخص صعب الإرضاء فيما يتعلق بالطعام ما هو إلا شخص يسعى للفت الانتباه ليس إلا. ولكن الحقيقة أن هذا الشخص يتمنى أن يجد أي عذر يسمح له بعدم تفقد قائمة الطعام أمام أحد حتى لا يصاب بالاحراج من صعوبة اختياره.
· التصرف كالأطفال: دائما ما نصف الشخص صعب الإرضاء بأن تصرفاته طفولية، فعلى ما يبدو أننا نتقبل تلك الانتقائية باختيار الطعام من الأطفال لكننا نرى بأن تلك الصفة يجب أن تختفي عندما يتجاوز الشخص مرحلة الطفولة. لكن الواقع أن الشخص صعب الإرضاء لا يريد سوى احترام حقيقة أنه له ذوقه الخاص فيما يتعلق بكل شيء في حياته لا سيما الطعام الذي يتناوله، فهل هذا طلب غير شرعي؟
· كره الطعام: الواقع أن الشخص صعب الإرضاء يحب الطعام كغيره من الناس ولكن الفرق أنه انتقائي باختياراته. وهذا الأمر لا يعيبه فلو نظرنا له من منظور الدول المختلفة سنجد بأن بعض الطعام مقبولاهنا وغير مستساغ هناك، فلو تقبلنا هذا الأمر من شعب كامل فكيف نعيبه على شخص واحد؟
· الرغبة باستعراض الانتقائية بالاختيار: في الوقت الذي نعتقد فيه بأن الشخص صعب الإرضاء يرغب باستعراض ذوقه المميز بالنسبة لغيره نجد بالواقع أن هذا الشخص يتمنى أن يترك وشأنه دون أن يضطر لتفسير السبب لرفضه طعاما معينا، نظرا لكون تلك التفسيرات يجدها محرجة وغير ضرورية أصلا.
· الدلال الزائد في مرحلة الطفولة: يفسر البعض انتقائية الشخص باختيار طعامه أنها تعود للمبالغة بتدليله وهو طفل صغير الأمر الذي جعل هذا الدلال يستمر معه في كبره، لكن الواقع قد يكون عكس ذلك تماما. فالشخص صعب الإرضاء فيما يتعلق بالطعام غالبا ما يكون قد تعرض للاجبار على تناول طعامه وهو ما يزال في مرحلة الطفولة ولم تكن هناك أي مراعاة لذوقه وبالتالي فقد انعكس هذا الأمر عليه وأصبح يرغب بتناول الطعام المناسب لذوقه دون أي تدخلات من أحد.
· الرغبة بتناول الطعام في الخارج: يظن البعض أن انتقائية الشخص ما هي إلا رسالة منه أنه لا يحب الطعام المنزلي وإنما يفضل أن يحصل على دعوة لتناول الطعام في مطعم. لكن الحقيقة مختلفة أيضا فمجرد طرح سؤال “ماذا ترغب أن تأكل”؟ يعتبر من الأسئلة الملغومة التي يصعب الإجابة عنها والتي تزداد صعوبتها في الأماكن العامة.