مونتريال/ تناولت الكثير من الدراسات تأثير تصرف الأب وتعامله في المنزل ومع أطفاله على صحتهم النفسية وتكوين شخصياتهم. اما آخر الدراسات فقد كشفت تأثير مزاج الوالد السيء والمتعكر على نموّهم الذهني والفكري على حدّ سواء.
ففي بحث قام به خبراء من جامعة ميشيجان الأميركية والذي شمل حوالى 730 عائلة، لدرس مدى تأثير تصرفات الأهل في المنزل وحالتهم النفسية على أطفالهم، فأتت النتائج مناقضة لكل قول

سابق يشير الى أهمية تصرف الأم وتواجدها أكثر من دور الأب في هذا المجال.
أثبتت الدراسة أنّ لتعامل الأب في المنزل وأيضًا لحالته النفسية السيئة سواء كان يعاني الإكتئاب او مشكلات في العمل أو إذا كان يشعر بالغضب باستمرار، تأثير خطر على نمو أطفاله. إذ أنّ هذه التصرفات لن تسبب مشكلات نفسية للطفل والتي قد لا تظهر سوى بعد سنّ متقدمة فحسب، بل ستسبب له صعوبات تعلمية ومشكلات في النطق أيضًا قد تصل أحيانًا حدتها إلى عدم القدرة على الكلام. وهذا الذي توصل إليه الباحثون مشددين على أنّ هذه المشكلات قد تصل إلى عدم القدرة على الاختلاط في المجتمع أيضًا.
وكان الهدف الأساسي من هذه الدراسة هو إلقاء الضوء على دور الأب الفعال في تنشئة الأطفال وتربيتهم فهذا الدور لا يقتصر على الأم فحسب كما يعتقد الكثيرون، فالوالدان يكمّلان بعضهما ولا يمكن الاستغناء عن أي منهما في التربية وأي تقصير في هذا المجال لن ينعكس إلا على الطفل سواء على المدى القريب أو البعيد.

JoomShaper