إعداد: خولة أبو قورة
يجب أن يحرص جميع الآباء على على كسب ثقة أبنائهم لإبعادهم عن المخاطر التي ممكن أن تواجههم في حياتهم . وليكونوا الخيار الأول لأخذ النصح والإرشاد فلا أحد يحرص على مصلحة الأبناء أكثر من الآباء. لهذا سنزودك ببعض الاستراتيجيات التي يمكن أن تتبعها لكسب هذه الثقة.
• كن هادئا : من الضروري أن نعتاد على ضبط أعصابنا والتحكم بمشاعرنا التحكم بانفعالاتنا العاطفية التي تتعلق بتصرفات أبنائنا وحواراتنا معهم. فالتعبير عن الصدمة والغضب والإحراج منهم له تأثير مدمر على علاقتنا بهم .كلما كنا هادئين كلما كانوا أكثر انفتاحا وصراحة معنا.
• كن منفتحا :خاصة فيما يتعلق الأمر بالمواضيع الحرجة التي تكون عند أبنائنا تساؤلات حولها لا تلجأ إلى كلمة ممنوع أو محظور . بل أجبهم عن تساؤلاتهم حتى لا يبحثوا عن الإجابة من مصادر أخرى فالآباء الواعين

سيرغبون أن تكون الإجابة ضمن إطار العلاقة بينها وبين طفلها .
• كن متعاطفا : قدر الإمكان يجب أن نرى كل موقف أو مشكلة يتعرضون لها من وجهة نظرهم بمعنى آخر أن نضع أنفسنا مكانهم , علينا أن نتجاوز الأمور السطحية ونتعاطف مع مشاعر ودوافع أطفالنا لنعلمهم أننا سنكون دوما بجانبهم وبأننا نبحث دائما عما هو لمصلحتهم .
• كن كتوما:هل ستثق بشخص يفشي أسرارك ؟ بالطبع لا فالشخص الثقة يعلم كيف يكتم السر ويحفظه .عليك فعل نفس الشيء مع أبنائك احفظ سرهم و تجنب إحراجهم سواء كان ذلك على مستوى العائلة أو خارجها.
• أشعرهم أنك مهتم: أحيانا يتحمس الأبناء لأشياء ومواضيع تبدو لنا بغاية السخافة والتفاهة لكن هي بالنسبة لهم في غاية الأهمية. فالآباء المهتمين بأبنائهم سيبذلون جهدا لإبداء اهتمامهم بما يعجب به أبناءهم ويلفت انتباههم. فإذا كنت لا تتحدث معهم في المواضيع الصغيرة لن يلجؤوا لك في المواضيع الهامة والكبيرة.
• كن شديد الملاحظة الآباء الحكيمين يكونون سريعي الملاحظة وواعين لكل ما يدور حولهم. ويتضمن هذا مراقبة تقلبات المزاج والتغيرات البسيطة في السلوك. ويجب أن يطرحوا الأسئلة والانتباه إلى الحركات والتعبيرات اللاشعورية .. لا يتحدث جميع الأطفال بشكل منفتح مع آبائهم عما يجول بخاطرهم بل ينتظرون حتى يتم سؤالهم ويعتمد هذا على شخصية الطفل وعمره.
• كن صديقا حميما لطفلك حاول أن تخلق وقتا خاصا لكل طفل من أطفالك على حده لتجلس معه وتناقشه يجب أن نبني علاقة حب وانسجام وألفة بيننا وبينهم.
• تحكم بأعصابك وأقوالك ولا تهاجم اتركلهم مجالا ليتحدثوا وأصغي لهم و لا تهاجمهم بالأقوال واحفظ لسانك.
• أصغي لهم عندما يتحدثون إليك ولا تتجاهل حديثهم لكن في نفس الوقت علمهم متى يكون الوقت المناسب للكلام.
• كن صادقا لتكسب ثقتهم فالأطفال شديدي الذكاء وباستطاعتهم أن يكتشفوا الإنسان المخادع والمزيف . لهذا يجب علينا ان نريهم نقاط الضعف لدينا وعندما لا يكون لدينا إجابة عن أحد التساؤلات أن نعترف بعدم معرفتنا لها. يجب أن نقر بأخطائنا ونطلب السماح إذا أخطأنا بحقهم. يجب أن نحاول جاهدا على أن نكون صادقين قي جميع أعمالنا وأقوالنا.
متى يصبح ابني جاهز ليحصل على جهاز هاتف محمولِ
بدأت ظاهرة امتلاك العديد من الأولاد الصغار والمراهقين للهواتف الذكية الخاصة بهم بالانتشار بشكل كبير. لكنه سلاح ذو حدين يحمل معه ايجابيات وسلبيات عديدة .
يتساءل الكثير من الآباء إذا كان أبنهم جاهزا لامتلاك جهاز الهاتف المحمول وما لعواقب الناجمة عنها.
متى ذلك منطقيا وصائبا.
تقول برفسورة علم النفس بابرا غرين « يعطي معظم الآباء أبناءهم هذه الهواتف من باب الحماية وللتأكد من سلامة أبنائهم حتى يتمكنوا من الوصول إليهم والاتصال بهم في أي زمان أو مكان . وحتى يطمئن الأبناء بأن بإمكانهم الاتصال بآبائهم متى احتاجوا لهم.»
وتابعت « يعد هذا الأمر مقبولا إذا كان الأطفال يبقون وحيدين في المنزل بعد انتهاء الدوام المدرسي لحين عودة آباءهم من العمل أو إذا كانوا يعودون من المدرسة إلى المنزل وحدهم مشيا على الأقدام».
وقد يزود بعض الأهالي أطفالهم بالهواتف عند خروجهم مع أصدقاءهم فقط.
تقدير المخاطر
وحذرت البرفسورة «إذا كان طفلك يمتلك هاتفا ذكيا فبإمكانه الدخول إلى العديد من المواقع الالكترونية غير اللائقة . فقد يدخل إلى مواقع إباحية أو مواقع تحتوى على مشاهد عنيفة فيها موت أو قتل . فالأطفال يتخلون الأشياء التي لا يمكنهم فهمها «
أضافت البرفسورة «هناك أيضا مشكلة الحرمان من النوم, فالأطفال الذين يملكون هاتفا ذكيا يبقون مستيقظين لساعات متأخرة الليل وهم يلعبون بالألعاب التي حملوها ويراسلون أصدقائهم.»
إضافة إلى ظهور ظاهرة التنمر الإلكتروني قبل ذلك كان الطفل الذي يقع عليه التنمر يعود إلى منزله ويغلق الباب على نفسه ليشعر بالأمان لكن مع انتشار الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي لم يعد هناك أي أمان.
يصبح الأطفال الذين يملكون الأجهزة الذكية منعزلين اجتماعيا.فالمحادثة مع الأصدقاء عبر إرسال النصوص ووسائل التواصل الاجتماعي يعني وقضاء وقت أقل مع الأصدقاء والجلوس معهم وجها لوجه.
وقد يعطي الأطفال معلومات عنهم لأشخاص لا يعرفونهم مما يعرضهم للخطر.
و لا بد أيضا من التفكير بالنفقات الإضافية التي يفرضها وجود هاتف محمول مع كل واحد من أطفالك.
اتخاذ القرار
تقول الطبيبة «يمكن لطفلك الحصول على جهاز هاتف عندما يكون جاهزا للجلوس معك لوضع التوجيهات و القوانين والحدود لاستخدام الهاتف واستيعابها.فإذا لم يقبل الالتزام بها إذن هو غير جاهز للحصول عليه.
تشرح البرفسورة «أنت أدرى شخص بطفلك وأن الوحيد الذي تستطيع أن تحكم إذا كان يمكنه امتلاك الهاتف أولا., لهذا يجب أن توجه لنفسك هذه الأسئلة لتعرف الإجابة «
اسأل نفسك هل يستطيع أن يحكم طفلك على الأمور بشكل مناسب وهل ولديه سوابق في اتخاذ القرارات الصائبة.أو أنه غير ناضج أو أن قراراته في معظم الأحيان خاطئة وهذا النوع من الأبناء لا مكن تسليهم هاتف.
« عندما يرون شيئا مخيفا هل يعالجون الأمر بشكل جيد , و هل يلجأون إليك عندما يشعرون أن هناك شيئا غير طبيعي؟ وهل يملكون سرعة بديهة؟
تساءل لماذا يريد ابني امتلاك الهاتف , لمراسلة الأصدقاء ؟أو لقضاء الوقت على الفيس بوك ؟أو لان إخوته وأبناء عمومته وأخواله يملكون هواتفهم الخاصة بهم.
انظر إلى قدرات أطفالك الإدراكية والمعرفية حتى يكون باستطاعتهم استخدام الهاتف بالشكل المناسب . والأهم من ذلك هل هم مستعدون عاطفيا له.
احكم على نضوج طفلك فإذا كان يتحمل المسؤولية في أمور أخرى كإنجاز واجباته المنزلية في الوقت المحدد , وتنظيف غرفته؟
إذا كان ناجحا في كل هذه الأمور يمكنه الحصول على هاتفه الخاص به سواء كان عمره 8,9أو 10 سنوات.
وأضافت «هناك بعض الأبناء لا يكونوا جاهزين لحيازة هاتف خاص بهم حتى بلوغهم الثانوية العامة» .فإذا كان طفلك يعاني من فرط الحركة وتشتت الانتباه أو ضعفا في مهارات تنظيم الوقت. سيسبب الهاتف الذكي لهم مشاكل.
نصائح لاستخدام آمن ومسئول للهاتف الخليوي .
• استخدم تطبيقات الرقابة الأبوية والتي تحدد مع من يستطيع ابني أن يتحدث أو يرسل الرسائل النصية ونوع المواقع التي يستطيع أن يتصفحها.
• لا تسمح لطفلك بتنزيل ألعاب وتطبيقات.
• اجلب لطفلك هاتف محمول عادي ولا تجلب له هاتفا ذكيا.
• كن قدوة لأبنائك بطريقة استخدامك لهاتفك المحمول.
• ضع مواعيد محددة لاستخدام الشاشات.
• اخبر أبنائك أنك ستراقب استخدامهم لهواتفهم الذكية عن كثب.
• اعرف كلمة السر التي يضعونها على أجهزتهم.
• خذ الهاتف المحمول من ابنك قبل ساعة على الأقل من موعد نومه واشحنه خارج غرفة النوم.
• تكلم مع ابنك عن مخاطر الاستخدامات السيئة للهاتف المحمول.
كيف تتعاملين مع طفلك عندما يتحدث عن نفسه بسلبية
ضرب بقبضة يده طاولة المطبخ وهو يقول «أنا غبي « بعد المحاولات المتكررة لحل واجبه المدرسي في المقالة الإنشائية ومسحها مرة تلو الأخرى لأنه غير راض عنها.
أجابت الأم بهدوء « حبيبي أنت لست غبيا»
امسك الولد الورقة وقطعها من الدفتر وأخذ يصرخ
«أنا غبي أنا الأسوأ « وتبدأ الدوامة
كيف يمنكن التعامل مع الطفل الذي يتحدث عن نفسه بسلبية وكيف يمكنك إقناعه أن فكرته عن نفسه خاطئة. لسوء الحظ كلماتهم تعكس مشاعرهم فهم لا يشعرون بأنهم «محبوبين» أو «رائعين» لكنهم يشعرون بأنهم أغبياء وأنهم أسوأ أطفال بالعالم.
جربي هذه الأفكار لمعالجه الشعور الدفين وصراعهم الداخلي.
• التعاطف: ضع نفسك في مكانه وحاول أن تفهم شعوره قائلا له « يبدو موضوع التعبير هذا صعبا»أو « يبدو أنك تشعر بإحباط « وإذا لم تعرف ما تقول حاول أن تكون ردة فعلك بسيطة كأن تقول « أنه صعب» أو «هل تحتاج لعناق.»
• كن فضوليا: يجد بعض الأطفال صعوبة في فهم المشكلة.لكن عندما تبدأ في استكشافها معهم سيفهمون بالتحديد ما لذي يزعجهم و يجدون صعوبة به ,عليك أن تسأله» لما يشعرك هذا الواجب المدرسي بالإحباط اليوم « أو «هل تواجه صعوبة في حل جميع المقالات الإنشائية أم هذه بالتحديد».
• أعد صياغة مفردات ابنك: فور تحديدك سبب المشكلة يمكنكما معا اختيار تعابير جديدة ليستخدمها في التعبير عن مشاعره بطريقة أخرى فبدل أن يقول «الكتابة صعبة .وأنا غبي « يمكنه أن يقول «أنا اعمل جاهدا على كتابة موضوع إنشائي « أو ارتكاب الأخطاء وسيلة للتعلم» أو أن يقول» أمي, يشعرني هذا الواجب بإحباط شديد.»
• حلا المشكلة مع بعضكما : لا تحثه على اقتراح حلول للمشكلة أو أن تقودهم للإجابات التي تراها أنت صحيحة .بل اعملوا كفريق ففي بعض الأحيان ليس هناك حل سهل أو سريع لأن الجواب هو « لابد أن أواظب على التمرن» «أنا أعمل جاهدا لأحقق هدفي.»
• تحدى الأفكار والمشاعر: المشاعر متقلبة, لكنها لا تحدد هويتك. فقد يشعر طفلك بأنه غير محبوب, لكن الشعور بشيء لا يعني أنه صحيح. يواجه بعض الأشخاص صعوبات لكن هذا لا يعني أنهم أغبياء . تحدث معه عن طفولتك وعن المصاعب التي كنت تواجهها وكيفية تغلبك عليها وكيف أحسست بالثقة والحماس بعد التغلب عليها.
اجعل المحادثة بينكما مختصرة ولا تستخدم جميع هذه الأساليب مرة واحدة.
ماذا تستطيع أن تفعل غير ذلك؟
اخلق بيئة من الدعم والتشجيع , وعلمهم التغلب على الإحباط وتجاوزه بإتباع النصائح التالية:• أعطهم حرية الاختيار :اترك لطفلك حرية الاختيار خلال اليوم , كاختيار الملابس التي يريدون ارتداءها, أو ما الوجبة الخفيفة التي يفضلون تناولها هذا المساء في , أو المكان الذي يريدون أن يحلوا واجباتهم المدرسية به,أعطي تعليقات إيجابية على الخيارات الجيدة وانتبه جيدا لطريقة انتقادك ! إذا أعطيتهم حرية الاختيار احتفظ برأيك السلبي لنفسك.
• تقبل العيوب:من فينا لا يخطئ ! تدرب على أن تكون ردة فعلك تجاه الأخطاء لطيفة مثلا» آه,انسكب الحليب لنقم بمسحه « كن مثالا يقتدى به في كيفية تعاملك مع المواقف المحبطة , اعتذر بعد الصراخ في وجههم واعترف بأخطائك.• ركز على الإيجابيات : بدل الانتقاد الدائم والتركيز على الأشياء التي يجب تغيرها في تصرفاتهم لا تدقق كثيرا وتعقد الأمور واتركها لتجري ببساطة. فبناء أو إصلاح علاقة أهم بكثير ترتيب الغرفة. حاول دوما أن تعطي خمس تعليقات إيجابية مقابل تعليق سلبي واحد.
• شجع الاعتماد على النفسيحتاج الأبناء لآبائهم ليساعدوهم في اتخاذ القرارات الجيدة أو للمحافظة على تركيزهم. لكن في بعض الأحيان التوجيهات المستمرة تعطي رسالة للطفل» بأنك لا يمكنك الاعتماد على نفسك». حثه على التفكير أو حلوا المشاكل مع بعضكما اسأل طفلك عن رأيه في موضوع ما أو اجعله يقترح حلا لمشكلة ما.
• قدر المثابرة : ركز على الخطوات الصغيرة التي تقود إلى النجاح وتخطي العقبات والتقرب إلى الهدف , فعبارات مثل « إنك تعمل بجهد كبير على ذلك...» أو «لقد بذلت مجهودا كبيرا « تساعد الطفل على رؤية فوائد العملية التي قام بها بدلا من الجائزة التي سيحصل عليها في النهاية.
• علمه مهارات التحمل والمواجهة: علم طفلك عدة مهارات للتحمل وتهدئة الغضب ركز على التنفس العميق و الوضوء والصلاة و حتى الاستغفار واجعله يمارسها دائما حتى يكون جاهزا لمواجهة المواقف المحبطة والأفكار التي تثبط العزم والتعامل معها .
• ألجئ للمساعدة: إذا حاولت مع طفلك لمدة ولم تجد نتيجة واستمر بالتحدث عن نفسه بصورة سلبية, وهدد بأن يؤذي نفسه أو الآخرين عليك اللجوء إلى أخصائي في علم نفس الطفل

JoomShaper