شيخة بنت جابر
يقول الدكتور إبراهيم الخليفي إن وشوشات الأمهات في آذان الأطفال في غرف النوم هي من تصنع العظماء.
بالفعل الأم هي التي لها الدور الأكبر في صناعة العظماء، وفي جعلهم أئمة، وقادة يخدمون الدين والوطن.
الشيخ محمد الخضر حسين وهو عالم تونسي، يعد العالم الوحيد الذي تولى مشيخة الأزهر من خارج مصر. ولكن كيف يتولى شخص غير مصري مشيخة الأزهر؟ أهذا محض صدفة؟ بالطبع لم يكن محض صدفة فحين نرجع لتاريخه ونرى كيفية الطريقة التي تربى بها، والبيئة التي عاش وكبر فيها، نجد أن والدته قد وضعت له هدفاً من صغره، وظلت توشوش له دائماً وهو في حجرها وتهدهده وتقول له:

(يا الأخضر، يا الأخضر.. يا بكرا لما تكبر وتصير شيخ الأزهر)..
فمن خلال هذا الموقف الرائع، نتعلم أن لكل أم أمنية تريد أن تراها في أطفالها منذ نعومة أظافرهم، ولكن هناك من تعمل وتجد وتجتهد لتجعل أمنياتها حقيقة على أرض الواقع في أطفالها.
فالأم تخطط وتضع أهدافاً تتماشى مع قدرات أطفالها، ولكن الأهم من ذلك هو أن تظل تذكرهم بالهدف الذي ترجوه هي وطفلها. وتعمل بكل ما أوتيت من قدرة على تحقيق الهدف.
وأنا وأنت أيتها الأم القارئة، أليس لدينا أمنيات نريد أن نراها في أطفالنا؟ كم من أم حلمت بأن يصبح طفلها حافظاً لكتاب الله، وكم من أم تمنت أن يصبح لديها طفل إماماً للمتقين، وأم أخرى تمنت أن ترى طفلها طبيباً يخدم المجتمع. فلا تقللوا من شأن أحلامكم وأمنياتكم فقط وشوشوا بها لأطفالكم قبل النوم، واجعلوهم يحلمون بها، وادعوا الله بأن يحققها لكم.
همسة تربوية: لكل أم ولكل مربية لا تجعلي لأمنياتك في أطفالك حداً معيناً، بل تمني ما شئتِ وكللي تلك الأمنية بالدعاء، والسعي لتحقيقها، فنحن نتعامل مع رب كريم، سميع مجيب، يقول للشيء كن فيكون.;

JoomShaper