أحمد يوسف المالكي
الأربعاء، 01 فبراير 2017 01:43 ص
في داخل كل طفل تلك الطاقة الفاعلة التي يُطلق من خلالها العنان لنفسه وإظهار كل إبداعاته وحركاته المختلفة في شتى مجالات الحياة من حوله مثل الأنشطة الرياضية أو الثقافية أو الفكرية وغيرها! ولكن تتعطل هذه الطاقة في ظل عدم توفر من يمنحه القوة وإشعال فتيل الحماس لكسبها وتطبيقها على أرض الواقع.
فما هي القوة التي يحتاجها الطفل كي يحافظ على طاقته المتنوعة في ارتقاء مستمر؟
إن أولى خطوات تحقيق تلك القوة تبدأ من منح الطفل المفاتيح الذهبية والمتمثلة في التحفيز والتشجيع المستمر والكلمات الإيجابية التي تساعده على تقديم أفضل النتائج فبدون تلك المفاتيح تتوقف طاقته عن التعلم والتطور.
وتتبع تلك القوة توفير ما يلبي احتياجات الطفل لتحقيق موهبته أو فكرته التي يطمح لاستكمالها أو نشاطه الذي به يحقق الإنجاز والفرح، لأن الوصول إلى النهاية يعتبره الطفل سعادة، فلا نستهين بأي وسيلة بسيطة لا تتعدى كونها أوراقاً أو أقلاماً وغيرها تعطي القوة الإبداعية للطفل والتفكير بشكل مميز.
ولتحقيق استمرار القوة على الأبوين احترام ذكاء الطفل الذي يتمتع به واستغلاله في الشيء المفيد، فلكل طفل مستوى تفكير وذكاء مختلف علينا اكتشافه والحرص على إدخاله في برامج وأنشطة تنمي وتبرز ذلك الذكاء بشكل يجعل منه شخصاً قوياً في طريقة التفكير.
ودائماً قوة المكان تساعد الطفل على المزيد من الإبداع وذلك بتوفير غرفة فيها جميع المتطلبات من ألعاب تعليمية وترفيهية وصور إبداعية تكسبه المعارف، إضافة إلى الكتب التي تبني ثقافته وتزيد من حصيلته العلمية.
أما ما يحطم تلك القوة دخول التكنولوجيا والإفراط في استخدامها بشكل يمنع طاقة الطفل الإبداعية والحركية من التفاعل والإنتاج، وذلك من خلال ترك الحبل على الغارب من الأبوين، مما يحرم الطفل من تنمية قدراته الإبداعية والعقلية والحركية.
وأخيراً إن هذه القوة التي أعني بها في أسطري السابقة هي قوة تدفع الطفل إلى النجاح، قوة تسهم في زيادة الإبداع لديه، قوة تحرك فيه الشخص الخفي الذي يريد تحقيق المزيد من الإنجازات وتساعده على الافتخار فيما يقدمه، فهل ستقدم لطفلك تلك القوة؟;