شيخة بنت جابر
إن من الضروري أن تكون رسائل الحب إلى الأطفال غير مشروطة، لأنه يجب أن يسمعوا عبارات الحب لأننا نحبهم، كأن نخبر أطفالنا: أحبك لأنك ابني، أحبك مهما فعلت، أحبك كما أنت.
فكثيراً ما نسمع من الآباء والأمهات عبارات الحب المشروط، كأن يرددوا على أطفالهم مثل العبارات التالية:
أحبك إن نجحت في الامتحان.
أحبك إن احترمت الكبير.
أحبك إن عطفت على الصغير.
لا أحبك إن كذبت.
لا أحبك إن سرقت.
لا أحبك إن ضربت غيرك.
والحقيقة أن هذه العبارات لها وقع كبير على نفسية الطفل، ولها تأثير أكبر في تكوين شخصيته وثقته فيمن حوله، وفي راحته النفسية مع علاقته بوالديه.
فلو جئنا وسألنا الأطفال: كيف يحبكم آباؤكم وأمهاتكم؟ لسمعنا العجب، والأمور التي تقلق الطفل، وتجعله في دوامة التحدي والمثابرة، لتحقيق معنى الحب الذي في ذهنه، والذي سمعه من والديه.
فنجده يكرّس وقته ليدرس ويتعلم حتى ينجح ويتفوق، من أجل الفوز بذلك الحب المشروط الذي وضعه له والداه، فلو لم يحالفه الحظ ولم ينجح رغم اجتهاده، فإنه في تصوره الشخصي، سيعتقد ويتأكد أن والديه لن يحباه، وبهذه النتيجة سيفقد الطفل ثقته بنفسه، وستضعف همته وقدراته، لأنه تحمل فوق طاقته وإمكانياته.
همسة تربوية: نريد أن نُسمع أبناءنا أننا نحبهم لأنهم أبناؤنا، نحن نحبهم ولكن لا نحب التصرف السلبي، نحن نحبهم لذاتهم ونفرح بإنجازاتهم، نحن نحبهم بسلبياتهم وإيجابياتهم، لأنهم فلذات أكبادنا، نحن نحبهم دائماً وأبداً.;