ما هو العمر المناسب ليبدأ ابني الصيام ؟وكيف أعوده عليه ؟ وماهو النظام الغذائي المناسب لعمره ؟أسئلة تحير الأمهات لذلك وجهنا هذه الأسئلة لأخصائية التغذية مجد الخطيب التي إجابتنا عليها ؟
يعد شهر رمضان فرصة ثمينة لتعويد الأطفال على الصيام بشكل تدريجي, حيث ينبغي تدريبهم على الصيام بعد سن السابعة لفترة قصيرة في اليوم بما يتناسب مع عمرهم و قدرتهم على الصيام .وعند بلوغهم سن العاشرة يصبحوا قادرين على صيام اليوم كاملا. فالفترة العمرية التي تسبق هذا السن مهمة جدا لبناء الجسم وبحاجة الى جميع العناصر الغذائية.
لتعويد الطفل من عمر 7-9 سنوات على فكرة الصيام يجب اتباع مبدأ التدرج حتى لا يتعب ولذلك سنقسم شهر رمضان الى ثلاثة أقسام:
القسم الاول: أول 10 أيام من شهر رمضان المبارك، نجعل الطفل يصوم فيها من الفجر حتى اذان الظهر.

القسم الثاني: ثاني 10 أيام من شهر رمضان المبارك، نجعل الطفل يصوم من الفجر وحتى اذان العصر.
القسم الاخير: اخر 10 ايام من الشهر الفضيل يكون الطفل اعتاد بالتدريج على فترات الصيام الطويلة وحينها يصوم من الفجر وحتى المغرب و بذلك يكون صام صياما كاملا.
أما للأطفال بعمر 10 سنوات فما فوق فتعتبر تغذيتهم في رمضان من الأولويات التي يجب على الأم الاهتمام بها على أن تكون سليمة ولا تنقص فوائدها. لذلك لابد لكل ام الانتباه الى الامور التالية:
• تعجيل الافطار وتناول التمر أو عصائر الفاكهة الطازجة مضاف اليها كمية قليلة من السكر. ثم تناول السوائل الدافئة مثل الشوربة لتهيئة المعدة لاستقبال الطعام.
• عدم التعجيل بشرب الماء المثلج مباشرة وقت الافطار، لان ذلك يؤدي الى عسر هضم.
• احرصي ان يشمل الافطار على غذاء متوازن وكميات كافية ليحصل الطفل على السعرات الحرارية اللازمة له. ينصح باحتواء وجبة الفطور على الحليب ومشتقاته، والبروتينات مثل اللحوم أو الدجاج أو البقوليات التي تساعدهم على بناء الانسجة الجديدة بالاضافة الى الخضراوات والفواكة لتنشيط عملية الهضم والامتصاص ومنع حدوث الامساك. وأخيرا النشويات مثل الخبز والارز والمعكرونة التي تمثل الطاقة الاساسية للجسم.
• طبق السلطة عنصر أساسي على المائدة لجميع أفراد العائلة.
• قللي من استخدام الدهون وخاصة الدهون المشبعة ويفضل استخدام الزيوت النباتية في الطهي وزيت الزيتون لطبق السلطة.
• يفضل تأخير وجبة السحور قدر الامكان وأن تكون كافية، والحرص على احتوائها على البروتينات والنشويات والسكريات مثل البيض والجبن والخبز والخضراوات والفاكهة. بالاضافة الى العسل حتى يعطى الطفل طاقة للاستمرار في اليوم التالي بدون الشعور بالتعب والإرهاق.
• ينصح بتناول الحليب أو مشتقاته في الفطور والسحور لاحتوائها على نسبة عالية من البروتينات والدهون والسوائل التي تؤمن للطفل احتياجاته وتساعده على الشعور بالشبع لفترة أطول خلال فترة الصيام.
• أحرصي على تناول طفلك الحلويات المفيدة مثل الارز بالحليب أو المهلبية مع اضافة المكسرات عليها بعد وجبة الافطار بساعتين الى ثلاث ساعات.
• تجنب المخللات والاطعمة المالحة في وجبة السحور لانها تسبب العطش في اليوم التالي.
• ذكري طفلك دائما بالمضغ ببطء لتجنب المغص ومساعدة الجسم على هضم الطعام بطريقة أسهل.
باتباع النصائح السابقة وزيادة السوائل بشكل معقول، اضافة لمنع الطفل من اللعب تحت أشعة الشمس حتى لا يصاب بالجفاف تكون الام قد حرصت على تغذية طفلها بشكل سليم في رمضان لتعوضه عما فقده أثناء صيامه. ويجب مراعاة الحالة الصحية والجسدية للطفل حتى لا يؤثر الصيام سلبيا عليه وعلى مهاراته الادراكية ونموه. شجعي طفلك على مصارحتك وإخبارك عند شعوره بالتعب المفاجئ خلال صيامه.
وأخيرا تذكري بأن تغذية الطفل في رمضان ليست بالامر الصعب الا انها تحتاج لتنظيم أكثر لقلة عدد الوجبات وتقارب أوقاتها من بعضها البعض.

JoomShaper