تربية الأطفال ليست مهمة سهلة, خصوصاً إذا كانت الأم عاملة, ومن الطبيعي ان تظل الأم مشغولة ليل نهار بسبب مسؤوليات الوظيفة ومتطلبات الأبناء وأعباء التدبير المنزلي. ولهذا تشكو الأمهات العاملات من ضغوط المعيشة ومن ضيق الوقت الذي لا يتسع لتوفير الرعاية اللازمة للأبناء وقضاء حاجاتهم على مختلف المستويات.
إلا أن عمل الأب والأم ليس مبرراً لإهمال الأطفال وعدم إعطائهم حقهم الكافي من الرعاية والتربية الصحيحة, كما ان ضيق الوقت لا يحول دون اقتناص الفرص المتاحة للجلوس معهم والاهتمام بهم والاستماع إليهم ومتابعة أنشطتهم وإشعارهم بأن هناك أبوين قريبين منهم ويهتمان بمطالبهم ويحرصان على قضاء مصالحهم وإشباع حاجاتهم وإعطائهم حقهم من العناية والمتابعة والتوجيه والإرشاد.
هذا يعني ان انشغال الوالدين ينبغي ألا يؤثر تأثيراً سلبياً على تربية الأبناء ورعايتهم. وعليهما أن يستغلا الأوقات المتاحة لهما في البيت أفضل استغلال بحيث يظل الوقت لصالح الأطفال ومتابعتهم والاهتمام بشؤونهم ومحاورتهم والاستماع إليهم.
إن على الآباء والأمهات العاملين الذين يحملون مسؤوليات كبيرة على عواتقهم, وهذه المسووليات تشغلهم كثيراً عن أسرهم, وان ينتهزوا فرصة العام الجديد 2011 لتوفير الوقت المعقول الذي يمكنهم من البقاء مع أطفالهم وإعطائهم حقهم من الرعاية والتربية الصحيحة, وحتى الأوقات المحددة التي يمكن انتزاعها من جدول العمل المزدحم بإمكانها أن تفيد الأطفال فائدة كبيرة إذا أُحسن استغلالها, كما يمكن أن تشيع في نفوسهم الإحساس بالطمأنينة والسكينة والسعادة.
الأطفال في مثل هذه الحالات يدركون ان آباءهم وأمهاتهم يولونهم رعاية خاصة واهتماماً وافياً, وتزداد الفائدة عندما يمتدح الآباء والأمهات أطفالهم, ويربتون على أكتفاهم وينظرون في عيونهم ويبلغونهم انهم أعزاء وأحباب ومهمون جداً. ومن شأن المديح إدخال السرور إلى قلوب الأطفال وتشجيعهم على التصرف الصحيح.
يقول الخبراء: اذا استطاع الآباء والأمهات تخصيص ساعة في الأسبوع يخرجون معهم فيها إلى شاطئ البحر أو الحدائق العامة أو المدينة الترفيهية فإن الفائدة تكتمل, وعلينا ألا ننسى ان رعاية الكبار للصغار من أهم وسائل الترابط العائلي والحياة الأسرة السعيدة.
من بين وسائل الترفيه والجمع بين الفائدة والتسلية ممارسة الألعاب الرياضية التي تجمع بين الكبار والصغار. وليس بعجيب ان تبقى هذه الأنشطة الجميلة في ذاكرة الأطفال حتى بعد ان يكبروا ويتزوجوا وينجبوا وهذا ما يحدث في الغالب خصوصاً إذا تمت تلك الأنشطة الممتعة أسبوعياً أو شهرياً وأصبحت عادة متبعة بانتظام.
ذكر زوجان أنهما في المناسبات الجميلة والعطل الموسمية يطلبان من أحد الأبناء بعد ان يبلغ سن المراهقة - أو يتخطاها - أن يكتب فقرة عن دواعي سروره وشعوره بالبهجة مع أفراد أسرته.
امتدحوا أبناءكم والعبوا معهم
- التفاصيل