نسيج
أمستردام / قال بحث هولندي إن الفقر وحده ليس سبب المشكلات السلوكية والانحرافات التي يعانى منها أبناء الفقراء وأضاف أن الأطفال الذين يتربون في أسر فقيرة، يعانون من مشكلات سلوكية تبلغ 3 أضعاف المشكلات السلوكية، التي قد تواجه نظراءهم من أبناء الأسر الغنية .
وأكد د.فريك بيكس الباحث بمكتب التخطيط الاجتماعي والثقافي، أن نقص المال في حد ذاته ليس سبب المشكلات السلوكية، بقدر فشل الأبوين في التعامل مع العجز المالي أو حياة الفقر بأسلوب متوازن نفسيا، وهو ما يعكس آثاره على الأطفال سلبا . وأضاف "بيكس" أن الآباء في الأسر الفقيرة، لا يكونون راضين عن أنفسهم أو حياتهم، بالتالي ينتقل هذا الشعور إلى الأطفال، ويترجم إلى سلوك سلبي، سواء حيال الآباء والأسرة أو تجاه المجتمع الخارجي المحيط بالطفل .

وأرجع الباحث مشكلات السلوك لأطفال الفقراء إلى عدة أسباب، منها شعور الأطفال بالحرمان، مما هو متيسر لغيرهم من أقرانهم أبناء الأغنياء، خاصة إذا كانت تجمعهم مدرسة واحدة، وعدم إدراك الأطفال لأسباب هذا الحرمان، وغالبا ما يكون الآباء الفقراء من الحاصلين على تعليم متوسط أو دونه، ولا يتمتعون بثقافة اجتماعية أو تربوية، تمكنهم من خلق معادلة أو توازن، بين قلة الدخل وبين تعويض الأطفال عن الحرمان المادي بإشباع نفسي، لأن الآباء أنفسهم يعانون من الضغوط .

وأكد أن علاج المشكلات السلوكية لأطفال الأسر الفقير، يبدأ بالعلاج النفسي للآباء أنفسهم، كما يجب أن يستعيد الآباء قناعتهم وثقتهم بأنفسهم، وأن يغرسوا لدى الأطفال رغبة تحسين المستوى والدخل، من خلال التحصيل الأفضل للتعليم، والتمسك بالدراسة في مستويات عليا.

وأشار الباحث إلى أنه كان هناك 6% من الأطفال يعانون من مشكلات صحية بسبب فقر أسرهم كما أن 9% يعانون من النقص الاجتماعي لعدم توافر الدخل الذي يمكنهم من ممارسة أنشطة اجتماعية أو هوايات يحبونها .

وانتهى الباحث إلى أن زيادة عدد الأطفال بالأسر الفقير يزيد من المشكلة وتشير المؤشرات إلي أن الأسر الهولندية التي ستكتفي بإنجاب طفل واحد وسوف ترتفع نسبة 20% في عام 2020 ، بدلا من 15% العام الماضي .

JoomShaper