اديب شقير  -
للام والاب دور مهم واساسي في تربية الابناء وتعليمهم منذ الصغر ، تربية تقوم على تنشئتهم النشأة الدينية الصالحة ، والتحلي بالاخلاق الفاضلة الى جانب اكتساب صفات محمودة ونبيلة ، وكل هذه الامور تتمثل فيما يلي :
اولا: تربية الابناء على اساس متين وقوي وسليم منذ نعومة اظفارهم . تربيتهم على تناول الطعام والشراب بادب ، والتحدث بعيدا عن الثرثرة والالفاظ السيئة والمعيبة ، وتجنب الكذب ، وقول الصدق ، والتعاون ، والابتعاد عن الصراخ والشتم والصياح .
ثانيا : اكسابهم صفات وعادات حسنة مثل : الصراحة في القول ، الامانة وتجنب الغش ، والكرم ، واحترام الكبير والطاعة كطاعة الوالدين والمعلمين والعطف على الفقير والمسكين ، ومعاملة الجيران معاملة طيبة ، وعدم ايذاء الناس ، وتجنب السرقة وكل ما يغضب الله سبحانه وتعالى وما ينهى عنه . ثالثا : تربيتهم على حب الله والرسول والتمسك بالدين والاعتزاز به والدفاع عنه ، واحترام جميع الاديان .
رابعا : تربيتهم على حب الخير للناس واحترام مشاعرهم وعدم السخرية من احد وعدم اطلاق الالقاب غير المستحبة عليهم مصداقا لقوله تعالى في كتابة العزيز : يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ، ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن ، ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان .
خامسا : تعليمهم الصلاة ووجوب الخشوع فيها وعدم التسرع خلال ادائها .
سادسا : تعويدهم على الصوم والاحسان الى الفقراء والمحتاجين .
سابعا : تشجيعهم على الاجتهاد ومطالعة دروسهم باستمرار ، الى جانب وجوب حب المدرسة وطاعة واحترام المعلمين والتعاون معهم .
ثامنا : حثهم على حب الوطن والانتماء الصادق له ، وعدم الاستماع الى الدعايات الهدامة والاقاويل المغرضة الكاذبة التي تضر الوطن والمواطنين .
تاسعا : عدم التقصير في الانفاق على الابناء ، وتأمين المسكن الملائم والمناسب لهم وكذلك الطعام والشراب والملبس ومستلزمات الدراسة وكل متطلبات الحياة من علاج ومواصلات ومصاريف شخصية ومدرسية .
عاشرا : متابعة سلوكهم منذ البداية حتى يصبحوا شبابا صالحين مع توجيههم وارشادهم واسداء النصائح لهم من حيث : اختيار ومصاحبة الاصدقاء الطيبين والمناسبين ، وتجنب مشاهدة القنوات الفضائية الضارة بالاخلاق والابتعاد عن المواقع الالكترونية السيئة والفاضحة ، لان هذا ليس من سلوكنا وعاداتنا .
حادي عشر : مساعدة الابناء في توضيح وشرح الدروس التي يصعب عليهم فهمها ، وتقديم كل عون لهم .
ثاني عشر : ان تهتم الام بتربية ابنائها وتقديم كل اسباب الراحة والسعادة لهم داخل البيت .
وبذلك ينشأ الابن وكذلك الابنة نشأة صحيحة وسليمة ، ويكون لهذه التربية وهذه المتابعة المستمرة فوائدها العظيمة وثمارها الرائعة على الام والاب ، ومنها ما يلي :
اولا : يكسب الوالدان الابناء حيث يصبحون لهما عونا مستمرا ودائما خلال فترة حياتهما من حيث الاحترام ، والعناية والاهتمام والرعاية .
ثانيا : يشعران بالراحة النفسية والسعادة ، فهما قد تحققت اهدافهما في حصد ما زرعاه ، حيث اصبح لهما ابناء يفتخرون ويعتزون بهم .
ثالثا : يكون لهذه التربية السليمة اثرها القوي في احتمال دفع الاب لجمع شمل ابنائه والاقامة معهم جميعا في بناية واحدة ، وتقديم العون المادي لهم اذا احتاجوا لذلك .
رابعا : وقوف الابناء الى جانب امهاتهم وابائهم وعدم التخلي عنهم ابدا ومعالجتهم في حالة المرض ، وتقديم كل عون مادي ونفسي لهم واحترامهم والحرص على كسب رضاهم ودعواتهم المستمرة لهم بالنجاح والتوفيق والعيش السعيد .

JoomShaper