رسائل إلى الأسرة المسلمة: أم الزوج


مالك فيصل الدندشي

الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع؛ فإذا صلحت، صلح المجتمع، وإذا فسدت، فسد المجتمع؛ فهي بمثابة المضغة في جسد الإنسان.
ولقد عني الإسلام بوضع تشريعات تحمي الأسرة وتصونها وترشدها، وتوجهها توجيها خيرا يسعدها في الدنيا والآخرة، وتحميها من الآفات الاجتماعية التي تعصف بالمجتمعات، فتدمرها؛ وبهذا فإن الإسلام قد وضع ما يسمى بالطب الوقائي لحماية الأسرة؛ فإذا وقع البلاء فيها؛ فحينئذ يقدم لها وصفات علاجية تنقذها مما هي فيه من الأمراض بإذن الله تعالى. (من مقال سابق)

العلاقة بين الرجل والمرأة

أ. د. فؤاد محمد موسى
سبق أن تناوَلْنا في السابق أن المجتمعَ المسلم نسيجٌ اجتماعي، يجب أن تسُودَه المحبةُ الكلية النابعة من حب الله تعالى، هذا الحب الذي يغشى الأمة بالسعادة والمودة والرحمة والألفة؛ نتيجة تطبيق منهج الخالق العالم بصلاح المجتمع ونسيجه الاجتماعي، فقد حدَّد الخالق طبيعة عَلاقة النسيج الاجتماعي بين كل عناصر المجتمع وأفراده، ﴿ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ﴾ [الأنعام: 38]، وهنا نتناول جزءًا هامًّا من نسيج المجتمع، وكيف يظله الحبُّ كله.

العلاقة بين الرجل والمرأة:
إن نسيج المجتمع يبدأ بالعَلاقة الشرعية التي أرادها الخالق للبشرية؛ حيث قال: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1]، فلقد بدأ هذا النسيج الاجتماعي من نفس واحدة؛ دلالةً على وحدة هذا النسيج وترابطِ أواصره، ويؤكد ربُّ العزة على نوع الرابطة بين طرفَي هذا النسيج في منبته الأول، بقوله تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21]، هذه المودَّة وهذه الرحمة التي تنبع من النبع الصافي؛ مِن الحب الكلي

هل يتغير الزواج بعد سن الـ 40؟


د. جاسم المطوع
الاكتشاف الجديد للزوجين يحدث بعد سن الـ 40، وبعد عبور مراحل رحلة الحياة والتي فيها معاناة الدراسة ومعاناة بداية الحياة الزوجية ومتاعب تأسيس البيت وهموم الأطفال والأبناء، بالإضافة إلي رعاية الوالدين لو كانا كبرين بالسن، حتى يصل الزوجان لمرحلة الاستقرار المالي والتربوي والزوجي أو عند تقاعد أحد الزوجين، عندها تتغير التحديات في الحياة وتتغير معها صحة الزوجين ونفسيتهما لتجاوزهما سن الأربعين، وقتها يحتاج كلا الزوجين الى التعرف على بعضهما من جديد وكأنهما في مرحلة الخطبة والتعارف.

الأسرة صراع من أجل البقاء

علي بن حسين بن أحمد فقيهي
♦ تعدُّ فترةُ الطفولةِ الأولى من سِنِّ (١ - ٦) هي المصدرَ الرئيسَ في التكوينِ الشخصي، والنمو المعرفي، والتأثيرِ الأخلاقي، والتفاعل الاجتماعي، والاستقرارِ النفسي؛ إذ يمثلُ الوالدان والأسرةُ اللبنةَ الأولى لدورةِ الحياةِ للطفلِ: (فأبواه يهوِّدانِه، أو يُنصِّرانِه، أو يمجِّسَانِه).
♦ بعد ذلك ينطلق الطفلُ في مرحلة الطفولة المتوسطة والمتأخرة والمراهقة من (٧ - ١٨)، التي تمثلت في النظم التربوية الحديثة بالمدارسِ والمعاهدِ التي وسعَتْ مجالَ التفاعلِ والتأثيرِ، ونظمت أسس التربية والتعليم؛

متى نتقبل الارتباط والالتزام!


إسراء الردايدة
عمان- أساس أي علاقة تمر في حياتنا التقدير والاحترام لكلا الطرفين، وحين نلتزم بعلاقة فهذا يعني ان نفعل كل ما يلزم لتوفير قاعدة آمنة لحل كل مشكلة وتجاوز اي موقف من شأنه ان يهدد أمنها وسلامتها، ويعني ايضا ان تتواجد في الوقت الذي يحتاجك به الشريك إذ تلعب العاطفة وقوة العلاقة دورا كبير في تكوين وتسهيل الالتزام بينكما.
تزدهر العلاقة بالنضج والتفاهم وحينها تنحسر العاطفة ما يمنحها مساحة للنمو، وتسود مرحلة الالتزام فيما تبدأ الحميمية المبالغ بها بالزوال، فحالة الاكتشاف والمشاركة والقبول المتبادل هي من ابرز ملامح مرحلة الحميمية وتلك لا تدوم الى الابد، بحسب الموقع السيكولوجي توداي. فعند نقطة معينة يدرك كلا الطرفين ان تحقيق الاهداف والاكتشاف والقبول غير المشروط، وهنا تنتهي قصص كثيرة بألم وكم كانت ممتعة ومميزة في الماضي لكنها انتهت.
فالموافقة على تقاسم الألم والمتعة في المستقبل هو التزام، وهذا يعني شعور واضح بالتفاهم والتواصل، كانه شريان حياة خفي يربط الطرفين معا، ويضمن كليهما ان يقدما الدعم عند الحاجة وبنفس الوقت يتيح لكل منهما النمو على حدة، وان لزم الامر يمكن لكليهما اجتياز مسافات ويتحمل كل منهما غياب الآىخر لآنهما متصلان بطريقة معينة حتى لو اختلفا وتجادلا فذلك الرابط اقوى من كل شيء.
الالتزام والخصوصية

JoomShaper