نهى سعد

خلال محاولة الآباء لدرء معارك أبنائهم الصغار وسط صيحاتهم "هذه لعبتي"، "أنا من أخذتها أولا"، قد ينصب تركيز الوالدين على فك الخلافات وفصل الأطفال عن بعض، ولكن ما لا يعرفه الكثيرون أن من أفضل طرق وضع حد لشجار الإخوة هي تقوية علاقتهم وزيادة الرصيد الإيجابي بينهم.

وبعد أبحاثها حول كيفية زيادة الروابط الإيجابية بين الإخوة، قالت لوري كرامر، عالمة النفس السريري لصحيفة نيويورك تايمز "إذا كان بإمكانك استثمار أوقات أبنائك الممتعة وتعليمهم كيفية الاستمتاع سويا، ستفوق تلك المشاركة الإيجابية المشاحنات السلبية".


    سيدتي - ميسون عبد الرحيم
تعد تجربة إنجاب التوائم من التجارب الممتعة التي تحلم كل الأمهات بخوضها، وعلى الرغم من أنها تجربة متعبة ابتداء من مرحلة الحمل ومروراً بمرحلة الولادة ثم تربية أكثر من طفل في نفس الوقت إلا أن الأمهات يشعرن بالمسئولية المضاعفة اتجاه التوأم، ولكنهن قد يقعن في أخطاء أثناء تربيتهم، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها بالدكتورة سميحة أبو العينين؛ استشارية طب الأسرة حيث أشارت إلى سلوكيات خاطئة في تربية التوأم والطرق الصحيحة للتعامل معهم كالآتي:


    سيدتي - ميسون عبد الرحيم
لا بد أن يعرف طفلك أن سر ومفتاح نجاحه في الحياة، هو تنظيم وقته، وتنشئة الطفل المنظَّم هو من مظاهر نجاح الأم في تربية طفلها، ولذلك فعلى كل أم أن تبدأ ومنذ مرحلة مبكرة من عمر طفلها، في التعرُّف على إستراتيجيات لتعليم الأطفال أهمية إدارة الوقت بنجاح، ولذلك فقد التقت «سيدتي وطفلك» وفي حديث خاص بها، بالمرشدة التربوية حنان عبدالرحمن؛ حيث أشارت إلى أهم هذه الإستراتيجيات الهامة في تعليم الطفل ونجاحه.. كالآتي:
أسباب تجعل طفلك لا يقدّر قيمة الوقت
    المبالغة والإفراط في تدليل الطفل.
    أن يكون الطفل هو الطفل الأول في العائلة أو الطفل الوحيد؛ فترى الأم أنه لا مانع لديها من تركه ليفعل ما يشاء من دون ضوابط.
    عدم شعور الطفل بالمسؤولية نحو حاجياته الخاصة، ونحو مدرسته وتعليمه مثلاً.
    عدم وجود القدوة للطفل، مثل أن يكون باقي البيت يعج بالفوضى وعدم النظام.
    عدم وجود الاستقلالية وعدم توفرها للطفل داخل البيت، يؤدي لشعوره بالإهمال، وينعكس ذلك على تصرفاته.
    عدم سماح الأم لطفلها بأن يتعامل بطريقة مرتبة؛ بحيث تترك له حرية إبداء الرأي وترتيب الأفكار؛ فهذه الخطوات تسهم كثيراً في أن يكون للطفل إستراتيجية خاصة في إدارة وقته، سواء على مدار اليوم أو الأسبوع مثلاً.
أخطاء لا تقعي بها عند تربية طفلك.
إستراتيجيات إدراة وقت طفلك
    ضعي خطة لكي يتعلم طفلك إدارة الوقت حسب مرحلته العمرية؛ فالطفل يمكنه أن يعرف إدارة الوقت في سن مبكر وأقل كثيراً مما تتخيلين.
    يمكن أن تطلبي من أطفالك عمل جدول صغير لإعداد وجبة العشاء عشية الإجازة الأسبوعية.
    قومي بطلب إعداد جدول للمهام الصغيرة، ثم المهام الأكبر ثم الأكبر.
    ثم تطلب الأم من أطفالها بالترتيب، أن يخبروها عن: كم دقيقة تستغرق كلُّ مهمة، وحساب الوقت الإجمالي والنهائي لكل مهمة.
    بعد ذلك يمكن أن تطرح الأم فكرة إعداد وجبة معينة، وتطلب منهم تقديراً للوقت اللازم لإعدادها.
    من عمر ثلاث سنوات فما فوق، يُعتبر الطفل مبتدئاً في تعلُّم إدارة وقته، ولذلك يمكن استخدام المؤقّت أو التطبيق المعروف بالتايمر؛ لتحديد الوقت اللازم.
    يمكن وضع تقويم عائلي على الحائط وبداخله تحديد زمني لكل عمل، ويمكن أن يستفيد منه كلُّ طفل على حِدة.
    راجعي مع طفلك أحداث كل يوم، وابدأي مع طفلك متابعة كل عمل يقوم به في البداية، ثم اتركيه لينجزه بنفسه.
    يجب أن تقومي بطباعة تقويم شهري موضَّحٍ عليه الإجازات والأعياد، وتعليقه في مكان بارز في البيت؛ لكي يساعد الطفل على تحديد الأولويات والأنشطة، وكيفية إدارة ساعات يومه وخططه المقبلة في اليوم التالي أو الاسبوع التالي.. وهكذا.
    علّمي طفلك تقسيم المهام الأسبوعية إلى مهام يومية، والمهام اليومية إلى حصص؛ لكيلا ينجز عملاً على حساب الآخر، مثل: أن يراجع دروس اللغة العربية ويترك حل واجب الحساب.. وهكذا.
كيف أساعد طفلي على تنظيم وقت المذاكرة؟
أخطاء لا تقعي بها عند وضع إستراتيجيات وقت طفلك
    عدم المبالغة.. فليس من الضروري أن تكون كل حياتك مع أطفالك وكذلك مع الأب، عبارة عن ماراثون للركض؛ أيْ سباق للجري؛ فالقليل من الراحة أو التراخي يفيد.
    عدم ترتيب الأولويات؛ فليس من الصحيح أن تكوني وراء طفلك بالأوامر لكي يضع الملابس المتسخة في سلة الغسيل في الحمام، ولا تكوني وراء طفلك لكي يذهب إلى المسجد لأداء الصلاة في وقتها، أو لكي يلحق بالتمرين الرياضي في النادي.
    عدم التدوين يؤدي لإهدار الوقت وإشاعة الفوضى.. وحالة وجود بيت بلا لوائح معلقة، يعني أن هذا البيت لا يُقدِّر قيمة الوقت، سواء من الكبار أو الصغار.


    سيدتي - خيرية هنداوي
تنمية مهارات الطفل اجتماعياً تعني مساعدته على التواصل مع الآخرين.. بحب وتعاطف وبأسلوب مهذب. ويقصد بها توظيف قدرات الطفل الاجتماعية -المميزة والأخرى التي تحتاج لإضافة أو تعديل- لعقد صداقة طيبة بين الطفل وأقرانه.. ولن يكون هذا التعليم أو التدريب ومحاولة التنمية؛ بالكلمات والجمل الشفهية، إنما بطرق أكثر حداثة وفاعلية مثل: اللعب والنشاط والاندماج في جماعة حقيقية -أطفال في نفس عمر الطفل- بالمدرسة أو النادي الرياضي.. وطرق أخرى محببة.. اللقاء مع الدكتورة فاطمة الشناوي أستاذة الطب النفسي والمحاضرة بالتنمية البشرية، للشرح والتفصيل.


علا أبو الخير
وتبين، أنها تلجأ معها إلى استخدام أسلوب "الزجر والحرمان العاطفي"، عند صدور أي خطأ منها، إلى جانب منعها من اللعب من أقرانها أو ممارسة أي سلوك مفضل لديها، حتى تعود أدراجها وتتدراك الأمر بالندم والخضوع والاستسلام للسلوك المرغوب والصحيح في اعتقادها.
ومن جانبه يشعر هشام وهو أب لثلاثة أطفال، بوجود فجوة بينه وبين أبنائه الثلاثة، معللا ذلك بقوله: "الجميع يرونني في إطار الصلابة والجمود الذي أخفي وراءه الكثير من العواطف والمشاعر التي اعتدت على عدم إظهارها منذ صغري، فأحيانا أفقد سيطرتي على غضبي وأنهال على أبنائي بالشتائم والصراخ والتكسير"، الأمر الذي يضعني في صراع مع الشعور بالندم وجلد الذات في محاولة فاشلة للإصلاح".

JoomShaper