السلوك هو الطبقة الخارجية لما يحدث عاطفيا للأطفال، وكلما كانوا أصغر سنا، كان هذا حقيقيا أكثر، لأنهم يطورون قدراتهم على التعبير عن المشاعر بشكل أكثر ملاءمة حينما يكبرون.
لذا فإنه ووفقا لموقع "بيرنتس" (Parents)، إذا تمكنا من التركيز على ما قد يكون أساس السلوك ومعالجته، فسوف نشعر بأنه أفضل بكثير من الصراخ المستمر الذي يزيد الأمور سوءا.
استهداف سلوكيات معينة
وعندما تحاول إدارة سلوكيات ابنك فمن المفيد تحديد السلوكيات التي تحاول تغييرها أو تشجيعها لتستمر. صحيح أنه في بعض الأحيان قد يبدو أن كل سلوك للابن هو صراع في حد ذاته، إلا أنه ما زال يجب عليك تحديد سلوكيات معينة كخطوة أولى مهمة نحو الانضباط الفعال.

عمان- يعتقد الكثيرون أن الأطفال في السنوات الأولى من العمر هم مسؤولية الأم وحدها، فتجد العديد من الآباء لا يكترثون ولا يشاركون في تربيتهم أو تعليمهم.
أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أنه وبالرغم من دور الأم الحيوي والفاعل في تربية الأطفال خلال السنوات الخمس الأولى إلا أن وجود الأب كشريك فاعل خلال هذه الفترة مهم جداً إذا أردت أن ينمو طفلك بشكل متوازن ومستقر، ويصبح إنساناً بالغاً لاحقاً.

تختبر الحكواتية إيزابيل سوير كل يوم أهمية سرد القصص للأطفال لتعزيز خيالهم الخصب، وفي حوار نقلته صحيفة "لاكروا" (la-croix) الفرنسية معها تساءلت الكاتبة إيمانويل لوكاس عن مدى حاجة الأطفال إلى القصص.
وعلى ضوء ذلك، بينت سوير أن الأطفال يحبون القصص لأنهم يحبون ما تطلعهم عليه الكلمات، مشيرة إلى أنها تشعر بذلك خلال الجلسات التي تروي فيها القصص بصوت عال، من دون مرافقة موسيقية. وتقول إنها عندما تبدأ الحديث شيئًا فشيئًا تصبح المجموعة بأكملها واحدة، ورغم أنها تخاطب الجميع فإن كل فرد يشعر بأن القصة موجهة له بمفرده.
القرب بين الطفل والبطل
وتضيف الحكواتية إيزابيل -حسب الكاتبة- أن هذا لا يمكن إلا إذا كان الجمهور يتماهى مع البطل، أي الشخص الذي يدور حوله كل شيء، لكن هذا القرب بين الطفل والبطل لا ينبغي أن يكون واضحًا أيضًا؛ فقبل كل شيء يجب ألا يشبه البطل الجيد الطفل بشكل صريح. ومن أجل تثبيت هذا الغموض يحاول الراوي خلق حالة من الغموض عبر الإشارة إلى أنه لا أحد يعرف بالضبط أين تدور أحداث القصة ومتى.
وعلى حد تعبير الحكواتية، فإنه عندما تتم حياكة هذا الرابط يمكنه عندئذ معالجة الموضوعات الأبدية: الحياة، والموت، وصعوبة النمو، والتنافس بين الإخوة والأخوات. في هذه الحالة، يتصور الطفل نفسه في قصص مكتوبة في العصور الوسطى وكذلك في القصص المعاصرة، في الحكايات الأميركية الهندية والأسترالية، لأن الموضوعات التي تم تناولها عالمية.
متعة اللغة في تنمية الخيال
وفي ما يتعلق بالدور الذي تلعبه متعة اللغة في تنمية الخيال، أكدت سوير أن اللغة أساسية في مثل هذه الحالات، فمن خلالها -ومن خلال إيقاعها- تنطلق الحكاية في خيال يسحر الأطفال الصغار، وتفسر ذلك قائلة "من ناحيتي، لا أحاول أبدًا -على سبيل المثال- تبسيط النصوص أكثر من اللازم لأن الأطفال يحبون الكلمات المعقدة بعض الشيء.
وهكذا أستخدم الماضي البسيط، رغم أنه نادرًا ما يستخدم في الحياة اليومية، وألاحظ أن الأطفال الذين يحاولون سرد قصتهم -بشكل عفوي- يستخدمون هذا الزمن أيضًا، كما يبدؤون أيضًا التحدث بتركيز لأنهم يعيدون إنتاج النبرة، وموقف البالغين الذين يقرؤون لهم بصوت عال".
الأطفال اللذين قصصنا عليهم الكثير من القصص..هم أوسع خيال
الأطفال الذين يحاولون سرد قصتهم بشكل عفوي يعيدون إنتاج النبرة وموقف البالغين الذين يقرؤون لهم بصوت عال (شترستوك)
وتساءلت الكاتبة عما إذا كان الأطفال يروون أيضًا قصصًا لبعضهم البعض؟ فتجيب إيزابيل إن "الأطفال الذين لديهم أكبر قدر من الخيال هم أولئك الذين تم سرد العديد من القصص لهم، لأنهم مُنحوا حرية إعادة تجميع القصص التي سمعوها".
وتضيف أن "خيال الطفل -حتى لو قيل إنه وفير- يحتاج إلى التغذية، وأرى هذا بوضوح شديد عندما أعمل مع أولئك الذين لا يكتبون كثيرًا؛ في البداية لا تثير القصة شيئًا بالنسبة لهم، ثم شيئًا فشيئًا عندما يكون هناك شخص بالغ يسعى إلى تنمية مهاراتهم اللغوية وتعزيزها يزداد اهتمامهم بذلك".
المصدر : لاكروا

سيدتي - خيرية هنداوي
خوف الطفل من الغرباء أمر شائع بين الأطفال، ويعتبر مرحلة طبيعية خلال نموّهم، في سنوات عمرهم الأولى، حيث يكتفون ويرتاحون بعلاقاتهم الصحية والقوية مع أفراد عائلتهم الصغيرة، مثل الأم والأب والأشقاء والجد والجدة، والأشخاص الذين يلتقون بهم باستمرار، وهذا الخوف أكثر ما يظهر بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و10 أشهر، ويمتد معهم لعدة أشهر إضافية، ومن الممكن أن يبقى حتى عمر السنتين أو أكثر قليلاً، وهناك من يمتد معهم تجاه الأشخاص ولا يعرف الآباء لذلك سبباً. بحثاً عن الأسباب وطرق علاج الخوف التقت "سيدتي وطفلك" الدكتورة فاطمة الشناوي محاضرة التنمية البشرية وأستاذة طب النفس.

سيدتي - خيرية هنداوي
الغرور مشكلة يشعر معها الابن بالإعجاب بنفسه، مع مبالغة في تقدير ذاته ومدح نفسه، حتى في أشياء ربما ليست فيه، وعلى الجانب الآخر نجد أن عدداً كبيراً من الآباء يعتقدون أن تكرار كلمات التشجيع والتقدير للأبناء ينعكس بالإيجاب عليهم، ويزيد من ثقتهم بنفسهم ويشعرهم بالتميز، ما يدفع الطفل لمحاولة إثبات هذا بالتفوق الدراسي أو في الحياة بشكل عام، بينما تؤكد أحدث الدراسات التي ناقشت أثر التربية على سلوك الأبناء وتكوين شخصياتهم، أن الآباء الذين يفرطون في المديح الزائد لأطفالهم يقومون دون قصد منهم بزرع الغرور والنرجسية، مما يؤدي إلى مشكلات نفسية لاحقاً في البلوغ، مع احتقار للآخرين والتكبر عليهم في أحيان كثيرة. اللقاء مع خبيرة التربية الدكتورة ماجدة مصطفى بجامعة حلوان؛ للشرح والتوضيح.

JoomShaper