محمد إسماعيل زاهر
يخصص المواطن العربي، دقائق في العام للقراءة، مقولة لأحد مثقفينا في ندوة عقدت على هامش معرض الشارقة للكتاب، معلومة تحتاج إلى شرح وتحليل، تتطلب النقاش وإعادة النظر ولكنها في الأحوال كافة تقترب من التقارير المعرفية التي ترصد حال الثقافة العربية مؤخراً، تنسجم من الحالة النقدية التي يحلو لنا من خلالها إجراء مراجعات  شاملة لما هو موجود بالفعل على الساحة الثقافية، من دون بحث في المقدمات والأسباب، إنها ببساطة ووفق التشبية التقليدي بمثابة وضع العربة امام الحصان، إنها مرة أخرى حالة من إراحة الذهن وتلمس العافية “الفكرية” وتجنب أسئلة من قبيل: ماذا نقرأ؟، وما هي السبل المثلى لإبداع أو لزرع ثقافة القراءة؟

أحمد جمعة
أشارت آخر الإحصائيات إلي أن معدل قراءة الفرد العربي هي الأقل علي مستوي العالم وأن شباب الجامعات يدخلون العملية التعليمية ويتخرجون منها دون أن يقوموا باستعارة كتاب واحد وكان من نتيجة ذلك التأخر الرهيب في المستوي العلمي للطلاب والدارسين العرب
وضعف مستواهم العلمي وانخفاض مساهمتهم في متابعة المشاكل والأزمات العالمية مقارنة بإسرائيل التي تقدم بحوثا علمية ضعف الأبحاث العلمية التي يقدمها العالم العربي أجمع بجامعاته ومؤسساته البحثية والعلمية.
العلماء أكدوا أن القراءة والعلم هي أولي الأوامر التي جاء بها الإسلام للأمة والتي إذا أخذنا بتلك الأوامر يمكننا أن نستعيد مكانتنا بين الأمم والشعوب وطالبوا باصلاح النظام التعليمي وإعداد الإنسان بشكل صحيح.

إذا أتيحت لي فرصة مجدداً للمساهمة في تأسيس جمعية نفع عام، فإنني سأختار هذه المرة تأسيس جمعية تعنى بترشيد السلوك الاستهلاكي السلبي لدى أفراد المجتمع الإماراتي الرجال والنساء والأطفال على حد سواء، فقد تغيرت بوصلة السلوك الاستهلاكي السلبي كما انتقلت دفته من يد المرأة - كما كان شائعا - إلى كل أفراد المجتمع لا فرق بين الطفل والمراهق والرجل والمرأة، فطالما أتيحت إمكانات الوفرة المادية للجميع فإن الإفراط في الاستهلاك سيعمهم دون استثناء، ولذلك فنحن من أكثر المجتمعات احتياجا لمؤسسات مجتمع مدني تدل وتعلي قيم الترشيد والعقلنة عند تعاملنا مع نتاجات السوق !!

كريمان الكيالي
الايام مثل بعضها ، واليوم مثل الامس ، لاجديد، على «حطة» ايدك ..مفردات شائعة يعبر فيها كثيرون عن ضجرهم من الحياة ، برغم ما يحمله العصر من تطور ورفاهية، يفترض ان تسهم في اسعاد البشرية وليس تعاستها.
تقود الرتابة والروتين وضغوط الحياة اليومية للشعور بالملل والاحباط والضجر ، فيما يحذر علماء نفس من خطورة هذه المشاعر السلبية على الصحة العامة، فمن يشتكون من مستويات عالية من الضجر، يواجهون خطرا مضاعفا يهدد حياتهم ويعرضهم للموت، اما بسكتة دماغية او قلبية ، ويقول الباحث البريطاني»مارتن شيبلي» ،الذي شارك في كتابة دراسة نشرت نتائجها في شباط من هذا العام ، بأنه تمت متابعة أحوال»7524 « موظفا مدنيا، تتراوح اعمارهم بين «35 -55»عاما ، منذ اواسط ثمانينيات القرن الماضي وحتى نيسان 2009 ، وتبين بان هناك ارتباطا بين الملل وامراض القلب ، التي اصيب بها بعضهم وقضوا بسببها، مما يؤكد ان رتابة الوظيفة ،قد تسلب الانسان صحته وحياته، الامر الذي يتطلب حسب قوله ، ان يركز الاشخاص الذين يشغلون وظائف يغلب عليها الروتين على اهتمامات اخرى، لإبعاد شبح الملل عن حياتهم وجعلها مسلية واكثر حيوية.

ينظر إلى البلدان العربية عموما على أنها دول ذات نمو سكاني مرتفع. لكننا إذا أمعنا النظر في الموضوع، نلاحظ أن هناك تفاوتات كبيرة بين دولة وأخرى. فتونس ولبنان مثلا أنجزتا الكثير في مجال السياسة السكانية وحققتا التحول الديموغرافي، أي أنهما بلغتا مستويات خصوبة ووفيات منخفضة، مما يرفع معدل السن في كلا المجتمعين. وتلي هذه المجموعة سائر الدول المغربية التي وصلت إلى شوط متقدم جدا من التحول الديمغرافي، تتبعها بلدان لا تزال في مرحلة متوسطة من التحول الديموغرافي، مثل الدول الخليجية وسوريا والأردن. وما يميز هذه المجموعة هو كون نسبة الوفيات فيها انخفضت بشكل ملحوظ، غير أن معدل الخصوبة لم ينخفض مثلما فعل في المجموعتين السابقتين. وفي ذيل الترتيب تأتي الدول الفقيرة مثل جيبوتي والسودان والصومال التي تتميز بمستويات عالية في مجال الخصوبة والوفيات والزيادة السكانية معا.

JoomShaper