قب الياس (لبنان) (رويترز) - يقول اللاجئون السوريون الذين توقفت عنهم المساعدات الغذائية بعدما نفدت الاموال لدى وكالة تابعة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي إنهم لن يتمكنوا بمفردهم من إطعام أنفسهم أو تعليم أطفالهم أو تدفئة خيامهم في الشتاء الذي تصل درجات الحرارة فيه إلى التجمد.

ولم تصدر يوم الجمعة إيصالات الصرف الإلكتروني لشهر ديسمبر كانون الأول والتي تتيح لنحو 1.7 مليون لاجئ سوري في الأردن ولبنان وتركيا شراء المواد الغذائية من المتاجر بسبب نفاد الأموال لدى برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.

وقالت أم علي وهي أم من محافظة حمص السورية وتعيش في سهل البقاع اللبناني مع 300 لاجئ اخر "نأكل في أيام ولا نأكل في أيام اخرى...نتأقلم مع وضعنا بأقصى ما في وسعنا."

جنيف (مؤسسة تومسون رويترز) - قال رئيس صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ان الانقسامات التي يشهدها مجلس الامن التابع للأمم المتحدة بين الدول الدائمة العضوية تلحق الضرر بأطفال العالم وتمهد لصراعات مستقبلية.

وقال انتوني ليك المدير التنفيذي لليونيسيف ان هذا العام الذي شهد الكثير من الصراعات هو أسوأ عام خلال جيلين متعاقبين بالنسبة لأطفال العالم لكن عام 2015 ينذر بأن يكون أسوأ.

وقال ليك لرويترز في مقابلة يوم الاثنين "هذا يعكس حقيقة لا لبس فيها ان العالم هو أكثر انقساما من الناحية السياسية بين الدول بعضها البعض وداخل الدول نفسها."

وقدر يونيسيف ان هناك 15 مليون طفل محاصرون في حروب سوريا والعراق وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان واوكرانيا والاراضي الفلسطينية وان 230 مليون طفل على مستوى العالم يعيشون في مناطق متأثرة بصراعات.

نزار محمد-ريف حلب

تقول المدرسة السورية فوزية إن تنظيم الدولة الإسلامية أخضع الأساتذة بريف حلب لدورات شرعية خلال الأشهر الماضية وعين أطفالا لمراقبتهم في الامتحان النهائي، وتسأل "كيف لمدرسات لديهن خبرة بالتدريس لسنوات عدة أن تراقبهن فتاة ما زالت بالمرحلة الإعدادية؟".

ولا تتوقف المسألة هنا، فهؤلاء الفتيات اللواتي راقبن الدورات الشرعيّة من بنات المحسوبين على تنظيم الدولة من أهل المدينة، ولديهن صلاحيات مطلقة لدرجة أنه يمكنهن فصل أي معلمة لم تلتزم بحضور الدورات، على حد قول فوزية.

هذه القصة نموذج للانهيار الملحوظ الذي يواجهه سلك التعليم بسوريا، ففي مناطق النظام لا تزال المدارس، تعمل على أساس المناهج التعليمية التابعة لوزارة التربية، أما في المناطق الخارجة عن سيطرته، فأقرت الحكومة المؤقتة منهاجا جديدا دُرس خلال السنتين الماضيتين، قبل أن يفرض تنظيم الدولة منهجه ومنطقه في التدريس بعد استيلائه على هذه المناطق.

حذرت ثلاثون منظمة إنسانية وحقوقية اليوم الاثنين من أن 180 ألف لاجئ سوري في دول الجوار مهددون بالموت, ودعت -قبيل مؤتمر ترعاه الأمم المتحدة بجنيف- إلى استضافتهم فورا.

وحثت المنظمات في بيان حكومات الدول المانحة للمساعدات -التي ستجتمع الثلاثاء في مؤتمر تنظمه المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين- على الالتزام بتوطين هؤلاء اللاجئين الأكثر هشاشة, والذين يشكلون حوالي 5% من مجموع اللاجئين السوريين في دول الجوار, قبل نهاية العام القادم.

وحذرت من أن الـ180 ألف لاجئ -وأغلبهم من النساء والأطفال والمرضى وضحايا التعذيب في السجون السورية- يعانون ظروفا هي الأسوأ منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

بيروت: بولا أسطيح

أعلن برنامج الأغذية العالمي أمس أنه سيبدأ، فورا، توزيع مساعدات غذائية للاجئين السوريين في 5 بلدان لجأ إليها النازحون السوريون بكثرة، غداة تعليق قراره بإيقاف المساعدات الغذائية لـ1.7 مليون لاجئ سوري، بعد تأمين 25 مليون دولار من أصل 64 مليونا حاول البرنامج جمعها من خلال حملة استمرت 72 ساعة وانطلقت يوم الأربعاء الماضي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إثر وقف عدد كبير من المانحين مساعداتهم.

وقالت الناطقة باسم بالمكتب القطري لبرنامج الأغذية العالمي في مصر أمينة القريعي، لـ«الشرق الأوسط» إن «الحملة نجحت بتأمين 21.5 مليون دولار في اليوم الأول، وجمعت بعد 3 أيام ما مجموعه 25 مليونا ستستخدم حالا لإعادة شحن بطاقات اللاجئين السوريين المنتشرين في 5 دول مجاورة لسوريا».

JoomShaper