الحياة

كانت ليلة «الهجوم الكيماوي» على الغوطتين الغربية والشرقية لدمشق في 21 آب (أغسطس) العام الماضي «ليلة القرارات الصعبة» بالنسبة إلى العاملين في المستشفيات تحت الأرض في ضواحي العاصمة السورية. لكن «القرارات الصعبة» لا تزال موجودة إلى الآن، بحسب أحد الأطباء السوريين.

كانت الغوطة الشرقية، في ما مضى، منطقة زراعية معروفة بصناعة الأثاث، يسكنها نحو 700 ألف نسمة، وتضم 11 مستشفى مجهزاً تجهيزاً جيداً. أما اليوم، يقول الدكتور ماجد أبو علي الناطق باسم «المكتب الطبي الموحد للغوطة الشرقية» فان «شراء بندقية فيها أسهل من شراء دجاجة».

وكانت الأمم المتحدة ودول غربية اتهمت النظام بشن هجمات بالسلاح الكيماوي على الغوطتين قتل فيها أكثر من ألف شخص. ولوحت واشنطن بشن ضربات عسكرية للنظام قبل التوصل إلى اتفاق روسي - أميركي لنزع الترسانة الكيماوية السورية بموجب قرار دولي ذي الرقم 2118.

قلّل مكتب لتوثيق الملف الكيماوي السوري اليوم الثلاثاء، من أهمية إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما انتهاء عملية إتلاف مخزون النظام السوري المعلن عنه من الأسلحة الكيماوية، مشيراً إلى أن النظام ما يزال ينتج غازات سامة لا تقل خطورة عن تلك الأسلحة.

وفي تصريح لوكالة “الأناضول”، قال نضال شيخاني مسئول العلاقات الخارجية في”مكتب توثيق الملف الكيمياوي في سوريا”: “إن إعلان أوباما عن انتهاء عملية إتلاف مخزون النظام السوري المعلن عنه من الأسلحة الكيماوية، لا يقلل من خطورة استخدام النظام لغازات سامة فتاكة ضد الشعب السوري لا تقل خطراً عن تلك الأسلحة مثل غاز الكلور الذي لم يدخل ضمن الأسلحة التي تم إتلافها”.

وأعلن أوباما في بيان صادر عن البيت الأبيض الأمريكي، مساء أمس الاثنين، انتهاء عملية إتلاف الأسلحة الكيماوية السورية المعلن عنها على متن سفينة “كيب راي”.

وقال أوباما: “اليوم نسجل انجازاً مهماً في جهودنا المتواصلة لدحر انتشار أسلحة الدمار الشامل بتدمير مخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية المعلن عنها”.

مناصري الثورة السورية في الأردن يعتزمون رفع لوحة صور لـ50 ألف شهيد أمام سفارة النظام في عمانمناصري الثورة السورية في الأردن يعتزمون رفع لوحة صور لـ50 ألف شهيد أمام سفارة النظام في عمان

اكدت الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري انها تسعى لدخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية من خلال رفعها يوم غد الخميس وأمام مبنى السفارة السورية في عمان للوحة تشتمل على صور خمسين ألف ضحية سورية من ضحايا الكيماوي السوري الذي استخدمه النظام السوري لقتل شعبه .

الاربعاء - 20 آب - 2014 - 13:01 بتوقيت دمشق

يحيي السوريون غدا الذكرى السنوية الأولى لمجرزة الكيماوي في الغوطة الشرقية التي راح ضحيتها 1450 شخصا العام الماضي، بتنظيم مظاهرات وتوزيع المنشورات عن المجزرة، في حين أنهت واشنطن تحييد 600 طن من المواد الكيماوية سلمتها دمشق، بموجب اتفاق دولي.

وتقابل المعارضة السورية إحياء الذكرى، بعتب على الولايات المتحدة الأميركية، عبر عنه عضو الائتلاف والمجلس الوطني السوري سمير النشار، بالقول إن رد فعل واشنطن «مستغرب، كونها لم تكن ترقى إلى مستوى الجريمة»، موضحا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الجريمة «كانت موصوفة، لكن واشنطن والمجتمع الدولي تعاملا معها على أساس الحصول على أداة الجريمة، بينما تركت القاتل طليقا»، لافتا إلى أن ذلك «لم يردع القاتل من ارتكاب المزيد من الجرائم ضد الإنسانية، بينها تكرار استخدام السلاح الكيماوي، وممارسات أخرى تؤدي إلى تهجير السوريين».

 

في مثل هذا اليوم من العام الماضي 20 أغسطس/آب، لم يكن يعلم سكان منطقة الغوطة بريف دمشق جنوبي سوريا، أنهم على موعد بعد ساعات مع الموت اختناقاً، وأن الآلاف منهم سيقعون ضحايا "مجزرة الكيماوي" التي اتهم النظام السوري بارتكابها، في حين أنه ما يزال مصراً حتى اليوم على إنكار ذلك ويتهم قوات المعارضة التي كانت تسيطر على أجزاء واسعة من تلك المنطقة بارتكابها، في ظل عدم صدور نتائج التحقيق الدولي الذي جرى العام الماضي ليحسم الأمر.

فكيف حصلت "المجزرة" بحسب رواية الطرفين المتهمين بها:

أولاً: رواية المعارضة:

قال "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، أكبر مضلة سياسية للمعارضة، إن قوات تابعة لنظام بشار الأسد قصفت من مقر اللواء (155) في منطقة القلمون بريف دمشق منطقة الغوطتين الغربية والشرقية القريبتين منه، بصواريخ محملة برؤوس كيماوية، وذلك بحسب معلومات قال إنه حصل عليها من مصادر عسكرية داخل جيش النظام، ورفض الكشف عن هويتها لـ"دواع أمنية".

JoomShaper