الدستور - منذر الحميدي
تنامت حالات العنف وجرائم القتل داخل العائلة الواحدة في المجتمع وأصبحت في الأونة الأخيرة تشكل مادة رئيسية تداولتها ألسنة المواطنين في لقاءاتهم ، حيث كان محورها طرح مجموعة من الأسئلة والإستفسارات حول كيفية وصول الفرد إلى إزهاق روح وإرتكاب جريمة بشعة بحق أحد أصوله أو أقاربه بغض النظر عن الدواعي والمسببات المرفوضة شرعاً وأخلاقاً.
واللافت للنظر أن الإحصائيات الرقمية للجرائم المرتكبة خلال عام 2010 بحسب مصدر مطلع بالمكتب الإعلامي في مديرية الأمن العام ، تشير إلى أنه وقعت 97 جريمة قتل مصنفة قصد وعمد ، منها 37 جريمة قتل قصد تربط الجاني والمجني عليه صلة قرابة.

لها أون لاين
تصدمنا في بعض الأحيان سلوكيات صادرة عن أبنائنا أو بناتنا، وغالباً ما نتعامل مع هذا السلوك بمعزل عن ما وراءه، فنعيب الموقف، ونؤنب الفاعل، ونظن بأننا هكذا عالجنا المشكلة بشكلها الصحيح؛ فنمنّي أنفسنا بأنها لن تتكرر..!
أن نقول عيباً على سلوك سلبي رأيناه في أولادنا، أو حراماً إذا كانوا قد ارتكبوا معصية ما، فهذا جيد، وأن نحدثهم عن الفعل الصحيح الذي كان عليهم القيام به فهذا أيضاً جيد.ولكن حتى ننجح في إصلاحهم بشكل حقيقي من الداخل لا بد أن نمتلك آليات لإحداث التغيير بصورة أكبر وأعمق في نفوسهم؛ فالسلوكيات السلبية الصادرة عنهم تعتبر مؤشرا على وجود خلل ما.. وإن كنا أكثر دقة في تشخيص المشكلة فسنجد أننا أمام خلل في القيم الموجودة لديهم، وليس في التصرفات فقط؛ لأن التصرفات ـ بشكل عام ـ هي الشكل النهائي للقيم الموجودة داخل النفس.

علي الدخيل الله
في عالمنا الصغير المعاصر، بدأت مفاهيم التكنولوجية تحاصرنا من كل جانب، وتفرض علينا في كثير من الأحيان، الاعتماد عليها بشكل يثير جملة من المخاوف والآمال، التي قد ترافق أي جديد في حياتنا اليومية.
وفيما نخطو خطواتنا الأولى على طريق أتمتة (أو إدخال التقنية) في الكثير من أوجه نشاطاتنا اليومية، وأتمتة عمل الشركات والمؤسسات والدوائر الحكومية، يبرز التساؤل واسعاً أمام إمكانية استخدام التقنية في التربية والتعليم، وإقحام أطفالنا وأبنائنا منذ صغرهم في هذا العالم الواسع الرحب، الذي قد يجد الواحد منّا نفسه في يوم من الأيام، مرتبطاً به بدرجة لا يمكن الاستغناء عنه.

أمين حمراوي | المغربية
التربية والتعليم، والتأهيل العملي للحياة، قضايا أساسية في حياة الإنسان، ففاقد التربية السوية، التي تعده لأن يكون فردا صالحا في بناء المجتمع، وإنسانا مستقيما في سلوكه، ووضعه النفسي والأخلاقي، يتحول إلى مشكلة، وخطر على نفسه ومجتمعه.
شباب اختار الشارع هروبا من المؤسسة التي لم تدمجه في حياتها المدرسية
والفرد الذي لا يملك القسط الكافي من التعليم والمعرفة، التي يحتاجها في الحياة، هو جاهل يضر نفسه ومجتمعه، ولا يمكنه أن يساهم في بناء حياته أو مجتمعه بالشكل المرجو من الإنسان في هذا العصر.
فالأبوان الجاهلان لا يعرفان كيف يربيان أبناءهما، والزوجة الجاهلة لا تعرف كيف تتعامل مع زوجها، والفلاح الجاهل لا يعرف كيف يستخدم طرق الزراعة، وصاحب الثروة الجاهل لا يعرف كيف يوظف ثروته.وهكذا ينسحب أثر الجهل في كل حقل من حقول الحياة. وليس هذا فحسب، بل إن الجهل هو مصدر الشرور والتخلف، بل إنه سبب رئيس من أسباب الجريمة في المجتمع.

محمد بن سعد بن صالح *
من صفات الكائن البشري وجود علاقات بينه وبين محيطه والبيئة التي يعيش فيها دون النظر إلى إيجابياتها أو سلبياتها ، فوجود الجماعة والأسرة وغيرها يعني وجود تفاعل اجتماعي سواء في المدرسة أو الأسرة أو بيئة العمل مع اختلاف دور كل شخص فنجد بعض هؤلاء المجموعات يكون له اتصالات وتفاعل كبير في البيئة المحيطة به فيما يكون البعض متقوقعاً على نفسه وليس له دور يذكر في مجتمعه ، إن هذه الاختلافات تنبع بسبب الاختلاف في الطباع وغيرها بين هذه المجموعات ، فالبعض يشعر بالسعادة والراحة من كثرة الاتصالات والعلاقات الاجتماعية بينما يشعر البعض بالضيق ونجده يرتاح أكثر في الانفراد بنفسه والبعد عن الآخرين .

JoomShaper