ليلى علي
هل أنت من الأمهات اللاتي يقفن فوق أكتاف أبنائهن أثناء قيامهم بالواجبات المدرسية؟ هل تقضين جزءا كبيرا من يومك مهووسة بنجاحهم وتفوقهم؟ هل أنت مشغولة دائما بفكرة إن كانوا سينجحون في الالتحاق بالكلية التي تحلمين بها لهم؟
هل تهتمين اهتماما كبيرا بأن يكون أبناؤك هم الأفضل، ورغم ذلك تشعرين بعدم مبالاتهم، وعلى الرغم من عدم تقصيرك في شيء، فإن أداءهم أقل من توقعاتك دائما، فتشعرين أن مجهودك يذهب سُدى؟
ربما يكمن السبب في أن الآباء ممن يحفزون أطفالهم ليكونوا متميزين من جميع النواحي، كثيرا ما ينتهي الحال بأبنائهم ضحايا بدلا من تحقيق النجاح.

تعليم الأطفال وتربيتهم ليست مهمة سهلة، فعندما يكونون صغارا للغاية يستثمر الآباء والأمهات جهودهم بتعليمهم جميع أنواع السلوكيات سواء تلك التي تتعلق بكيفية ربط أحذيتهم وارتداء ملابسهم أو بكيفية مسك الملعقة جيدا لتناول الطعام بشكل صحيح. ومع نمو الأطفال واكتساب الاستقلالية، ننسى أن نعلمهم بعض الأشياء التي ستكون أساسية في مستقبلهم.
واعتبرت الكاتبة أنطونيا توريس غوتيريز، في تقرير نشرته مجلة "بكيا بادريس" الإسبانية، أن تربية الأطفال وظيفة بدوام كامل، منذ الولادة إلى أن يصبحوا بالغين.
أشياء لابد منها
إضافة إلى تعلم القيم الأساسية منذ الصغر، ينبغي على الأطفال تعلم أشياء أخرى من شأنها مساعدتهم على النمو وتطوير جميع قدراتهم.
وبينت الكاتبة أن هناك أشياء أساسية يحتاج الأطفال لتعلمها للتعامل مع أي بيئة حتى عندما لا تكون موجودا إلى جانبهم لتعتني بكل شيء. وبهذه الطريقة، يصبح الأطفال بالغين ومستقلين قادرين على حل أي مشكلة بأنفسهم.

فريدة أحمد
منذ سنوات ظهر مصطلح التربية الحديثة أو التي يطلق عليها البعض التربية الإيجابية لعلاج القصور أو الخلل في أساليب التربية التقليدية.
وأوضحت عدة مدارس شكل التربية الحديثة وتأثيراتها الإيجابية مقارنة بالطرق التقليدية في التربية، وبالفعل بدأت العديد من الأسر حول الوطن العربي اتباع ذلك النهج الذي يعتمد على الفاعلية في العلاقات والانضباط الذاتي وفهم عالم الطفل، والاحترام المتبادل، والأهم من ذلك كله نبذ العقاب، والتشجيع بديلا عن المدح.
ورغم تحمس العديد من الأسر إلى اتباع ذلك المنهج في تنشئة أبنائها تظهر بين حين وآخر صرخات أمهات يثبتن أن ذلك النهج غير فعال، وبدلا من قدرته على تهذيب السلوك ينتج طفلا خارجا عن السيطرة ويرتكب الأخطاء دون خوف من العقاب.

عربي بوست
“ضربته رغماً عني.. فقدت السيطرة على أعصابي.. لم أستطع تمالك نفسي، ثم ندمت لأني لا أحب أن أفعل معه هذا”. قد تكون الكلمات السابقة شكوى مُتكررة من الأمهات، بسبب الضغط الذي يتعرضن له من أطفالهن، وبالإضافة إلى تأنيب الأم لِذاتها، تجد من يؤنبها ممن حولها ويتهمها بالقسوة على طفلها.
الواقع يقول إن هناك أطفالاً صعاب المراس، هؤلاء الأطفال يحتاجون من الأمهات إلى تعلم طرق واستراتيجيات ناجحة تُمكنهم من التعامل معهم، دون اللجوء إلى الضرب والإيذاء البدني، أو دون الوصول إلى مرحلة فقدان السيطرة وعدم تمالك النفس بسبب العصبية، وهو ما سنتعرف عليه خلال السطور التالية.

جميع الأمهات والآباء يسعون ليكون أبناؤهم على قدر من الطيبة والذكاء والمهارة، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي الثناء على نتائج أعمالهم بدلاً من انتقادهم على أخطائهم. دع طفلك يكبر ليكون سعيدا ومتوازنا ومستقلا.
ولكن نادرا ما يفكر الآباء بتأن في الكلمات التي يقولونها عند التحدث مع أطفالهم. فكلمة خاطئة واحدة لا تؤدي إلى إلحاق الضرر بتقدير الذات الهش لدى الطفل فحسب، بل يمكن أن تسبب أيضا أضرارا شديدة لصحته العقلية.
في تقرير نشره موقع "فابيوسا" الإسباني، قالت ميراندا سايز إن أساليب التربية القديمة قد تتضمن بعض العبارات النموذجية التي تبدو غير ضارة إلى حد كبير. لكن رسالة الوالدين من خلال هذه العبارات يمكن أن تكون مدمّرة للغاية وتؤثر سلبًا على حياة الطفل. وفيما يلي، خمس عبارات يجب تجنبها بأي ثمن:

JoomShaper