يدرك الطفل الذي يتمتع بقدرات عقلية استثنائية منذ سن مبكرة أنه مختلف عن أترابه. ومن هنا ينشأ لديه شعور مرير بالعزلة والمعاناة يصاحبه لبقية حياته، في انتظار أن يفهم نفسه، ويفهم المحيطون به سبب اختلافه عنهم.
الشعور بالوحدة لدى الإنسان يبدأ منذ بداية تشكّل الوعي بالذات الفردية. والطفل الذي يتمتع بموهبة عالية يدرك اختلافه عن الآخرين دون أن يكون قادرا على تفسير ذلك. وينشأ لديه شعور بالوحدة يستمر لديه طويلا، وأحيانا يسلط عليه ضغطا لا يطاق في كافة مراحل حياته.


ليلى علي
أثبتت دراسة بعنوان "هل تؤثر مساهمة الأطفال في الأعمال المنزلية على تحصيلهم الأكاديمي في مراحل الطفولة المبكرة"، أن مشاركة الأطفال في الأعمال المنزلية تؤثر إيجابيا على الأداء الأكاديمي، حيث إن الأطفال أثناء أداء الأعمال المنزلية يستفيدون من كل حواسهم: الرؤية واللمس والشم وحتى تذوق المواد والأشياء التي يستخدمونها، وهذا يعزز التعلم المتعدد الحواس.
كما أن المشاركة في الأعمال المنزلية تطور قدراتهم ومفاهيم مهمة مثل الملاحظة والعد والطرح والإبداع الذي يطبقونه بشكل طبيعي في جميع مجالات التعلم، كالرياضيات والعلوم وغيرها.
وكشفت الدراسة التي أجريت عام 2015 في جامعة القنيطرة، أن النسبة البسيطة من الأطفال الذين يشاركون في الأعمال المنزلية -والتي لم تتجاوز 4.4%- يكون أداؤهم الدراسي أكثر تميزا من أقرانهم، فقد مكنتهم الأعمال المنزلية من تطوير مزايا مهمة مثل المسؤولية والاعتماد على الذات.

نادرا ما تحظى مسألة الواجبات المنزلية بالاهتمام في النقاشات في قطاع التعليم. فهل هذه المسألة ضرورية؟ أم إنها تثقل كاهل الأطفال؟ هل لها فوائد أم إنها مجرد إزعاج وضغط على التلاميذ؟ إلى حد الآن لا يوجد اتفاق بين المدرسين والأولياء وأبنائهم التلاميذ حول هذه المسألة، إلا أن العديد من المنظمات الدولية أطلقت تحذيرات بشأنها.
ففي نهاية الدوام المدرسي، عادة ما يعود التلاميذ إلى منازلهم محملين بالكتب وبالواجبات المنزلية الكثيرة التي يُطالَبون بإنهائها في بيوتهم.

خلال مرحلة الطفولة يبدأ الطفل بمقارنة نفسه بأصدقائه مما يمكن أن يولد لديه شعورا بالنقص.
وهناك بعض العلامات الخطيرة التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار، على غرار إحساسه المتواصل بالحزن والتذمر. وفي هذه الحالة، أطلبي من طفلك أن يتحدث عما يُخالجه.
طفل قلق.. خائف
الكاتبة كارين مايو، في تقرير نشرته مجلة "فام أكتيوال" الفرنسية، تؤكد أنه خلال مرحلة الطفولة، يرى الطفل نفسه من خلال نظراتنا إليه، ولكن عندما يكبر تبدأ نظرته تتغير شيئا فشيئا.
وذكرت الأخصائية بالعلاج النفسي بريجيت كوبر-روير، وصاحبة كتاب "طفل قلق، طفل خائف" أنه "مع خروجه من جوه العائلي، يصبح الطفل على دراية بالآخرين واختلافاتهم الجسدية مما يساهم في تعزيز نمو وعيه الذاتي".


سارة جمال
يستيقظون مبكرا لتجهيز أغراضهم قبل الذهاب إلى المدرسة، ويودعون آباءهم ليمكثوا في مكان يضم العديد من الأطفال عدة ساعات، يدرسون فيه علوما مختلفة حتى عودتهم مرة أخرى إلى البيت، بينما هناك آخرون ارتبطت العملية التعليمية لديهم بمكان معيشتهم، ليصبح المنزل مدرستهم، يتعرفون فيه على معلومات جديدة ويكتسبون مهارات متنوعة عن طريق وسائل عديدة حولهم.
التعليم المنزلي عالم واسع، لا يعرفه إلا من سلكوا طريقه أو طرقوا بابه، ولكن من دون ذلك لا يزال لغزا محيرا للكثير من الآباء الذين ارتبط عندهم التعليم بالمدرسة، وأن البيت يكمل النواقص. وكلما انتشر التعليم المنزلي ازدادت أصابع الاتهام نحوه واختلطت المفاهيم التي تحتاج إلى توضيح أو تصحيح في بعض الأحيان.

JoomShaper