ليلى علي
هل من الصحيح تربويا ترك الأبناء لرغباتهم الشخصية؟ مفاهيم التربية الحديثة تلجأ دائما إلى مناقشة الأبناء ومحاولة إقناعهم بوجهات نظر الآباء، لتبقى الأزمة محتدمة إذا أصر الابن على موقفه، وهنا يطرح سؤال هل يجب على الأبوين حينها إجبار الابن لتوجيهه؟ أو الاستسلام للابن والسماح له بالتجربة مهما كلفته من خسائر؟
تجيب عن هذه الأسئلة المستشارة الاجتماعية والتربوية الدكتورة نيرمين الهلباوي، فتقول للجزيرة نت: إن إجبار الأهل الأبناء على فعل أمور معينة يظنون أنها في صالحهم أمر منتشر بين الآباء نتيجة انعدام الوعي التربوي. وهناك بعض الأسس التربوية للتعامل مع هذا الموضوع الحساس، على الآباء أن يعوها جيدا وهي:
أولا: الأبناء أمانة عند الآباء وليسوا امتدادا لهم، هم بشر مستقلون لهم شخصية وحياة منفصلتان عن الأب والأم، فإذا كان الأب يعمل طبيبا وبالتالي فهو يضغط على ابنه ليمتهن المهنة ذاتها فهذا ليس من حقه. كل شخص لديه إمكانيات وفطرة مختلفة عن الآخر.

يجب على أولياء الأمور أن يجدوا حلولا فعالة لحماية أطفالهم في حال كان أفراد العائلة يلجؤون إلى الصراخ في بعض المواقف.
فليس للصراخ أي دور إيجابي في تربية الأطفال، بل إنه يؤذي الطرف الذي يلجأ إليه وضحيته على حد سواء.
وفي حال كان الأبوان غير قادرين على التوقف عن الصراخ وضبط النفس عند الشعور بالإحباط أحيانا في ما يتعلق بتربية الطفل، فإنه يوصى بطلب الاستشارة والمساعدة من أهل الاختصاص، لأن ذلك أفضل الحلول لحماية وتعزيز الصحة العاطفية لجميع أفراد العائلة.
صحة الطفل الجسدية والنفسية

ليلى علي
"الشعور بالملل مطلوب أحيانا ليتقن الصغار مهارة التخلص منه، ليس على الآباء القيام بكل شيء من أجل أبنائهم، على الأبناء أن يتعلموا فعل الأشياء بأنفسهم ومنها التخلص من شعورهم بالملل".
هذه وجهة نظر بعض الأمهات المتمرسات، فهن يؤكدن أنه مهما فعلت لأبنائك فالملل متسلل إليهم لا محالة، والحل من وجهة نظرهن يكمن في توجيه الأبناء لقضاء أوقاتهم بشكل مفيد وتوفير اللازم لهم، ومنحهم فرصة ليتخلصوا من الملل وحدهم، فالأطفال أعلم بأنفسهم وبما يحبون فعله.
توجيه الأطفال لكسر الملل
تقول هيا (40 عاما) إنه حينما يأتي أحد أبنائي ليشكو ملله وأنه لا يعرف ماذا يفعل بوقته، أرد عليه بجملة تمثل الحقيقة وهي "وأنا أيضا أحيانا أشعر بالملل وهو شعور مزعج وأعرف بشدة ما تشعر به، ولكن عليك ألا تستسلم لذلك، حاول أن تبتكر أمرا تستمتع بفعله".

نعيمة المطاوعة
الموهبة نعمة من الله عز وجل يعطيها لأشخاص معينين قد يميزهم عن غيرهم وهؤلاء الموهوبين قد تظهر لديه الموهبة واضحة ويمكن استثمارها بشكل مفيد لهم، ولكن قد يكون هناك أشخاص آخرون لا تكتشف عندهم الموهبة إلا بالخبرات والتعلم مما يجعلهم يحولون تنميتها وزيادة المعرفة حولها من أجل أن تساعدهم بشكل مناسب.
والأطفال هم فرصة كبيرة لاكتشاف المواهب لديهم من خلال مراقبة تصرفاتهم واهتمامهم بلعبة معينة أو مهارة خاصة تعين الوالدين على التعرف على قدرات الطفل ومساعدته على أن ينميها وهذا يتطلب من الوالدين أيضا عدم الضغط على الصغير بتعلم مهارات لا يحبها وقد يفشل فيها مهما حاول.

صفاء علي
"حادي بادي" لعبة مصرية قديمة كان الأطفال يستخدمونها للمفاضلة بين شخصين أو شيئين، لكنها اليوم ألهمت ثلاث نساء مصريات مهتمات بأدب الطفل، حيث اخترنها اسما لفكرتهن الخاصة بمراجعة أدب الأطفال واليافعين.
تحاول هند ورنيم وميراندا من خلال فكرتهن تسليط الضوء على الحركة الإبداعية العربية في مجال أدب الطفل، وفتح نوافذ على الإنتاج المماثل بغير اللغة العربية.
وقد ساعدهن تخصصن في علم نفس الطفل في مهمتهن، فهند أخصائية طب نفس الأطفال والمراهقين وتدرس الماجستير في مجال المعالجة عن طريق اللعب في جامعة روهامبتن بلندن. ورنيم أخصائية طب نفس الأطفال والمراهقين في القاهرة، ولديها مدونة شخصية لمراجعة كتب الأطفال. أما ميراندا بشارة فتعمل استشارية تنمية دولية، وهي مقيمة في باريس وتعمل في مجال الترجمة والتحرير باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية للأطفال.

JoomShaper