دور الآباء في غرس حب القراءة لدى الأبناء

ارتبطت الإجازةُ في عقولِ كثير من الآباء باللعب والنوم والكسل والخمول، وتربَّى الأبناءُ على ذلك، فأول ما تأتي الإجازة الصيفيَّةُ تبدو بعضُ العبارات التي يكررها الآباءُ، وقد يكونُ لها دورٌ سلبي في تعزيز المفاهيم السلبيةِ، وتنميتها لدى الأبناء.


من هذه العبارات: (خلصت المدرسة؛ العب على كيفك)، أو (الآن تقدر تنام إلى الظهر...)، أو (انسَ كل شيء يتعلق بالمدرسة)، وهذه العباراتُ يَفهمُ منها الطفلُ شيئًا واحدًا، وهو أن أوقاتَ الإجازةِ يجبُ أن نقضيَها في النوم واللعب؛ فترى الابنَ يقضي وقتَ الفراغ الطويلَ في أمور لا تعودُ عليه بالنفع والفائدة؛ بل قد تضرُّه في حياته؛ فيتركُ الآباءُ أبناءهم من غير توجيه أو إرشاد أو رقابة، معتبرين هذه الفترةَ عبارةً عن وقت للراحة والنقاهة، بعد الجهد الكبير الذي بذله الأبناءُ خلال العامِ الدراسيِّ المنصرم، وقد يؤدي هذا الإهمالُ في النهاية إلى انحراف سلوكِ كثيرٍ من الأبناء في هذه الفترة، وسقوطِهم في وحل الفساد والضياعِ، وكان الواجبُ على الآباء في هذه المرحلة أن يجعلوا من أوقات الإجازةِ الطويلة للأبناء فرصةً لمتابعتهم، والجلوسِ معهم، واستغلالِ أوقاتهم ببرامجَ هادفةٍ تُنمِّي الفكرَ، وتنشطُ النفسَ، وتهيئ الطالبَ لاستقبال الدراسة الجديدةِ بنشاط وحيويةٍ، وتقضي على الخمول والكسلِ الذي يشعرُ به الأبناءُ، وتغرسُ فيهم أهميةَ استغلالِ وقت الفراغ بما يطوِّرُ وينمِّي من مهاراتهم العملية والعلمية.

التربية بالحب


شيخة بنت جابر
في الآونة الأخيرة انتشر مقطع فيديو لطفلة صغيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تخاطب أمها بحرقة، لتخبرها عن رسالة حقيقية ورسالة صادقة، تمثلها وتمثل جميع الأطفال، حيث تقول لأمها «نحن نتربى بالحب».
جملة واضحة وصريحة، تخرج من لسان طفلة لم تتجاوز السبع سنوات، تريد أن تعبر عن طريقة التربية التي تنتظرها من والديها.
فهل وقفنا وقفة صراحة وتأمل بيننا وبين أنفسنا كمربين! وهل أعدنا النظر في طريقة تعاملنا وتربيتنا لأطفالنا الصغار، خاصة إذا ما قاموا بتصرف خاطئ، ولم يسمعوا توجيهاتنا، ولم يطبقوا أوامرنا!!

عندما نغيّب التربية

التربية لفظ جميل، ومعنى شامل وعميق. هكذا أراها. أراها كلمة من أجمل الكلمات وأرقّها ملمحا، وأعمقها دلالة وأبقاها أثرا، عجزت المجلّدات اللغويّة أن تعطيها حقّها شرحا وتفسيرا. إن فعّلوها بعدا وروحا وهدفا، ووظّفوها في حياتهم ومناهجهم وبرامجهم ومقرّراتهم وسلوكيّاتهم. عمّ الخير وتوافرت أسبابه، وسطع نور الفضيلة، وشعّت أضواؤه. لكن وبالعكس تماما: إن حيّدوها وغيّبوها - وهذا ما هو حادث وحاصل وجار في معظم الأحيان، وفي أغلب الحالات وفي أكثر المجالات- فشا الجهل، وتسارعت تداعيّاته، وتفاقمت مضارّه، وساءت تبعاته، ولحق الفرد والجماعة والأمّة، ما لحق أقواما غابرة عبر التاريخ من التفرّق والتنازع والتباغض والتناحر، فذهبت ريح الفرد، وريح الجماعة، وريح الأمّة. هذه الكلمة الجامعة لكلّ ما هو قيم ودين وأخلاق، هذه الكلمة التي تضمّنت أرقى معاني الأدب والتنشئة والسلوك، وشملت أبعادا وعظيّة ودعويّة وإرشاديّة لكون الدين نصيحة، وتوجيها وأمرا بمعروف، ونهيا عن منكر. هذه الكلمة الجميلة التي لا تقوم، ولا تستقيم حياة للإنسان بدونها حيثما كان، قد عمل الغافلون ممّن اعتبروا الحياة مادّة على إقصائها عن واقع الحياة، بما أوتوا من قدرة على الالتواء والالتفاف على كلّ ماهو حقّ ونبل وعفّة وأخلاق، فأقصتهم في نهاية المطاف، وأنستهم أنفسهم، فضلّوا وأضلّوا. ورماها المهمّشون ممّن تعالموا

أصول تربية الأطفال



تُعَدُّ تربيةُ الأطفال من أصعبِ ما يواجِهُه الأهل؛ ولكن عند معرفة كيفيَّة استخدام عقل الطفل، الذي هو صفحةٌ بيضاءُ يكتبون فيها ما يتوجَّب عليهم تُجاه الطفل بشكل صحيح، سيكون الأمرُ أسهلَ عليهم، كما أنَّ ثمارها في المستقبل ستكون يانعةً، ونتائجُها إيجابيَّةً؛ لأن ما تزرعه ستحصده بالتأكيد.

مفهوم تربية الطفل:
إن التربية التي تعني التنشئة والتنمية والرعاية، هي ظاهرةٌ اجتماعية - كما يرى بعض العلماء - لكونها لا تَتِمُّ في فراغ، حيث لا وجودَ لها إلا بوجود مجتمَع؛ ذلك أن الإنسان يكتسب من محيطه ويتعلَّم، إذ لا يوجَدُ إنسانٌ يكتسب وهو بعيدٌ عن الاحتكاك بالآخرين من خلال الروابط العائلية والعلاقات الاجتماعية؛ فالتربية بكل خطواتها وأُسسِها تَعتمِد على محيط الطفل، وهذا المحيط نفسُه يمكِّنُنا من تقييم الطفل أيضًا، وهنا يبدو الرابط القويُّ بين المجتمَع والفرد، وتواصلهما إيجابًا أو سلبًا.

تقبل اعتذار طفلك

عبدالله الحسين
عزيزي المربي، تخيل أنك مررت الآن بخلاف مع طفلك، وربما تكون قد أحسنت التعامل معه، وربما لم تفعل (فكلنا بشر)، ما الذي سيحدث بعد ذلك؟ هذه النقطة في غاية الأهمية، لأنني رأيت وسمعت العديد من الآباء والأمهات يسيئون التعامل مع أطفالهم.
فمثلا تجد الطفل وقد عاد إليك واقفا عند السلم باديا عليه الندم ويبدو كأنه يعتذر إليك بدون كلمات، إلا أنك تعيد الكرة وتواصل لومه على سوء أدبه، وما يلي ذلك هو أن يبدأ الطفل في الدفاع عن نفسه، ثم تتجادلان، ومن ثم ترسله إلى حجرته مجددا

JoomShaper