آمال عوّاد رضوان
"ولو كُنَّ النّساءُ كمَنْ فقدْنا/ لفضّلتُ النّساءَ على الرِّجَال/ فما التّأنيثُ لاسْمِ الشّمسِ عيْبًا/ ولا التّذكيرُ فخْرًا للهلالِ"!
بهذه الكلماتِ رثى المتنبّي شاعرُ البلاط إحدى قريباتِ الأمير سيفِ الدّولة الحمَداني، فهل كانَ الرّثاءُ رياءً، ومجرّدَ مجاملةٍ فيها منفعةٌ خاصّة، أم أنّه يعكسُ حقيقةَ المرأةِ وتقديرَها آنذاك؟ 
وها شكسبير يقول: "المرأةُ كوكبٌ يَستنيرُ به الرّجُلُ، ومِنْ غيرِها يَبيتُ الرّجلُ في الظّلام"!
لقد نظرَ المتنبّي الشّرقيّ وشكسبير الغربيّ بانفتاحٍ لمكانةِ المرأة وتعزيزها، فليستْ تاءُ التّأنيثِ وصمةَ عارٍ أو شارةَ انتقاصٍ، بل تزيدُها وقارًا وقدْرًا، فكما أنَّ الشّمسَ أمُّ الضّوءِ، وقاهرةُ العتمةِ وآيةٌ لحياتِنا وأرزاقِنا، وكما تعكسُ نورَها على الهلالِ فيبدو مضيئّا، كذلك المرأةُ هي شمسُ البشريّةِ والوجودِ، إذ تُضفي لمسةَ جمالٍ للطّبيعةِ البشريّةِ والكونيّة، بحنانِها وضوئِها ودفئِها، وتكتملُ دورةُ الحياةِ بشروقِها وغروبِها، فيقولُ الموسيقار بتهوفن:
"أيّتُها المرأةُ، إنّي لا أحسُّ بجَمالِ وروعةِ الطّبيعة، إلاّ عندما تلمَسينَ أزهارَها بأناملِكِ الجميلة"!

ليلى أحمد الأحدب
خصّص برنامج (النقاش) على قناة فرانس 24 العربية حلقة من حلقات الأسبوع الماضي لموضوع مشاركة المرأة في المجال السياسي، سواء في فرنسا أو في البلاد العربية، وكان مما أشارت إليه غالبية المتحدثات – هن ثلاثة نساء إضافة إلى رجل - تراجع مكانة المرأة سياسياً حتى في فرنسا، وأعادت بعضهن السبب إلى عدم رغبة الرجال بمنافسة النساء لهم في المجال الذي طالما احتكروه لأنفسهم، واتفقت المتحدثات مع الرجل الوحيد بينهن على أن أمام المرأة تحدياً كبيراً لتثبت وجودها على الصعيد السياسي كما أثبتته على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي، وأغنى النقاش مقدم البرنامج عندما استحضر أمثلة تغاير هذه الفكرة كسيغولين رويال التي وصلت إلى المنافسة على كرسي الرئاسة الفرنسية بنسبة أصوات تقلّ قليلا عن المرشح الآخر الذي أصبح الرئيس نيكولا ساركوزي، إضافة إلى المرأة الأخرى رشيدة داتي التي تسنّمت هرم السلطة القضائية كوزيرة للعدل، قبل أن تطيح بها تصرفاتها غير الموزونة وغير الرشيدة.

مفكرة الإسلام: شهدت بروكسل السبت تظاهرة احتجاجًا على منع ارتداء الحجاب في المدارس الرسمية ببلجيكا، ردد خلالها المشاركون الهتافات التي تطالب السلطات بالتراجع عن فرض القيود على حق النساء المسلمات في ارتداء الزي الإسلامي.
وعبر المشاركون في التظاهرة والبالغ عددهم حوالي 300 شخص عن تنديدهم بالقرار باعتباره يتنافى مع مفهوم الحرية، وهتفوا قائلين: "المدرسة حقي والحجاب خياري" خلال التظاهرة التي انطلقت من المحطة المركزية في العاصمة البلجيكية إلى ساحة لا موني مرورا بمحاذاة مباني (المجموعة الفرنسية) المسئولة عن التعليم الفرنكفوني في بروكسل ووالونيا.

سارة عزو

أم وأبناء، أسرة بدون رجل، مطلقة أو أرملة ليست هذه هى قضيتنا اليوم ولكن..
تريد الأم أن تجعل من أولادها زهرة شباب المستقبل، ولكنها حتما تشعر بقلة الحيلة عندما تواجهها مشاكل أولادها، فتنغمس فى دوامة الحيرة حتى تستطيع أن تعبر بأولادها لبر الأمان، ولا تأمن أى أم إلا بعد أن تؤدى رسالتها كاملة فى الحياة، هذا هو حال كل "ماما سينجل".
تجارب كثيرة لأمهات "سينجل" غارقات فى مشكلات عديدة منهن علياء السيد (34 سنة) قالت :"زوجى توفى منذ عام ولدىّ ولد ولا أعرف هل الصواب تلبية معظم طلباته أم رفضها!، وأشعر كثيرا بالحيرة والضعف منذ أن أصبحت أرملة "، وأضافت سلوى عزت (56 سنة) :"استطعت أن أتجاوز محنة انفصالى عن زوجى منذ سنوات عديدة، أحيانا استطيع أن أحتوى الموقف مع أولادى ولكننى كثيرا ما أشعر أننى لا أستطيع التعامل معهم وهم فى سن المراهقة، فكثيرا كنت أتمنى أن يوجد بجانبى أب لهم، لأن القيام بالدورين من أصعب المهام"، وأكدت الحاجة فوزية أنها تحاول بقدر الإمكان التعامل مع أولاد زوجها المتوفى من زوجته الأولى رحمها الله ولكنها ترهق كثيرا منهم لأنهم جيل مختلف تماما عن جيلها ولا تفهم طباعهم الغريبة عنها، ولولا مساعدة أخيهم الكبير ما استطاعت أن ترعاهم بمفردها.

أنيسة مهدي
عمان – "أصوات من وراء الحجاب" فيلم يمتلئ بقصص برّاقة ذات صوت مرتفع تنوّر جمهوراً يحتاج لصورة أصيلة صادقة عن الإسلام بشكل عام وعن حياة المرأة المسلمة بالذات. تظهر بريجيد ماهر، المخرجة والمصورة السينمائية والمحررة الذي تدرّس في قسم الأفلام والفنون الإعلامية بالجامعة الأمريكية في واشنطن العاصمة حساسية ومهارة في إبراز هذه القصص الحاسمة رغم بساطتها إلى الأضواء.
بسيطة؟ نعم. إنها قصص عن المرأة التي تسكن في البيت المجاور: جارة هي أم وزوجة صاحبة مهنة تدرّس وتسافر، إنسانة تواجه تحديات وخيبات أمل، لا تستسلم بخنوع وإنما تتغلب وتُلهم.

JoomShaper