المدن
مسرحية جديدة تفتعلها قوات النظام لتضليل الرأي العام وإحباط وتحطيم معنويات المدنيين في محافظة إدلب وريفها. شائعات ليست جديدة مفادها أن المدنيين في إدلب يقبلون على المعابر الثلاثة التي فتحها النظام السوري مع روسيا لخروج المدنيين باتجاه مناطق سيطرته.
وأفاد مراسل "المدن" في إدلب، أن أياً من المعابر الثلاثة التي دعا النظام المواطنين إلى الخروج عبرها وهي الهبيط، جنوب إدلب، أبو الضهور، شرق إدلب والحاضر/العيس جنوب حلب، خالية من أي حركة مدنية، باستثناء بعض الحركة التجارية المعتادة.

هبة محمد
دمشق – «القدس العربي»: في حصيلة أولية لثالث مجزرة يقترفها النظام السوري منذ بداية العام الجديد، قتل 10 مدنيين وأصيب أكثر من 20 آخرين نتيجة استهداف طيران النظام الحربي من طراز «سوخوي 24» حياً سكنياً ومدرسة وروضة أطفال ومسجداً، في مدينة أريحا جنوب إدلب شمال غربي سوريا.
مدير الدفاع المدني السوري في ادلب، قال ان طيران النظام السوري استهدف بنحو 6 صواريخ، مجمعات سكنية ومآوي للنازحين على أطراف الطريق الدولي حلب – اللاذقية، ما أدى لارتكاب مجزرة بحق المدنيين. وأوضح مصطفى الحاج يوسف لـ»القدس العربي»، ان التصعيد والقصف المكثف لم يستهدف جبهات القتال بل استهدف مدارس الأطفال، وألحق دمارا كبيرا في المباني السكنية والمسجد وروضة الأطفال وسيارات الأهالي والنازحين الى المدينة.

عقد مجلس الأمن الدولي أمس الجمعة جلسة مشاورات مغلقة حول الوضع في سوريا، تحدث فيها كل من روزماري ديكارلو وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية ووكيله للشؤون الإنسانية مارك لوكوك.
وبحسب فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، أكد العاملون بالمجال الإنساني أن المنظمة لا تزال تشعر بقلق عميق بشأن سلامة وحماية أكثر من ثلاثة ملايين مدني في إدلب شمال غربي سوريا.
وفي ظل تصاعد العنف الأسابيع الثلاثة الماضية، فقد تم تشريد حوالي ثلاثمئة ألف شخص من جنوب إدلب منذ 12 ديسمبر/كانون الأول المنصرم، وفقا للتقديرات الحالية، منهم ما لا يقل عن 175 ألفًا من الأطفال وأكثر من نصفهم مشردون داخليا.

عدنان الحسين-شمال سوريا
مع دخول الثورة السورية عامها التاسع، فقدت المعارضة السورية المسلحة أبرز المدن والمواقع الرئيسية الخاضعة لها في وسط وجنوب البلاد، وسط موجات نزوح متواصلة آخرها في مدينة إدلب التي تعيش كارثة إنسانية، بعد أن كانت ملجأ للمهجرين والنازحين من كافة أنحاء سوريا.
ويقول مسؤول "فريق منسقي استجابة سوريا" محمد حلاج للجزيرة نت إن التركيبة السكانية شمالي غربي سوريا بلغت نحو أربعة ملايين و350 ألف مدني، نزح منهم أكثر من مليون و200 ألف خلال عام 2019 جراء حملتين عسكريتين لقوات النظام السوري وروسيا على ريف حماة وريف إدلب، وإن 27% من سكان شمالي غربي سوريا هم نازحون داخليا نتيجة التصعيد والعمليات العسكرية.

كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونسيف التابعة للأمم المتحدة عن عدد المدارس والمشافي التي دمرها نظام الأسد وروسيا، جراء قصفهم المتواصل على مناطق متفرقة من سوريا العام الماضي.
وقالت "اليونسيف" في بيان رسمي، إنها تحققت من تعرض 145 مدرسة و82 مشفى ومنشأة صحية لاعتداءات خلال العام المنصرم في سوريا معظمها في محافظة إدلب.
وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد وثقت مقتل أكثر من 3364 مدنيًّا نصفهم من النساء والأطفال في عموم سوريا، جراء قصف روسيا والأسد خلال عام 2019 الفائت.

JoomShaper