رنده عطية
تُلقب بـ"عصمة الدين" فهي المعتصمة بدينها ودومًا في خدمة العلم والعلماء، وهي "أخت السلاطين"، فلها من الأشقاء وأبناء الأعمام والأخوات ما يقرب من 35 ملكًا، وقالوا عنها "ست الشام" لما تكنه من حب وبر بالشام وأهله، هي فاطمة خاتون بنت الأمير نجم الدين أيوب وأخت القائد صلاح الدين الأيوبي.
نشأت في بيت يبلغ أصله وشرفه وعزته من الوضوح ما يغنيه عن التوضيح، فكانت مدرسة تخرج فيها عشرات العلماء والفقهاء، ولعل صلاح الدين الذي تربى على يديها خير نموذج على ما كانت تتمتع به من مكانة علمية رفيعة.
بلغ حبها للشام وأهله أن سخرت حياتها لرفعة دمشق والمدن المجاورة، فوضعت البذور الأولى لبناء تعليمي مميز، وروته بمعين الرعاية والاهتمام، وأنفقت عليه من سنين عمرها وخزائن مالها، فأخرج بستانه اليانع الذي فاح عبيره في كل ربوع الشام، فتنسمه القاصي والداني.

التفاني أصل مهنة التمريض التي دخلتها فلورنس نايتينغل (Florence Nightingale) في عام 1845 ونذرت حياتها لإرساء قواعد تلك المهنة، كانت تحمل المصباح ليلا باحثة عن الجرحى الذين سقطوا في المعارك الحربية لتطبيبهم ومداواة جراحهم، حتى أطلق عليها "سيدة المصباح".
يحتفل العالم كله بنايتينغل مؤسسة التمريض الحديث يوم 12 مايو/أيار من كل عام في ذكرى ميلادها، الذي أقره المجلس العالمي للتمريض "يوم التمريض العالمي" تقديرا لدورها العظيم.
ولكن قبل فلورنس نايتينغل، وقبل قرون عديدة من ممارستها مهنة التمريض، ظهرت ممرضات وطبيبات في صدر الإسلام، فقد كانت رفيدة بنت سعد الأسلمية امرأة مسلمة امتهنت التمريض وتطبيب الجرحى والمصابين في ميادين المعارك، وصاحبة أول مستشفى ميداني في الغزوات الإسلامية.

رانيا قيسر:
ناشطة سوريّة، تحمل الجنسيّة الأمريكيّة، ومؤسسة لمنظمة شاين المعهد السوري الإنساني للتمكين الوطني التي توفر الدورات التدريبية للبالغين في أجهزة الكمبيوتر، والبرمجة، وتصميم المواقع الإلكترونية.
أعلنت انضمامها للثورة السوريّة منذ انطلاقها، وتركت وظيفتها الإدارية في جامعة دالاس، ودخلت إلى سوريا من أجل مساندة الشعب السوري، وقدّمت العديد من المساعدات الغذائيّة للمدنيين، كما قدّمت العديد من الدورات التدريبية لتنمية الموارد البشرية وأسس الإدارة المدنيّة.
تقيم بين سوريا وتركيا.


الحسكة – عبدالله رجا
التاريخ: 08 يونيو 2020
في ورشة داخل دمشق القديمة، تجلس عدة سيدات سوريات من أعمار مختلفة يعملن بهمة لتصنيع أساور ومنتجات يدوية مميزة يضعن فيها كل جهدهن وحبهن، لأنهن يعرفن بأنها بعد أيام ستجد طريقها لدول عديدة حول العالم، وستحمل سيدة فرنسية أو إسبانية حقيبة من صنعهن أو تتزين بعقد جمعن حجارته بأيديهن.
غالبية السيدات الموجودات هن نازحات، طالت الحرب بيوتهن وحياتهن، وبقين لفترة ليست قليلة من دون مسكن، وبعضهن بقين من دون معيل حتى وصلن لهذه الورشة التي وفرت لهن التعليم المهني، وفرصة عمل بإشراف من سيدة سورية تعشق الحرف اليدوية والأعمال التراثية وفي الوقت ذاته ترغب بمساعدة بنات بلدها لمواجهة أزمتهن الاقتصادية والاجتماعية.

كانت ملكة جزماتي طاهية شهيرة في العالم العربي، اضطرت إلى الفرار من دمشق. في مكان إقامتها الجديد في ألمانيا تتابع ممارسة مهنتها .. هذه المرة كمهمة خاصة .
حين حطت ملكة جزماتي في خريف عام 2015 في مطار تيجيل في برلين، كانت حقائبها مليئة بالتوابل التي حملتها من وطنها سورية. بالإضافة لحقائبها كانت الإمرأة الشابة تحمل كامل ذكرياتها.
لقد سيطرت الحرب على مدينتها دمشق، ما اضطرها إلى العبور إلى الأردن ومن ثم سلوك الطريق الطويل إلى منزلها الجديد في ألمانيا .
انتقلت إلى المنزل المشترك للاجئين في حي نويكولن في برلين والذي كان ينتظرها فيه زوجها محمد لمدة عام . لقد سبقها إلى ألمانيا بواسطة أحد قوارب اللجوء، بداية أقام في مخيم اعتيادي للاجئين قبل أن يحصل على فرصة للانتقال إلى

JoomShaper