«عنيد، عصبي، لا يُقيم وزنًا لما أطلبه منه، يتجه فقط وحصرًا للأشياء الخطر ويجد فيها تسليته الوحيدة»، قد تتكرر واحدة أو أكثر من الشكاوى السابقة على ألسنة الأمهات، خاصة في هذا الوقت الذي أوقفت فيه الدراسة، ولجأت العديد من الهيئات والشركات إلى السماح لموظفيها بالعمل عن بُعد، بسبب تفشي فيروس كورونا في العالم وتحوله إلى جائحة، وأصبح تواجد الآباء مع الأطفال ساعات طويلة، أمرًا قسريًّا.
الكثير من الأمهات المحبوسات حاليًا مع أطفالهن في المنزل، صرن يُفكرن كثيرًا، في هل أداء أطفالهن طبيعي ومقبول في إطار «شقاوة» الأطفال، أم أن الأمر يُعبر عن مُشكلة تحتاج إلى تدخل، ومتي يجب اللجوء إلى مُعالج سلوكي لتعديل سلوك الطفل؟ هذه الأسئلة سنبحث عن إجاباتها سويًّا من خلال السطور التالية.

كشفت دراسة حديثة أن الثناء والمديح له تأثيرات إيجابية على مستوى التركيز لدى الأطفال، وأن هذا التفاعل يمكن أن يعزز الحضور الذهني للطفل بنسبة 30%، بحسب ما توصلت له مجموعة من علماء النفس الأميركيين في دراسة نشرت مؤخرا.
وقالت ناتاليا تيخوميروفا، في تقرير نشره موقع "آف بي ري" الروسي، إن هذه الفرضية ربما تحتاج للمزيد من الدراسة من أجل تأكيدها، لكن بات من الواضح من خلال التجارب أن الطريقة التقليدية المتمثلة في التخويف من الحصول على علامات سيئة في الامتحان، لا تجدي نفعا.

ليلى علي
كآباء نريد أن يكون أطفالنا فائزين بشكل دائم، ولكن يجب مقاومة الرغبة في التدخل في حل جميع مشاكلهم لحمايتهم من تجربة الخسارة وخيبة الأمل، فإذا كنا نحميهم من النتائج السلبية وهم صغار فلن يكونوا مؤهلين للتعامل مع الخسارة عندما يكونون أكبر سنا.
لماذا يحتاج الأطفال إلى الخسارة في بعض الأحيان؟ يجيب عن هذا السؤال سام وينمان مؤلف كتاب "اربح في الخسارة.. كيف يمكن أن تؤدي أكبر انتكاساتنا إلى أكبر مكاسبنا" في حوار له مع الصحفية ميا جيجر بصحيفة واشنطن بوست، فيقول "إنها تجربة لا مفر منها، في مرحلة ما من حياتهم سيكون عليهم التعامل مع الخسارة، كلما زادت الخبرة التي يمكنهم الاعتماد عليها كانوا مجهزين بشكل أفضل للتعامل معها".

الدستور - مع ارتفاع المخاوف بشأن تداعيات فيروس كورونا المستجد في مختلف أنحاء العالم، يشدد الخبراء على أهمية "التواصل الصحيح" مع الأطفال بشأن إعطائهم معلومات عن المرض، للحرص على سلامتهم الصحية والنفسية.
ونقل موقع إذاعة "دابليو جي إن إس" الأميركية عن الأخصائية في شؤون الأطفال بريتني نوبل، قولها إن على الآباء معرفة طريقة الحديث الصحيحة مع أطفالهم بشأن وباء "كوفيد 19"، بهدف تهدئة مخاوفهم وطمأنتهم.

أجبر الحجر الصحي الأمهات والآباء على البقاء في المنزل طوال اليوم، وبالتأكيد من الصعب دائما العثور على ألعاب أو طرق جديدة لقضاء الوقت وتجنب العصبية داخل الأسرة بأكملها في هذه الأيام الصعبة بعد تفشي فيروس كورونا وتقييد الحركة وضرورة البقاء في البيت.
لذلك، قدمت "حركة الوالدين" الإيطالية عشر نصائح بشأن كيفية قضاء الوقت مع الأبناء وتجنب الملل وخلق فرص للنمو والمرح والتواصل.
وأكدت صحيفة "كيدونا" الإيطالية في تقريرها أن الخطوة الأولى التي لا يمكن الاستغناء عنها -كما يحدث غالبا مع الصغار- تتمثل في العمل على فهم الموقف بشكل أفضل.

JoomShaper