عندما نغيّب التربية

التربية لفظ جميل، ومعنى شامل وعميق. هكذا أراها. أراها كلمة من أجمل الكلمات وأرقّها ملمحا، وأعمقها دلالة وأبقاها أثرا، عجزت المجلّدات اللغويّة أن تعطيها حقّها شرحا وتفسيرا. إن فعّلوها بعدا وروحا وهدفا، ووظّفوها في حياتهم ومناهجهم وبرامجهم ومقرّراتهم وسلوكيّاتهم. عمّ الخير وتوافرت أسبابه، وسطع نور الفضيلة، وشعّت أضواؤه. لكن وبالعكس تماما: إن حيّدوها وغيّبوها - وهذا ما هو حادث وحاصل وجار في معظم الأحيان، وفي أغلب الحالات وفي أكثر المجالات- فشا الجهل، وتسارعت تداعيّاته، وتفاقمت مضارّه، وساءت تبعاته، ولحق الفرد والجماعة والأمّة، ما لحق أقواما غابرة عبر التاريخ من التفرّق والتنازع والتباغض والتناحر، فذهبت ريح الفرد، وريح الجماعة، وريح الأمّة. هذه الكلمة الجامعة لكلّ ما هو قيم ودين وأخلاق، هذه الكلمة التي تضمّنت أرقى معاني الأدب والتنشئة والسلوك، وشملت أبعادا وعظيّة ودعويّة وإرشاديّة لكون الدين نصيحة، وتوجيها وأمرا بمعروف، ونهيا عن منكر. هذه الكلمة الجميلة التي لا تقوم، ولا تستقيم حياة للإنسان بدونها حيثما كان، قد عمل الغافلون ممّن اعتبروا الحياة مادّة على إقصائها عن واقع الحياة، بما أوتوا من قدرة على الالتواء والالتفاف على كلّ ماهو حقّ ونبل وعفّة وأخلاق، فأقصتهم في نهاية المطاف، وأنستهم أنفسهم، فضلّوا وأضلّوا. ورماها المهمّشون ممّن تعالموا

أصول تربية الأطفال



تُعَدُّ تربيةُ الأطفال من أصعبِ ما يواجِهُه الأهل؛ ولكن عند معرفة كيفيَّة استخدام عقل الطفل، الذي هو صفحةٌ بيضاءُ يكتبون فيها ما يتوجَّب عليهم تُجاه الطفل بشكل صحيح، سيكون الأمرُ أسهلَ عليهم، كما أنَّ ثمارها في المستقبل ستكون يانعةً، ونتائجُها إيجابيَّةً؛ لأن ما تزرعه ستحصده بالتأكيد.

مفهوم تربية الطفل:
إن التربية التي تعني التنشئة والتنمية والرعاية، هي ظاهرةٌ اجتماعية - كما يرى بعض العلماء - لكونها لا تَتِمُّ في فراغ، حيث لا وجودَ لها إلا بوجود مجتمَع؛ ذلك أن الإنسان يكتسب من محيطه ويتعلَّم، إذ لا يوجَدُ إنسانٌ يكتسب وهو بعيدٌ عن الاحتكاك بالآخرين من خلال الروابط العائلية والعلاقات الاجتماعية؛ فالتربية بكل خطواتها وأُسسِها تَعتمِد على محيط الطفل، وهذا المحيط نفسُه يمكِّنُنا من تقييم الطفل أيضًا، وهنا يبدو الرابط القويُّ بين المجتمَع والفرد، وتواصلهما إيجابًا أو سلبًا.

تقبل اعتذار طفلك

عبدالله الحسين
عزيزي المربي، تخيل أنك مررت الآن بخلاف مع طفلك، وربما تكون قد أحسنت التعامل معه، وربما لم تفعل (فكلنا بشر)، ما الذي سيحدث بعد ذلك؟ هذه النقطة في غاية الأهمية، لأنني رأيت وسمعت العديد من الآباء والأمهات يسيئون التعامل مع أطفالهم.
فمثلا تجد الطفل وقد عاد إليك واقفا عند السلم باديا عليه الندم ويبدو كأنه يعتذر إليك بدون كلمات، إلا أنك تعيد الكرة وتواصل لومه على سوء أدبه، وما يلي ذلك هو أن يبدأ الطفل في الدفاع عن نفسه، ثم تتجادلان، ومن ثم ترسله إلى حجرته مجددا

كيف تخسرين ثقة أبنائك

الحب والاحترام المتبادل مهمان في جميع العلاقات خاصة العلاقات الأسرية ولكن أساس العلاقة بين الأهل و الأبناء أساسها الثقة .إليكما بعض الأمور التي يجب عدم التحدث بها حتى لا تخسرا ثقة أبنائكما.

يعلم الأبناء إلى أي حد يمكنهم اختبار صبر آبائهم فهم واعين لدرجة كبيرة فعندما يفقد أحد الأبوين السيطرة ويبدأ بإطلاق التهديدات والإنذارات النهائية بتهديد طفلة بعقاب عدم الخروج من المنزل طوال عمره يعرف الابن أن ذلك لن يحصل أبدا وهي دليل أن كلامك غير مسموع . عوضا عن ذلك وضع حدود حازمة عليك استخدام عقاب يمكنك تنفيذه شيئا مهم بالنسبة لابنك فعقاب المراهقين على سبيل المثال أخذ هواتفهم الذكية أو تغير الرمز السري للإنترنت . يجب أن يعقب التهديد العقاب ويجب أن يعلم الأبناء أن تهديدات الآباء ليست فارغة و إنهم يعنون كلامهم .
تهديد بالعقاب الجسدي
بدلا بالبدء بالتهديد بأي نوع من العقاب حتى لو لم تكن تنوي تنفيذه عليك أن تكلم ابنك كإنسان أن تستمع لوجهة نظره في القصة فالاحترام المتبادل بين الآباء والأبناء يتماشى جنبا إلى جنب مع المحافظة على الثقة. فعلى الأهل أن يكونوا واعين إلى أن ليس ما يقولونه فقط لأبنائهم الصغار أو المراهقين بل كيفية توجيه الكلام لهم ومخاطبتهم يمكن ان تبني الثقة او تحطمها فنبرة الخطاب العدائية ولغة الجسد تجعل الأطفال او المراهقين أقل رغبة في الثقة بآبائهم.

الحب غير المشروط


شيخة بنت جابر

إن من الضروري أن تكون رسائل الحب إلى الأطفال غير مشروطة، لأنه يجب أن يسمعوا عبارات الحب لأننا نحبهم، كأن نخبر أطفالنا: أحبك لأنك ابني، أحبك مهما فعلت، أحبك كما أنت.
فكثيراً ما نسمع من الآباء والأمهات عبارات الحب المشروط، كأن يرددوا على أطفالهم مثل العبارات التالية:
أحبك إن نجحت في الامتحان.
أحبك إن احترمت الكبير.

JoomShaper