التربية النبوية للأطفال

شيخة بنت جابر
استوقفني حديث أنس -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال له: «يا بني إن قدرت أن تصبح وتمسي وليس في قلبك غش لأحد فافعل، ثم قال: يا بني! وذلك من سنتي، ومن أحيا سنتي فقد أحياني، ومن أحياني كان معي في الجنة».
حديث عظيم من نبي عظيم لصحابي عظيم، نتعلم منه حكماً وقيماً وآداباً عظيمة في طريق تربيتنا لأبنائنا،
فقد جمع فيه أمرين مهمين يجب علينا جاهدين أن نغرسهما في أبنائنا منذ الصغر، وهما: سلامة القلب من الغش، وإحياء سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
فأما الأمر الأول: فمن الجميل تربية الأبناء على طهارة القلب ونقائه وصفائه من كل صفات الغش والخداع، بل وأن نتوسع في تربيتهم على حب الخير للغير والسعي في ذلك، وهذا كله حتى تبقى قلوبهم صافية تجاه إخوانهم المسلمين، وتبقى قلوبهم نظيفة من أمراض القلوب التي تهلك القلب والجسد، فيكبرون وقد تأسسوا أساساً صحيحاً في المحافظة على نقاوة القلب، وملؤوه بالخير

مترجم: خمسة أسباب لأزمة التربية الحديثة

على مر عقدين من العمل مع أبناء وآباء عبر قارتين، تقول الكاتبة إيما جينر – مؤلفة كتاب Keep Calm and Parent On- إنها شَهِدَت من التغيرات في طريقة تعامل الآباء مع أبنائهم ما يُنذِر بحدوث كارثة. فتعرض أكبرالمشكلات التي لاحظتها خلال فترة عملها كمربية، مع تأكيدها على أنها ليست من محبي المبالغة أو التهويل. فلينتبه المربون لتلك الأسباب الخمسة الخطيرة من وجهة نظرها.
1. الخوف من أطفالنا!
لِتَعرِف إذا كنت – كمربي- تعاني من ذلك، إليك “اختبار كوب الشرب” حسب وصف الكاتبة. ببساطة أعطِ لابنك اللبن في الصباح، وإذا اعترض على لون الكوب، فأسرعت بتغييره كي لا يبدأ في نوبة غضب، فأنت بالفعل تعاني منه. راقب كيف يكون رد فعلك في مثل تلك المواقف. مِمَّ تخف؟ ومن المسؤول هنا؟ إذا كنت تخشى من نوبات غضبه؛ فليكن، أتركه وانتقل لمكان آخر بعيدًا عن صرخاته. الأهم، ألا تُحمِّل نفسك أعباءً وشغلاً إضافيًّا فقط لمجرد إرضائهم بغرض تجنب صراخهم. وفكر جيدًا بالدرس الذي تعلمه إياه “ستَنَل ما تريد فقط إذا ثُرت وغضبت!”.

طفلك وأسئلته المحرجة 1

هبة بنت أحمد أبو شوشة


الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على النبيِّ الأمين، نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بكلمات حزينة أخبرتْني أن ابنها ذا السبع السنوات قال لها: إن صديقًا له تحدَّث معه عن (الزواج)، وعندما حاولَتْ معرفة ما قاله له بالتحديد، كانت صدمتها؛ فالطفل وصف له بأدق التفاصيل ما الذي يحدث بين الرجل وامرأته وقت العَلاقة، وجاءت تسأل: ما العمل؟ وكيف تصلح براءته التي شعرت أنها قد سُرقت منه؟!

لم تكن هي الأولى، ولن تكون الأخيرة.
ففي نفس المجلس أخبرَتْنا إحدى الأمهات أنها وهي صغيرة قد تعرَّضت لهذا الأمر من إحدى صديقاتها.

التغافل كمهارة تربوية


عماد حجازي
حَاتِمٌ الأَصَمُّ، وهو الشيخ أبو عبدالرحمن حاتم بن عنوان البلخي، كان يُقال له: "لقمانُ هذه الأمةِ"، فلماذا سُمِّي بالأَصَمِّ؟
جاءتِ امرأةٌ، فسألتْ حاتمًا عن مسألةٍ، فخرجَ منها صوتٌ في تلك الحالة، فَخَجِلَتْ، فقال حاتمٌ: ارفعِي صوتَكِ، فأوهَمَها أنه أصمُّ، فَسُرَّتِ المرأةُ بذلك، وقالت: إنه لم يسمع الصوتَ، فلُقِّب بـ"حاتم الأصم".
إن التغافلَ خلقٌ كريمٌ، وهو أدب السادة، فكيف نجعله مهارةً تربويةً، يستخدمُها الوالد لنزع فتيل الأزمات، ومعالجة كثير من المواقف مع الأطفال؟!

مترجم: كيف تنمي الذكاء الانفعالي عند طفلك

يسعى الآباء دائماً لتنمية الذكاء العقلي (IQ intelligence quotient) لدى أبنائهم بشتى الطرق، فيبذلون الغالي ولا يألُّون جهدًا في سبيل ذلك. ومَن يلومهم؟! فالذكاء العقلي هو ما سيضمن لهم النجاح ؟! أو هكذا يظنون. لكن فكر معي مجدداً، كم من مرةٍ حاولت التركيز في مسالةٍ رياضيةٍ ولم تستطع لأنك مشغول و متأثِّر بمشاعر غضب جراء موقفٍ ما حدث بالمدرسة؟ كم مرة حاولت التركيز لتنجز عملٍ ما ولم تستطع بسبب مشاعر سلبية ناتجة عن موقف ما بالعمل؟ فمشاعرك طغت على تفكيرك، وقدراتك العقلية، وأحدَثَت نوعًا من الشلل وعدم التركيز. هنا يأتي دور الذكاء الوجداني أو الانفعالي (EQ emotional quotient).

حقيقةً، الذكاء الوجداني ومهاراته هما على نفس القدر من أهمية الذكاء العقلي، بل أحياناً يفوقه أهميةً. فالطفل الذي يتمتع بالذكاء الوجداني ليس فقط قادرًا على فهم مشاعره وانفعالاته الذاتية و قادرًا على التحكم

JoomShaper