دبي - قناة العربية

تمتلك المأساة السورية وجوها كثيرة، أحدها ضريبة اللجوء والنزوح، وعلى الرغم من منع الحكومة الأردنية عمالة الأطفال، فإن أكثر من 30 ألف طفل سوري لاجئ يعملون في ظروف صعبة وبيئة غير صحية ولساعات طويلة مقابل بضعة دنانير لسد احتياجات عائلاتهم التي تعيش أوضاعا مأساوية واقتصادية صعبة، خصوصا في شهر رمضان.

وترتسم ملامح الطفولة الضائعة التي تبحث عن جواب يبرر عملهم لساعات طوال على وجوههم، أحمد مثلا طفل سوري لاجئ يجول الشوارع أملا ببضعة دنانير تأتي من بيعه للعلكة، لم يجد أحمد إجابة لسؤال وجه له عن سبب عمله رغم صمته الطويل، صمت انتهى بقوله بإنه يدفع كغيره من أبناء جلدته ضريبة قاسية من ضرائب اللجوء.

ومع استمرار الأزمة السورية ودخولها عامها الخامس، بات الأطفال السوريون الضحية الأولى لأزمة بلدهم، ومع تخوف كثيرين من ضياع جيل بأكمله توثق الأرقام أكثر من 30 ألف طفل لاجئ في الأردن تركوا دراستهم بحثا عن لقمة العيش، كان لمدينة "إربد" شمال العاصمة #عمان النصيب الأكبر منهم.

ما فقده أحمد ورفاقه من أمان وحقوق كان حتما عليهم أن يؤمنوه لأسرهم وسط رحلة بحثهم عن رغيف الخبز على أرض جعلت منهم كبارا قبل الأوان.

 

نشر المركز الإعلامي لمدينة معضمية الشام فيديو مسربا يعود إلى عام 2011 يظهر فيه تعذيب طفل سوري على يد قوات نظام الأسد حتى الموت.

وبحسب الفيديو، تتهم قوات النظام الطفل بالحديث ضد الأسد والمشاركة في المظاهرات الاحتجاجية.

وهذا ليس أول فيديو يظهر تعذيب الأطفال على يد قوات الأسد. وفي شهر مارس الماضي أظهرت الصور المسربة من سجون النظام السوري وجود أعداد كبيرة من الأطفال الذين تعرضوا للتعذيب حتى الموت ومنهم صور الطفل حمزة الخطيب، وكذلك ثامر الشرعي، وتبين الصور تعرضهما لتعذيب يفوق الخيال.

وقد قضى نحو 13 ألف سوري، بينهم 108 أطفال، تحت التعذيب داخل معتقلات النظام السوري منذ بدء النزاع في مارس 2011، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان في شهر مارس الماضي.

https://www.youtube.com/watch?v=gr4JVoedntc

وقال المرصد إنه تمكن من توثيق مقتل 12751 معتقلاً داخل معتقلات وسجون وأقبية أفرع مخابرات النظام السوري منذ انطلاق الثورة السورية قبل أربع سنوات.
وأشار المرصد إلى أن بين الضحايا "108 أطفال دون سن الثامنة عشرة"، يبلغ أصغرهم 12 عاماً.

ولا يشمل الإحصاء بحسب المرصد "أكثر من 20 ألف مفقود داخل معتقلات قوات النظام وأجهزته الأمنية".

وأشار المرصد إلى أن بعض عائلات الضحايا أجبرت "على توقيع تصاريح بأن مجموعات مقاتلة معارضة هي التي قتلتهم".

وفي حالات أخرى، تحفظ ذوو المعتقلين عن "إعلان وفاتهم خوفاً من الملاحقة الأمنية والاعتقال".
 


في شهر رمضان.. من يتذكر مأساة اللاجئين السوريين في مخيمات لبنان؟
تفاقمت مأساة اللاجئين السوريين في مخيمات لبنان من حياة معيشية صعبة إلى معاناة برد الشتاء، وحر الصيف الشديد، إلى العديد من المشاكل المادية والاجتماعية والصحية، والقيود التي فرضتها عليهم السلطات اللبنانية. وتتجدد معاناة اللاجئين مع قدوم شهر رمضان في مخيم “كترمايا” بجبل لبنان (40 كلم شرق العاصمة بيروت) الذي يحوي أكثر من 150 خيمة.
وتزامنًا مع يوم اللاجئ العالمي الذي يصادف ثالث أيام شهر رمضان هذا العام، يأمل اللاجئون السوريون في العودة إلى وطنهم قريبًا. وعبرت “أم محمد”، 55 عامًا، لجأت من الغوطة الشرقية إلى مخيم “كترميايا” في لبنان، عن أسفها لما وصلت إليه الأمور في سوريا؛ مطالبة العالم بوقف الحرب وقصف الطائرات للمواطنيين.


وتابعت “أم محمد” وفي عينيها دموع: “يكفي لهذا الحد، دخلنا في السنة الخامسة، لم نعد نستطيع أن نتحمل، نريد أن نرجع إلى سوريا، ولو جلسنا على التراب”، وقالت: “أولادنا راحوا وبيوتنا راحت، وأهلنا راحوا وهم محاصرون الآن في الغوطة من دون طعام ولا شيء”.
أما “أبو بدر حماد”، 50 عامًا، من حمص، فيقول: “نحن ظلمنا عندما أطلق علينا صفة لاجئ كشعب سوري وكبلد ظلمنا كثيرًا خلال أربع سنوات التي مضت خارج وطننا في اللجوء من دولة إلى دولة”، وتساءل: “بعد أربع سنوات تهجير وجوع وذل وإهانة، إلى متى ستستمر هذه الحرب في سوريا ولم يتغيير علينا شيء؟”.
أما أحمد جنيد “أبو بلال”، 37 عامًا، من إدلب، فأشار إلى أن “كلمة لجوء هي بحد ذاتها مآساة حقيقية، ونحن كسوريين آخر شيء كنا نفكر فيه هو اللجوء، ونحن اليوم نسكن الخيم التي لا تقي لا من حر الصيف ولا من برد الشتاء”، مؤكدًا أن معاناتهم تزداد منذ أربع سنوات على نفس الحالة من دون أي تحسن”.
من جهته، رأى الناشط اللبناني علي طافش، 35 عامًا، أن “معاناة اللاجئين السوريين كبيرة جدًا، خاصة منذ سنة حتى الآن؛ بسبب ضعف المساعدات، مشيرًا إلى أن وضع اللاجئين معدومٌ ولا يستطيعون تأمين كل شيء لهم، خاصة أن عدد اللاجئين يزداد يومًا بعد يوم، فتزداد المعاناة معهم”.
وبحسب طافش، فإنه “على الصعيد الصحي تبرز بشكل أوضح مشكلة اللاجئين غير المسجلين لدى الأمم المتحدة؛ فهم يظلون عرضة للإعاقة والموت بسبب عدم تلقيهم أي رعاية طبية”، وأضاف: “أما اللاجئون المسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة فمعاناتهم تبدأ عندما تنتهي صلاحية وثيقة الرعاية الطبية الصادرة من الأمم المتحدة، يضاف إلى ذلك التمييز العنصري الذي يتعرض له هؤلاء اللاجئون في بعض المناطق اللبنانية”.
وبحسب آخر تقرير لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، صدر قبل أيام، فقد وصل عدد اللاجئين إلى حده الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية؛ بعد اقترابه من 60 مليونًا، ثلثهم من سوريا والعراق فقط، والعدد مرشح للتفاقم مستقبلًا؛ فأكثر من 50% من اللاجئين حول العالم هم من فئة الأطفال تحت سن 18 عامًا.
وقال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، ريستوف بوليارك، الثلاثاء الماضي، في مؤتمر صحفي بمكتب الأمم المتحدة في جنيف، إن لبنان يحتل المرتبة الثانية من حيث استقبال الأطفال السوريين اللاجئين؛ حيث يقدر عددهم فيه بنحو 600 ألف طفل، مشيرًا إلى أن تركيا تأتي في المرتبة الأولى باستقبالها نحو 900 ألف طفل سوري بنسبة 54% من مجمل عدد الأطفال السوريين النازحين.
وقالت مسؤولة وحدة خدمة المجتمع في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، زينب إجلال إنجي أوغلو، إن عدد اللاجئين السوريين المسجلين في تركيا وصل مع نهاية مايو/ آيار الماضي إلى مليون و761 ألفًا و486 لاجئًا، وفقًا للإحصاءات التركية الرسمية.
وأضافت خلال افتتاح معرض رسومات لأطفال سوريين وأتراك بمركز “نارليجا” لدعم الحياة، في ولاية هطاي الحدودية مع سوريا، جنوبي تركيا، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، أن عدد اللاجئين السوريين المتوافدين على تركيا “يعطي فكرة عن حجم الأزمة السورية”.


السبت 20 يونيو, 2015 - 09:41 بتوقیت أبوظبي
أبوظبي - سكاي نيوز عربية
يحيي العالم، السبت الموافق 20 يونيو، اليوم العالمي للاجئين، الذي يأتي هذا العام في ظل تزايد الأزمات في العالم بشكل عام والمنطقة العربية بشكل خاص، التي فاقمت أزمة اللاجئين وضاعفت أعدادهم.
ودشن ما يزيد عن 20 شخصا من المشاهير سلسلة مقاطع فيديو مدة كل منها 30 ثانية، يدعون فيها إلى دعم اللاجئين في إطار حملة منسقة باليوم العالمي للاجئين لهذا العام.
وحذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، من أن النزوح العالمي الناتج عن الحروب والصراعات والاضطهاد قد سجل "أعلى مستوياته".
وأظهر تقرير الاتجاهات العالمية السنوي الجديد الصادر عن المفوضية، أن عدد النازحين قسرا وصل إلى 59.5 مليون شخص مع نهاية عام 2014 مقارنة بـ51.2 مليون شخص قبل عام، وبـ 37.5 مليون شخص قبل عقد مضى. وقد سجل الارتفاع منذ عام 2013 أعلى مستوياته على الإطلاق خلال عام واحد.


وتسارعت وتيرة النزوح بشكل أساسي منذ أوائل عام 2011 عندما اندلعت الحرب في سوريا، الأمر الذي جعلها المصدر الرئيسي للنزوح في العالم.
وفي عام 2014، أصبح هناك 42,500 شخص كمعدل يومي، إما في أعداد اللاجئين أو طالبي اللجوء أو النازحين داخليا، أي بارتفاع بلغ 4 أضعاف خلال 4 أعوام فقط.
وأوضح التقرير أنه على مستوى العالم، بات هناك شخص واحد بين كل 122 شخصا إما لاجئا أو نازحا داخليا أو طالب لجوء، لافتا إلى أن 126,800 لاجئ فقط تمكنوا من العودة إلى وطنهم عام 2014.
الأطفال.. أكثر من نصف لاجئي العالم
ودق تقرير الاتجاهات العالمية الصادر عن المفوضية ناقوس الخطر، بتأكيده أن عدد اللاجئين عام 2014 بلغ 19.5 مليون شخص (مقارنة بـ 16.7 مليون شخص في عام 2013)، وعدد النازحين داخل بلدانهم 38.2 مليون شخص (مقابل 33.3 مليون شخص في عام 2013) في حين بلغ عدد الذين ينتظرون نتيجة طلبات اللجوء التي قدموها 1.8 مليون شخص (1.2 مليون شخص في عام 2013)، وبذلك يشكل الأطفال أكثر من نصف عدد اللاجئين حول العالم، وهو أمر في بالغ الخطورة.
وتعتبر سوريا أكبر منتج في العالم للنازحين داخليا (7.6 مليون شخص) وللاجئين أيضا (3.88 مليون شخص في نهاية عام 2014)، يليها كل من أفغانستان (2.59 مليون شخص) والصومال (1.1 مليون شخص) من حيث أكبر البلدان المصدرة للاجئين.

JoomShaper