حاجة شبابنا إلى سعادة حقيقية
- التفاصيل
إنّ حاجة الشباب إلى السعادة والبهجة حاجة نفسية ماسة. والسعادة تنبثق من الأمل وتدفع الشباب نحو التحرك والعمل. وبتحليل نفسي للأمور نجد أنّ الآثار الشاملة للسعادة الحقيقية هي:
1- زيادة المناعة النفسية: أي أنّ السعادة تثير الحوافز الباطنية وترشد بذلك الشباب للتفكير بالأهداف الطويلة المدى في الحياة وجعل الأهداف القصيرة والمتوسطة المدى وسيلة لتحقيق الطموحات البعيدة المنال.
2- تقوية روح الصمود لديهم: من الواضح أن نشاط الشباب يعد من بواعث إزدياد صمودهم عند مواجهة الصعاب ويمكن البحث عن السبب الأساس لذلك في ثنايا التفسير المنطقي والعقلاني الذي يعتمده هؤلاء الشباب في الحياة. إنّ السعادة الحقيقية تمنح الشباب فرصة كافية لدراسة مسيرة حياتهم من أبعادها المتنوعة وتؤهلهم عند فشلهم في مجال من مجالات الحياة فخوض سائر مجالاتها بتأهب وإستعداد.
في بيتنا مراهق.. عاشق
- التفاصيل
على غفلة من عينك ومن دون إشارات مسبقة، تكتشف أن ابنك المراهق، الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره. مغرم.
يحب رفيقته في المدرسة أو ابنة الجيران حباً يُقحمه في مرحلة دقيقة ومتوقعة عند المراهقين، ويقحمك في مشكلة البحث عن حلول لظرفه الطارئ، للخروج بأقل ضرر ممكن. كيف تتصرف مع ولدك المراهق، حين يختبر الحياة العاطفية لأوّل مرّة؟
لا تدري مجيدة (إعلامية) من أين تبدأ، تُخبر والقلق يتسع في مقلتيها: "اكتشفت أن ولدي الوحيد الذي لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره، مغرم".
متوترة ومرتبكة تكلم نفسها وكأنها تهذي: "وجدت في كتبه المدرسية رسائل حب، كلماتها وقحة وجريئة ولا تخلو من الإيحاءات الجنسية. وضبطته وهو يدردش أكثر من مرّة مع رفيقته عبر الإنترنيت، في أوقات متأخرة من الليل".
توشك مجيدة على أن تنطق بأمر يزعجها، إلاّ أنها تُغيّر رأيها تقول ببرود: "أخجل من إطلاعكم على العبارات الرخيصة التي قرأتها".
"ماذا أفعل؟" تسأل مجيدة، بعدما خذلتها الإجابة التي حاولت أن تقنع نفسها بها: "أردت أن أتجاهل المسألة، أي أفهمه أنّه حرٌّ في ما يفعله، وأنني ووالده نؤيد تجربته الأولى، ولكنه فهم مسايرتنا له تشجيعاً، فتحولت تصرفاته الخجول إلى وقاحة وعناد وإستخفاف بأي نصيحة تصدر عنا".
إليك هذه الوصايا ونحن نودع رمضان
- التفاصيل
جاء رمضان، مضى رمضان، متى حضر؟ ولماذا يرحل بهذه السرعة؟
سوق قام وانفض، ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر !وداعا رمضان.
لا لاتبكى على الفراق وتهجرى السوق وتنسى المواعيد وتتناسى أماكن اللقاء.
تهانينا لمن فازت وتقبل الله منها الصيام والقيام، وتعازينا لمن حرمت رحمة الله ومغفرته ولم تعتق من النار.
فهل عرفتِ من أنت؟
علامات قبول رمضان منك هي:
الدوام على الطاعات والأعمال الصالحة، استقامة القلب والانكسار بين يدي الله، الإقرار بالعجز والتقصير وشكر الله على عظيم فضله وإحسانه.
في سوق رمضان هناك سباق دائر وبعده منا من يسقط من القمة، ومنا من يخرج نهائيا فاحذري المنافسين والأعداء وحافظي على فوزك.
عليك بالالتزام والدوام على العبادات وأعمال البر والخير التي قد كانت في رمضان.
داومي على القليل منها كلها كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل" الحديث متفق عليه.
ماذا يريد الشباب؟
- التفاصيل
يريدون الأمل والنجاح وإتاحة الفرصة، يريدون حلولا لآلامهم، هم الحاضر هم المستقبل هم الأمل في غد مشرق.
يعاني الشباب التهميش والعزلة والفراغ والبطالة والإحباط والقائمة تطول، ومع كل ذلك لم ترحمهم الأسر ولم يغفر لهم المجتمع!
لم نتساءل إلى متى ستكون مهمة الشباب الرئيسة التسكع ولا هم لهم ولا دور مناطا بهم سوى البحث عن وسائل لإضاعة الوقت والترفيه!
ألسنا من زج بهم إلى قاع العناء؟ أليست طرق التربية المنتهجة على التجربة والخطأ أوصلتنا لهذه النتائج؟ ألسنا من رسم لهم خارطة الطريق للضياع؟ ومع كل ذلك بتنا نتغنى بمعاناتهم للدرجة التي باتت جزءا من حياتنا والمسكنات والحلول الموضعية سيد الموقف! فلمن المشتكى؟
هل تحاسب الأسر على تضييعها أبناءها نتيجة لسوء التوجيه وعدم استشارة أهل الاختصاص والمفكرين؟ أم يحاسب موظفو القطاع العام على ندرة المشاريع النوعية الموجهة للشباب والاهتمام بقضاياهم، أليسوا آباء ولديهم أبناء؟ أم اعتادوا على ممارسات إدارية حرمتهم لذة النجاح والسعادة وانعكست على مسارات التنمية!
صائم في مقام الغربة
- التفاصيل
* د. أحمد عيسى
أشعر بالغربة يا صاحبي، غُربات بعضها فوق بعض منذ أن تركت وطن الآباء والأجداد، مهد طفولتي وأرض ذكرياتي.. لم أذق طعم النوم بعيداً عن فراشي هناك، ولم أستسغ طعاماً لم تصنعه أُمّي، لا الناس مثل الناس، ولا المشاعر مثل المشاعر، بل الأرض والسماء والطيور والهواء كلها غريبة أو أنا عنها غريب، ماذا أفعل؟
- أطرق مفكراً وقد ساحت على وجنته دمعة.. ما تقوله ليس غريباً، ووقف قبالة صاحبه ووضع كفيه علن كتفيه وقال: إن كنت غريباً خارج وطنك فقد كنت غريباً داخله وسط الشح والهوى والعُجْب.
* وحشة الغربة:
فلا تمنعنك الغربة من العمل؛ فالأجر كبير.