ميرفت عوف
يبقى المطبخ لغز للفتاة ما لم تساعدها والدتها في فك رموز هذا اللغز.
وفي رمضان عموماً فرصة كبيرة لتعلم الفتاة بعض أسرار المطبخ، خاصة وأن رمضان لهذا العام وافق الإجازة الصيفية. أضف إلى ذلك الأصناف الكثيرة والمتعددة التي تطهى خلال هذا الشهر؛ مما يجعل الفتاة تطلع على عدد كبير من الأنواع التي تعدها والدتها بشكل يومي.
رمضان يفتح باب التعاون بين أفراد الأسرة
تفرح الفتاة إسراء ـ 20 عاما -  كثيرا بتفويض أمها مهاماً داخل المطبخ لها، فعندما تضع طعام الإفطار أمام الأسرة تتفاخر بأنها هي التي صنعت السلطة والشوربة، وقامت بمساعدة أمها في طهي الطبق الرئيس لهذا اليوم من شهر رمضان المبارك.
و تفرح الفتاة كثيراً عندما تسمع أمها وهي تمدحها أمام زوجات العم بسرعة البديهة والتعلم لديها، وتحلم إسراء  باليوم الذي تصبح فيه سيدة مسؤولة عن شؤون منزلها، تقول :"سأكون نشيطة؛ لأن ربة المنزل الناجحة لا يزعجها القيام بكافة أعمال المنزل بنفسها"، وتعجب إسراء من حال بعض الفتيات اللواتي ينشغلن عن أعمال المنزل بالمبالغة باستخدام التكنولوجيا  وغيرها من ملهيات العصر.

كاظم الشبيب *
مسألتان مهمتان لفهم الشباب بشكل أفضل، ولتصويب حسن التعامل معهم: السؤال والتفاعل. فالسؤال كمفتاح للعلم هو مفتاح للفهم والتفاهم أيضاً. والتفاعل كما هو تعبير عن التفهم للآخر هو كذلك استجابة لحاجاته. يحتاج الشباب إلى هاتين العمليتين من قبل الآخرين ومحيطهم ومجتمعهم. فهم بحاجة إلى من يستمع إلى أسئلتهم العريضة وتساؤلاتهم الكثيرة، فالمرحلة العمرية التي يمرون فيها، وقلة تجاربهم قياساً بالآباء والأجداد، ونسبة وعيهم المحدود، تجعلهم في أمس الحاجة لمن يجيب على تلك التساؤلات ويزيل بعض الالتباسات عنهم في الفكر والسياسة والاجتماع...
بالطبع هذه الحالة تستدعي وجود معلمين أكفأ في المدارس، وتستدعي بذل الآباء جهداً متقدماً ووقتاً أكبر للتزود بمهارات الرد على أبناءهم، وإلا لن يجد الشباب من يجيب على تساؤلاتهم مما يدفعهم إما نحو البحث عنها بطرقهم الخاصة وهي خطوة جيدة لو حصلت، أو ارتجال المواقف لغياب التوجيه والمعلومة وهي خطوة قد يكون ثمنها باهظاً. هنا تأتي أهمية مبادرة المتعاملين مع الشباب نحو التجاوب معهم في هذا الإطار.

اديب شقير/
الشباب كما نذكر في كل مقال هم عماد الوطن والركيزة الاساسية فيه، وهم امل الامة وحاضرها ومستقبلها، وكل اسرة في اردننا العزيز تهتم بتربية ابنائها منذ نعومة اظفارهم، وتهتم بسلوكهم الاخلاقي وتوجيههم وارشادهم، وتنشئتهم على حب وارضاء الخالق سبحانه وتعالى، وعلى حب وطاعة الوالدين، وعلى الولاء والانتماء للوطن، وعلى معاملة الناس على اختلاف الوانهم واطيافهم معاملة حسنة لان الدين هو المعاملة ووهو يحثنا على ذلك، ويدعونا الى الابتعاد عن الفواحش والمنكرات، واللجوء الى عمل الخير بما فيه مساعدة الفقراء والمحتاجين، واكرام الضيوف، واحترام الكبير، والعطف على الصغير، والرحمة باليتيم، واغاثة الملهوف، والتعاون مع افراد الاسرة وابناء المجتمع وبما يعود على الوطن بالفائدة والخير والمنفعة.
ونحن كشعب متماسك ومتضامن، لنا اهداف مشتركة وغايات نبيلة، ونعتز بشبابنا العاملين في جميع المجالات والميادين، ونقدر تعبهم وظروفهم المادية وسنوات الدراسة المستمرة وكذلك سنوات الكفاح والعمل الجاد، ايضا نحن نراعي احوالهم الاجتماعية والنفسية، فالحياة فيها المتاعب والمصاعب وليست الطريق أمامهم مفروشة بالورود والرياحين والياسمين، فالحياة تتطلب الصبر والثبات والارادة الجبارة والعمل البناء والعزيمة الصادقة والنية الحسنة واهم من هذا كله مخافة الله والحرص على نيل رضاه ومحبته وغفرانه.

كان الصيف ولا يزال موسم عمل وإنتاج، بل هو في عرف الزرّاع أحب المواسم؛ لأن فيه حصاد زروعهم ونضوج ثمارهم، لكن بعض الناس تغيرت نظرتهم إلى الصيف فأصبحوا لا يرونه إلا بمنظار الاسترخاء والخمول متعللين بما فيه من الحر الشديد والفراغ الكبير، متناسين أن الفراغ فرصة ينبغي علينا اغتنامها، ناهيك عن أنه نعمة بنص الحديث الصحيح الذي يقول:
«نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ».
وحملت السنوات الأخيرة معها مزيداً من الوسائل التي سهلت للبعض مهمة قتل الوقت، تحت دعوى الترفيه، ومن هنا وُلد الإدمان على مشاهدة الفضائيات سواء داخل البيوت أو الاستراحات أو حتى المقاهي، فتأخر وقت الخلود للنوم إلى ما قبل الفجر، وتأخر معه الاستيقاظ الذي قد لا يحصل إلا قبيل المغرب، وأحياناً بعده، مما فوّت على أصحاب الفضائيات أداء واجباتهم، وعلى رأسها واجبهم الديني المتمثل بأداء الصلوات في أوقاتها. هل قدوم الصيف يعني انفلات المرء من الضوابط في سلوكه وعمله؟ كيف نقضي الصيف؟ سؤال يتردد كل صيف على ألسنة الجميع ولا سيما الشباب حيث تتنوع طرق الإفادة من موسم الإجازة لتحقيق أكبر الفوائد في حين لا تزال فئة من الشباب تصرُّ على التعامل مع الاجازة بمنطق «تقطيع الوقت» أو قل تضييعه.

بقلم/ منى عبدي-  
تسود المجتمعات  على تنوعها  قيم إنسانية تبرز جلية في وقت الأزمات  ولطالما كانت قيمة العمل التطوعي بكافة أشكالها من أسمى القيم الإنسانية التي تتشاركها المجتمعات كافة. 
وتختلف حاجة  المجتمع  للعمل التطوعي من دولة لأخرى ففي الدول الغربية العمل التطوعي لديهم يندرج في مجالات كثيرة ويبرز في مختلف نواحي الحياة ، فعلى سبيل المثال  قانون العقوبات في   تلك البلاد تندرج الأعمال التطوعية فيه كوسيلة تأديبية لاسيما في بعض القضايا الجنائية الصغيرة  فيكلف الشخص بالقيام بأعمال  في خدمة المجتمع لمدة معينة .
وفي المنشآت التعليمية يبرز العمل التطوعي في صور وأشكال متعددة  في تلك المجتمعات وكم سمعنا بمتضامنين ومتطوعين نذروا حياتهم في سبيل هذا العمل وبعضهم يترك وطنه ويسافر إلى البلاد الأفريقية النائية  لتقديم أعمال تطوعية وإن كانت مشوبة ببعض المطامع التنصيرية واستغلال حاجة الفقراء في تلك البلاد إلا أن الشاهد في هذا المثال هو استعداد أولئك الأفراد لبذل أقصى طاقاتهم في سبيل العمل التطوعي ، ولطالما حازت تلك الدول قصب السبق في الأعمال التطوعية على الرغم من عدم احتياجها الكبير لمثل هذه الأعمال التطوعية مقارنة بغيرها من الدول الفقيرة إلا أنها تسعى جاهدة لترسيخ دعائم العمل التطوعي ونشر ثقافته بين أفرادها .

JoomShaper